الرئيسية / أخبار / الفائز ببلدية إسطنبول يسخر من إردوغان: يتصرف كطفل حرم من لعبته

الفائز ببلدية إسطنبول يسخر من إردوغان: يتصرف كطفل حرم من لعبته

الفائز ببلدية إسطنبول يسخر من إردوغان: يتصرف كطفل حرم من لعبته

أثارت ردود فعل رجب إردوغان، وحزب العدالة والتنمية، بعد خسارة بلديتي إسطنبول وأنقرة، سخرية حزب الشعب الجمهوري، ووصفها بغير المنطقية، وليست من شيم الكبار.

أكرم إمام أوغلو المرشح الفائز برئاسة بلدية إسطنبول، علق على طعن بن علي يلدريم، مرشح العدالة والتنمية، على نتيجة الانتخابات، بزعم وجود أخطاء في فرز الأصوات، قائلا :”يتصرفون مثل طفل حرم من لعبته”.

وأضاف أوغلو: “إذا فاز الحزب الآخر كنت سأقول مبروك لبن علي يلدريم، وهو ما لن أقوله لأنني فزت بالانتخابات”، وذلك خلال تواجده في أنقرة لوضع إكليل من الزهور على ضريح مصطفى كمال أتاتورك، مؤسس الجمهورية التركية.

المتحدث باسم حزب العدالة والتنمية، عمر جليك، شكك في نتائج الانتخابات، وقال إن حزبه وجد تفاوتاً بين تقارير مراكز الاقتراع، وأعداد فرز الأصوات، في كل من أنقرة وإسطنبول.

وقدم الحزب طعنا على نتائج المدينتين، زاعمًا حدوث مخالفات مفرطة في عملية الاقتراع، التي جرت للمرة الأولى في ظل النظام الرئاسي، ودخلها حزب إردوغان بثقة مبالغ فيها، ولم يتوقع نيله هزيمة منكرة.

رئيس منطقة إسطنبول في حزب العدالة والتنمية، بايرام سينوجاك، قال: “قدمنا اعتراضا للسلطات الانتخابية في كل المناطق الـ39 بالمدينة، لوجود فارق كبير بين الأصوات التي تم الإدلاء بها في مراكز الاقتراع، والبيانات المرسلة للسلطات الانتخابية”.

كما أعلن رئيس الحزب في أنقرة هاكان هان أوزجان، تقديم طعون على النتائج في 25 منطقة في العاصمة.

فوز بلسان رسمي
كان رئيس اللجنة العليا للانتخابات سعدي جوفن ، قد أكد في تصريحات أمس الاثنين، أن مرشح رئاسة بلدية إسطنبول إمام أوغلو يتصدر النتائج بنحو 28 ألف صوت، بعد فرز غالبية الأصوات، إذ حصل على نحو 48.7 %، مقابل 48.52 % لمنافسه يلدريم.

الائتلاف الانتخابي المكون من حزب العدالة والتنمية وحزب الحركة القومية فاز بأكثر من 50 % في الانتخابات البلدية في عموم البلاد، غير أنه خسر رئاسة أكبر 3 بلديات، وهي أنقرة وإسطنبول وإزمير، لصالح حزب الشعب الجمهوري.

ولم يستوعب حزب إردوغان الخسارة في كبرى البلديات، خاصة أنه يعتبر الانتخابات اختبارا لشعبيته، في وقت تمر فيه البلاد بأزمة اقتصادية خانقة، الأمر الذي دفع وسائل إعلام دولية لتشبيه ما تعرض له إردوغان بالنكسة.

ارتباك الهزيمة
وفي كلمته من داخل مقر حزب العدالة والتنمية في أنقرة مساء الأحد، اعترف إردوغان بأن حزبه ارتكب أخطاء، ولديه مكامن ضعف ظهرت خلال الانتخابات.

وفي مؤتمر صحافي، قال إردوغان: “هؤلاء من حاولوا تركيع بلادنا على ركبتيها بتدمير وحدة شعبنا وصلابته، قد تلقوا ضربة أخرى مجددا” دون أن يقر أن حزبه هزم في أنقرة وإسطنبول.

وأضاف: “كل مكسب وكل خسارة هي إرادة شعبنا ومن متطلبات الديمقراطية أيضا التي يجب الإقرار بها، سنعترف أننا فزنا بقلوب مواطنينا في المناطق التي فرنا فيها، وسنعرف بأننا لم نكن ناجحين بشكل كاف في المناطق التي خسرنا فيها”.

مصداقية ضائعة
حزب الحركة القومية أكد أن خسارة أنقرة وإزمير يعد ضربة لمصداقية إردوغان، مع ما تتمتع بها المدينتان، إضافة إلى إسطنبول، من ثقل اقتصادي قوي، ما أدى إلى خسارة ثقة المستثمرين الأجانب، وتراجع الليرة وارتفاع الأسعار مجددا.

إردوغان يدرك أن الخسارة سببها بشكل كبير الأزمة الاقتصادية الخانقة، التي اكتوى الناخبون بنيرانها، وقال :”سنركز الآن على استقرار اقتصادنا الضعيف قبل الانتخابات الوطنية في 2023، لدينا وقت طويل، سنقوم بإصلاحات اقتصادية دون المساومة على قواعد اقتصاد السوق الحر”.

خسارة إسطنبول مؤلمة ومؤثرة، ليس فقط لأهميتها الاقتصادية، ولكن على مستقبل إردوغان السياسي أيضًا، إذ إنه قام ببناء قاعدة سلطته كعمدة للمدينة في التسعينيات، وهو ما يفسر حرص العدالة والتنمية على الاحتفاظ بها، وترشيح رئيس الوزراء السابق بن علي يلدريم، 63 عاما لرئاستها، عقب استقالته من رئاسة البرلمان، حسب صحيفة “التايمز”.

في المقابل، كانت الفرحة بادية على كمال كيليتشدار أوغلو، زعيم حزب الشعب، والذي أكد سعادته بنتائج الانتخابات، والتفوق الذي حققه حزبه في البلديات الكبرى، قائلا إن “المواطنين صوتوا لأجل الديمقراطية، واختاروا الديمقراطية”