سياسة

أكدت تقارير صحفية بأن صبر روسيا بدأ ينفد بسرعة مع تركيا بشأن إدلب

أكدت تقارير صحفية بأن صبر روسيا بدأ ينفد بسرعة مع تركيا بشأن إدلب حيث أصبحت المدينة موقع مواجهة جيوسياسية تمتد من أنقرة إلى موسكو وطهران وصولاً لواشنطن.

وقالت صحيفة “فايننشال تايمز” البريطانية، اليوم الأربعاء، أن صبر روسيا بدأ ينفد بسرعة مع تركيا في محافظة إدلب السورية. وتابعت الصحيفة البريطانية بالقول “إن ادلب اصبحت موقع مواجهة جيوسياسية تمتد من أنقرة إلى موسكو وطهران وكذلك واشنطن “.

وفي سبتمبر الماضي، وقع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين ونظيره التركي رجب طيب أردوغان اتفاقا لـ “تجنب” هجوم كان يحضره النظام وروسيا، ووافقت روسيا حينها على وقف الهجوم المخطط على إدلب من قبل القوات النظامية، في حين وعدت تركيا بكبح جماح الارهابيين.

ووفقاً لـ ” فايننشال تايمز”، فإن ما سيحدث في إدلب سيحدد مصير ما يسمى “زواج الملائمة” بين موسكو وأنقرة، المنقسمتان حول موقفهم من النظام السوري”. وترى الصحيفة البريطانية بان كل ما يجري وجرى وسيجري في ادلب فان نتيجته واضحة، الا وهي انهيار اتفاق ادلب الهش بالأساس.

وقالت الصحيفة البريطانية نقلا عن اجتماع عقد في سوتشي الشهر الماضي بين قادة روسيا وتركيا وإيران، أن هذه الصفقة أصبحت الآن في حالة يرثى لها.

ففي سوتشي، كان بوتين يوبخ نظيره التركي لأنه فشل في ابعاد المسلحين عن المناطق التي كانت من المفروض منزوعة من السلاح، بل وعلى العكس تماماً سمحت تركيا وعلى مرمى عينها لهم بالنمو من حيث العدد والتأثير.

وتشير الصحيفة إلى أن (هيئة تحرير الشام) قامت بالسيطرة على موارد إدلب الاقتصادية وسخروها لصالحهم وفرضوا الرسوم على المعابر الحدودية والتحكم في حركة المرور بين إدلب وتركيا وقد فرضوا تفسيرها الخاص للشريعة الإسلامية وتم اتهامها بسجن وتعذيب معارضيها.

وتلوم موسكو تركيا وتقول إن مسلحي تحرير الشام يستخدمون إدلب كقاعدة لشن هجماتهم ضد قواتها. ولكن زابان كارداش، أستاذ العلاقات الدولية في أنقرة، يقول إن مهمة السيطرة على المجموعة هي “مهمة مستحيلة” بالنسبة لأنقرة.

وترى الصحيفة البريطانية أن ما يفعله المسلحون امام انظار انقرة في إدلب قد اعطى كل من موسكو ودمشق ذريعة قوية للهجوم. وقال مسؤول روسي بارز لـ ” فايننشال تايمز”: “إننا بدأنا نفقد صبرنا”.

ويواجه أردوغان بالفعل استياء عامًا قويًا في الداخل بسبب وجود 3.6 مليون لاجئ سوري، وقد يؤدي فتح البوابات إلى مزيد من الاضطرابات الاجتماعية. وترى الصحيفة بان تركيا تدفع الامور الى التصعيد العسكري، لكن روسيا تريد القضاء على المسلحين وإنهاء الحرب.

وإن احتمال نفاد صبر روسيا والانحناء لمطالب النظام السوري بهجوم كامل بات قاب قوسين او أدنى. وقال المسؤول الروسي: “ليس الأمر أننا لا نزال نواجه مشكلة في إدلب.” “إن المشكلة في إدلب تتزايد يوما بعد يوم … هناك حد معين للصبر يفكر (بوتين) في ذلك كل يوم إنها مشكلة كبيرة

آدار بريس

اظهر المزيد
زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق