الرئيسية / أخبار / الأزمة الاقتصادية تتسبّب بتهاوي مبيعات العقارات والسيارات بتركيا

الأزمة الاقتصادية تتسبّب بتهاوي مبيعات العقارات والسيارات بتركيا

الأزمة الاقتصادية تتسبّب بتهاوي مبيعات العقارات والسيارات بتركيا

يحاول النظام التركي تغطية الحقائق والأرقام الاقتصادية الصادمة، عبر وعود خيالية يطلقها مسؤولوها، أو خطب فضفاضة تجانب حقيقة واقع اقتصادي مأزوم. وكشفت الأرقام الرسمية، الصادرة عن جهات متعددة، حجم التدهور الحاصل في الاقتصاد التركي على مختلف الأصعدة، وفي كافة المجالات.

وأظهرت بيانات رسمية انخفاض مبيعات المنازل في تركيا بنسبة 18٪ كمعدل سنوي إلى 78،450 وحدة في شهر فبراير. وواصلت مبيعات المنازل انخفاضها للشهر الخامس، بعد أزمة العملة ورفع أسعار الفائدة وانخفاض الطلب على القروض العقارية.

وقال معهد الإحصاء التركي، إن مبيعات المنازل المشتراة عن طريق الرهون العقارية انخفضت بنسبة 68 في المئة سنويا إلى 8890 وحدة، وهو ما يمثل 11 في المئة من إجمالي المبيعات، وانخفضت مبيعات السكن الأول بنسبة 25 في المئة عن فبراير من العام الماضي.

ويعاني سوق الإسكان في تركيا من حالة ركود بعد أن فقدت الليرة ما يقرب من ثلث قيمتها مقابل الدولار في العام الماضي، ودخول اقتصاد البلاد في الركود في الأشهر الثلاثة الأخيرة من العام الماضي حتى ديسمبر، والذي يعرف بأنه الربع السنوي الثاني على التوالي من النمو الفصلي السلبي، وتتجاوز أسعار الفائدة على القروض العقارية حاليا 20 في المئة سنوياً.

وأضاف المعهد أن مبيعات المنازل المشتراة بوسائل أخرى، غير الرهون العقارية، ارتفعت بنسبة 2.2 في المئة سنويا إلى 69.560 وحدة. وواصلت مبيعات المنازل للأجانب اتجاهها التصاعدي في فبراير، حيث ارتفعت بنسبة 92 في المئة إلى 3،321 وحدة، ويتصدر مواطنو العراق وإيران وروسيا وأفغانستان فورة الشراء، مستفيدين من انخفاض الأسعار.

وفيما يبدو أنه محاولة من الشركات العقارية التركية للتأقلم مع الواقع الجديد للسوق، قامت شركة “توكي” التركية العملاقة للبناء بتخفيض أسعار بعض الشقق وأماكن العمل الجديدة بنسبة 22 بالمائة نتيجة للانكماش المستمر في سوق الإسكان.

وذكرت صحيفة قرار نقلاً عن بيان صادر عن “توكي”، يوم الثلاثاء، أن السعر المخفّض ينطبق على المشترين الذين وقعوا بالفعل صفقات لشراء مساكن وبدؤوا الدفع بحلول نهاية العام الماضي. وتمثل المبيعات عن طريق الرهون العقارية 11 في المئة فقط من إجمالي مبيعات العقارات في تركيا.

وأضافت صحيفة قرار إن العرض الذي قدمته شركة “توكي” قد يساعد 210،000 من مشتري المنازل وأماكن العمل، ويعتبر العرض صالحاً بين 21 مارس و 19 أبريل، ويجب أن يكون لدى المتقدمين 25 بالمئة أو أكثر من سعر شراء العقار المتبقي للدفع.

ومن جهة أخرى، لم تسلم صناعة السيارات في تركيا من ارتدادات الأزمة الاقتصادية أيضاً. ووفقاً لبيانات صناعية انخفضت مبيعات السيارات التركية بنسبة 53 في المئة في أول شهرين من العام مقارنة مع 12 شهراً المنصرمين.

ونقلت صحيفة دنيا التركية عن جمعية مصنعي السيارات أن المبيعات انخفضت إلى 40،459 وحدة في تقريرها الشهري، وقالت إن الإنتاج انخفض بنسبة 14 في المائة سنويا إلى 229327 وحدة، مع انخفاض إنتاج السيارات بنسبة 16 في المائة.

وانخفضت الصادرات بنسبة 8 في المئة سنويا إلى 199497 وحدة. وتراجعت مبيعات السيارات في تركيا متأثرة بالأزمة الاقتصادية، والخلاف السياسي مع الولايات المتحدة في الصيف الماضي ما أدى إلى تدهور قيمة الليرة التركية، وانكماش الاقتصاد في النصف الثاني من العام الماضي، مع ارتفاع معدلات أسعار الفائدة والتضخم، ما قلل من قوة الإنفاق الاستهلاكي وتسبب في تقليص الشركات لعناصر مثل سيارات الشركات.

ومع ذلك، تباطأ انخفاض مبيعات السيارات بشكل طفيف في فبراير مقارنة بالشهر السابق، ففي يناير وحده، انخفضت المبيعات بنسبة 59.5 في المئة إلى 14775 وحدة، بحسب ما ذكرت الجمعية الشهر الماضي

مصدر ؛ آدار بريس