الرئيسية » أخبار » ﺍﻟﺪﻳﻤﻘﺮﺍﻃﻴﺔ ” ﻋﻨﺪ ﺍﻟﻄﻠﺐ ..” ﻭﺍﻻﻧﻘﻼﺏ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﺼﻨﺎﺩﻳﻖ

ﺍﻟﺪﻳﻤﻘﺮﺍﻃﻴﺔ ” ﻋﻨﺪ ﺍﻟﻄﻠﺐ ..” ﻭﺍﻻﻧﻘﻼﺏ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﺼﻨﺎﺩﻳﻖ

ﺍﻟﺪﻳﻤﻘﺮﺍﻃﻴﺔ ” ﻋﻨﺪ ﺍﻟﻄﻠﺐ ..” ﻭﺍﻻﻧﻘﻼﺏ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﺼﻨﺎﺩﻳﻖ

ﺇﻟﻰ ﻭﻗﺖ ﻗﺮﻳﺐ، ﻇﻞ ﺍﻟﻤﺮﺷﺤﻮﻥ ﻓﻲ ﺍﻧﺘﺨﺎﺑﺎﺕ ﺗﺮﻛﻴﺎ ﻳﻬﻨﺌﻮﻥ ﺑﻌﻀﻬﻢ ﺍﻟﺒﻌﺾ، ﻋﻨﺪ ﺇﻋﻼﻥ ﺍﻟﻨﺘﺎﺋﺞ، ﺃﻳﺎ ﻛﺎﻥ ﺍﻟﻔﺎﺋﺰ، ﻟﻜﻦ ﺍﻻﻧﺘﺨﺎﺑﺎﺕ ﺍﻟﺒﻠﺪﻳﺔ ﺍﻟﺘﻲ ﺃﻗﻴﻤﺖ، ﻣﺆﺧﺮﺍ، ﺃﻇﻬﺮﺕ ﺗﺤﻮﻻ ﻻﻓﺘﺎ، ﺣﻴﺚ ﻗﺎﻝ ﺣﺰﺏ ﺍﻟﻌﺪﺍﻟﺔ ﻭﺍﻟﺘﻨﻤﻴﺔ، ﺍﻟﺬﻱ ﻳﺤﻜﻢ ﺑﻘﻮﺓ، ﺇﻧﻪ ﺳﻴﺪﻋﻮ ﺇﻟﻰ ﺇﻋﺎﺩﺓ ﺍﻻﻧﺘﺨﺎﺑﺎﺕ ﻓﻲ ﻣﺪﻳﻨﺔ ﺍﺳﻄﻨﺒﻮﻝ ﺑﻌﺪﻣﺎ ﺧﺴﺮ ﺣﺰﺑﻪ ﺣﺎﺿﺮﺓ ﺫﺍﺕ ﺛﻘﻞ ﺳﻴﺎﺳﻲ ﻭﺳﻜﺎﻧﻲ ﻛﺒﻴﺮ ﺇﺿﺎﻓﺔ ﺇﻟﻰ ﻋﺎﺻﻤﺔ ﺍﻟﺒﻼﺩ .
ﻭﻣﺎ ﺩﺍﻡ ﺣﺰﺏ ﺍﻟﻌﺪﺍﻟﺔ ﻭﺍﻟﺘﻨﻤﻴﺔ ﻻ ﻳﺴﺘﺴﻴﻎ ﻃﻌﻢ ﺍﻟﻬﺰﻳﻤﺔ، ﻓﻴﻤﺎ ﻛﺎﻥ ﺧﺼﻮﻣﻪ ﻳﺤﺘﺮﻣﻮﻥ ﺍﻧﺘﺼﺎﺭﺍﺗﻪ ﺍﻟﺴﺎﺑﻘﺔ، ﻓﺜﻤﺔ ﺃﺳﺌﻠﺔ ﻋﺪﺓ ﺗﻄﺮﺡ ﺣﻮﻝ ﺇﻳﻤﺎﻥ ﻣﺎ ﻳﻌﺮﻑُ ﺑﺘﻴﺎﺭﺍﺕ ﺍﻹﺳﻼﻡ ﺍﻟﺴﻴﺎﺳﻲ ﺑﺎﻟﺪﻳﻤﻘﺮﺍﻃﻴﺔ، ﻻﺳﻴﻤﺎ ﺣﻴﻦ ﺗﻔﺮﺯ ﺻﻨﺎﺩﻳﻖ ﺍﻻﻗﺘﺮﺍﻉ ﻧﺘﺎﺋﺞ ﻻ ﺗﺼﺐ ﻓﻲ ﺻﺎﻟﺤﻬﻢ .
ﻟﻜﻦ ﺍﻟﺨﺸﻴﺔ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﺪﻳﻤﻘﺮﺍﻃﻴﺔ ﻓﻲ ﺗﺮﻛﻴﺎ ﻟﻴﺴﺖ ﻭﻟﻴﺪﺓ ﺍﻟﻴﻮﻡ، ﻓﻤﻨﺬ ﺳﻨﻮﺍﺕ، ﻧﺒﻪ ﺃﻛﺎﺩﻳﻤﻴﻮﻥ ﻭﺳﻴﺎﺳﻴﻮﻥ ﺇﻟﻰ ﺃﻥ ﺍﻟﻨﻈﺎﻡ ﺍﻟﺘﺮﻛﻲ ﺍﻧﺰﺍﺡ ﻛﺜﻴﺮﺍ ﻋﻦ ﻣﺒﺎﺩﺉ ﺍﻟﺪﻳﻤﻘﺮﺍﻃﻴﺔ ﺣﺘﻰ ﻭﺇﻥ ﻛﺎﻥ ﻳﺆﻛﺪ ﺍﻟﺘﺰﺍﻣﻪ ﺑﺄﺳﺲ ﺍﻟﺠﻤﻬﻮﺭﻳﺔ ﺍﻟﺘﻲ ﺃﺭﺳﺎﻫﺎ ﻣﺼﻄﻔﻰ ﻛﻤﺎﻝ ﺃﺗﺎﺗﻮﺭﻙ ﻓﻲ 1923 ، ﻭﻳﺘﻐﻨﻰ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﺪﻭﺍﻡ ﺑﺘﺄﻳﻴﺪ ﻭﺍﺳﻊ ﻓﻲ ﺍﻟﺸﺎﺭﻉ .
ﻭﻳﻘﻮﻝ ﺃﺻﺤﺎﺏ ﻫﺬﺍ ﺍﻟﻄﺮﺡ، ﺇﻥ ﺍﻟﺪﻳﻤﻘﺮﺍﻃﻴﺔ ﻏﻴﺮ ﻗﺎﺑﻠﺔ ﻟﻼﺧﺘﺰﺍﻝ ﻓﻲ ﻋﻤﻠﻴﺔ ﺍﻗﺘﺮﺍﻉ، ﻷﻥ ﺍﻟﻄﺮﻑ ﺍﻟﺬﻱ ﻳﻨﺎﻝ ﺍﻷﻏﻠﺒﻴﺔ، ﻻ ﻳﺤﻖ ﻟﻪ، ﻣﻦ ﺣﻴﺚ ﺍﻟﻤﺒﺪﺃ، ﺃﻥ ﻳﻐﻴﺮ ﻗﻮﺍﻋﺪ ﺍﻟﻠﻌﺒﺔ ﺍﻟﺴﻴﺎﺳﻴﺔ ﻭﻳﻘﺼﻲ ﺍﻟﻤﻌﺎﺭﺿﺔ ﻭﻳﻤﺎﺭﺱ ﻣﻀﺎﻳﻘﺎﺕ ﻋﻠﻰ ﺍﻹﻋﻼﻡ ﻭﺍﻟﺨﺼﻮﻡ ﻭﺍﻟﻨﺎﺷﻄﻴﻦ .
ﻭﻫﺬﺍ ﺍﻷﻣﺮ ﻟﻢ ﺗﺠﺮ ﻣﺮﺍﻋﺎﺗﻪ ﻓﻲ ﺗﺮﻛﻴﺎ، ﺑﺤﺴﺐ ﻣﺘﺎﺑﻌﻴﻦ، ﻓﻔﻲ ﻏﻀﻮﻥ ﺳﻨﻮﺍﺕ ﻗﻠﻴﻠﺔ، ﺗﻢ ﺗﻐﻴﻴﺮ ﻧﻈﺎﻡ ﺍﻟﺒﻼﺩ ﺍﻟﺴﻴﺎﺳﻲ ﻭﺗﻢ ﺍﻟﺰﺝ ﺑﻌﺸﺮﺍﺕ ﺍﻵﻻﻑ ﻣﻦ ﺍﻷﺷﺨﺎﺹ ﺧﻠﻒ ﺍﻟﻘﻀﺒﺎﻥ ﻓﻴﻤﺎ ﻓُﺼﻞ ﺁﺧﺮﻭﻥ ﻣﻦ ﻭﻇﺎﺋﻔﻬﻢ، ﻭﺍﻟﺘﻬﻢ ﺍﻟﻔﻀﻔﺎﺿﺔ ﺗﺘﺮﺍﻭﺡ ﺩﻭﻣﺎ ﺑﻴﻦ ﺩﻋﻢ ” ﺍﻹﺭﻫﺎﺏ ” ﺃﻭ ﺍﻻﻧﺘﻤﺎﺀ ﺇﻟﻰ ﺷﺒﻜﺔ ﺭﺟﻞ ﺍﻟﺪﻳﻦ ﺍﻟﻤﻘﻴﻢ ﻓﻲ ﺍﻟﻮﻻﻳﺎﺕ ﺍﻟﻤﺘﺤﺪﺓ ﻓﺘﺢ ﺍﻟﻠﻪ ﻏﻮﻟﻦ .
ﺍﻟﻌﺒﺮﺓ ﺍﻹﻳﺮﺍﻧﻴﺔ
ﺗﻘﺪﻡ ﺍﻟﺘﺠﺮﺑﺔ ﺍﻟﺴﻴﺎﺳﻴﺔ ﻓﻲ ﺇﻳﺮﺍﻥ ﺩﺭﻭﺳﺎ ﻣﻌﺒﺮﺓ ﺣﻮﻝ ﻣﺎ ﺗﺆﻭﻝ ﺇﻟﻴﻪ ﺍﻟﺪﻳﻤﻘﺮﺍﻃﻴﺔ، ﺣﻴﻦ ﺗﺴﻘﻂ ﻓﻲ ﺃﻳﺪﻱ ﺗﻨﻈﻴﻤﺎﺕ ﺍﻹﺳﻼﻡ ﺍﻟﺴﻴﺎﺳﻲ، ﻓﺒﻌﺪﻣﺎ ﺃﻃﺎﺡ ﺍﻹﻳﺮﺍﻧﻴﻮﻥ ﻧﻈﺎﻡ ﺍﻟﺸﺎﻩ ﻣﺤﻤﺪ ﺭﺿﺎ ﺑﻬﻠﻮﻱ، ﺳﻨﺔ 1979 ، ﻋﻦ ﻃﺮﻳﻖ ﺛﻮﺭﺓ ﺷﻌﺒﻴﺔ ﺷﺎﺭﻛﺖ ﻓﻴﻬﺎ ﺟﻤﻴﻊ ﺍﻷﻃﻴﺎﻑ، ﻋﺎﺩ ﺍﻟﺨﻤﻴﻨﻲ ﺇﻟﻰ ﺍﻟﺒﻼﺩ ﻭﺃﺩﺧﻠﻬﺎ ﻓﻲ ﻧﻈﺎﻡ ﻣﺘﺸﺪﺩ ﻳﻼﺣﻖ ﺧﺼﻮﻣﻪ ﻭﻳﻨﻜﻞ ﺑﻬﻢ .
ﻭﻳﺼﻒ ﻋﺎﻟﻢ ﺍﻻﺟﺘﻤﺎﻉ ﺍﻹﻳﺮﺍﻧﻲ ﺍﻟﻤﺮﻣﻮﻕ، ﺇﺣﺴﺎﻥ ﻧﺎﺭﺍﻏﻲ، ﺍﻷﺳﺒﺎﺏ ﺍﻟﺘﻲ ﺃﺩﺕ ﺇﻟﻰ ﺍﻟﺜﻮﺭﺓ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﺸﺎﻩ ﻓﻴﻘﻮﻝ ﺇﻥ ﺃﺑﺮﺯ ﻣﺤﻔﺰ ﻟﻠﻨﺎﺱ ﻛﺎﻥ ﻫﻮ ﺗﺮﺩﻱ ﺍﻟﻈﺮﻭﻑ ﺍﻟﻤﻌﻴﺸﻴﺔ ﻭﺍﺳﺘﻔﺤﺎﻝ ﺍﻟﻔﺴﺎﺩ ﻭﺍﻧﺼﺮﺍﻑ ﺍﻟﺸﺎﻩ ﺇﻟﻰ ﺣﻴﺎﺓ ﺍﻟﺘﺮﻑ، ﻭﻳﻀﻴﻒ ﺃﻥ ﺭﺟﺎﻝ ﺍﻟﺪﻳﻦ ﺍﺳﺘﻐﻠﻮﺍ ﻫﺬﻩ ﺍﻟﺤﺎﻟﺔ ﻓﺤﺎﻭﻟﻮﺍ ﺃﻥ ﻳﺴﻮﻗﻮﺍ ﺃﻧﻔﺴﻬﻢ ﺑﻤﺜﺎﺑﺔ ﺑﺪﻳﻞ ﻳﻠﺒﻲ ﻣﺘﻄﻠﺒﺎﺕ ﺍﻟﺸﻌﺐ .
ﻭﺣﻴﻦ ﺣﻞ ﻧﻈﺎﻡ ﺍﻟﻤﻼﻟﻲ ﻣﻜﺎﻥ ﺍﻟﻤﻠﻜﻴﺔ ﻓﻲ ﺇﻳﺮﺍﻥ، ﺗﺒﺪﺩﺕ ﺍﻟﻜﺜﻴﺮ ﻣﻦ ﺍﻷﺣﻼﻡ ﺍﻟﺘﻲ ﺳﻌﻰ ﺇﻟﻴﻬﺎ ﻣﻦ ﺛﺎﺭﻭﺍ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﺸﺎﻩ ﻣﺜﻞ ﺍﻟﺤﺮﻳﺔ ﻭﺍﻟﻌﻴﺶ ﺍﻟﻜﺮﻳﻢ، ﻭﻫﻨﺎ ﺗﺤﻀﺮ ﺷﻬﺎﺩﺓ ﺍﻟﻜﺎﺗﺒﺔ، ﻣﺎﺭﻳﻨﺎ ﻧﻌﻤﺖ؛ ﺻﺎﺣﺒﺔ ﺭﻭﺍﻳﺔ ” ﺳﺠﻴﻨﺔ ﻃﻬﺮﺍﻥ .”
ﻭﺗﺼﻒ ﻧﻌﻤﺖ ﺍﻟﺘﻲ ﺗﻘﻴﻢ ﺍﻟﻴﻮﻡ ﻓﻲ ﻛﻨﺪﺍ، ﻛﻴﻒ ﺍﻧﺘﻬﻰ ﺑﻬﺎ ﺍﻷﻣﺮ ﻓﻲ ﺍﻟﺴﺠﻦ ﻭﺍﻟﺘﻌﺬﻳﺐ ﻷﻧﻬﺎ ﺭﻓﻀﺖ ﻓﺮﺽ ﻧﻈﺎﻡ ﻣﺘﺸﺪﺩ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﻤﺠﺘﻤﻊ ﻭﺍﺿﻄﻬﺎﺩ ﺍﻟﻨﺴﺎﺀ ﻓﻲ ﻣﺮﺣﻠﺔ ﻣﺎ ﺑﻌﺪ ﺍﻟﺜﻮﺭﺓ، ﻭﺗﺼﻒ ﻓﻲ ﺳﻴﺮﺗﻬﺎ ﺍﻟﺬﺍﺗﻴﺔ ﻛﻴﻒ ﺃُﻋﺪﻡ ﺍﻟﻜﺜﻴﺮﻭﻥ ﻣﻤﻦ ﺭﻓﻀﻮﺍ ﺇﺩﺧﺎﻝ ﺍﻟﺒﻼﺩ ﻓﻲ ﺩﻭﺍﻣﺔ ﺍﻟﺘﺸﺪﺩ .
ﻭﻋﻠﻰ ﺍﻟﺮﻏﻢ ﻣﻦ ﺇﺟﺮﺍﺀ ﺍﻧﺘﺨﺎﺑﺎﺕ ﻣﻨﺘﻈﻤﺔ ﻓﻲ ﺇﻳﺮﺍﻥ، ﻳﻔﺮﺽ ﺍﻟﻨﻈﺎﻡ ﺍﻟﺴﻴﺎﺳﻲ ﻓﻲ ﺍﻟﺒﻼﺩ ﺟﻤﻠﺔ ﻣﻦ ﺍﻟﺸﺮﻭﻁ ﻋﻠﻰ ﻣﻦ ﻳﺮﻳﺪ ﺍﻟﺘﺮﺷﺢ ﻟﻠﺮﺋﺎﺳﺔ، ﺇﺫ ﻻ ﻳﺴﺘﻄﻴﻊ ﺃﻱ ﺷﺨﺺ ﺃﻥ ﻳﺘﺮﺷﺢ ﻭﻳﺨﻮﺽ ﻏﻤﺎﺭ ﺍﻟﻤﻨﺎﻓﺴﺔ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﻤﻨﺼﺐ، ﺇﺫﺍ ﻟﻢ ﻳﻨﻞ ﺍﻟﻀﻮﺀ ﺍﻷﺧﻀﺮ ﻣﻦ ﺍﻟﻤﺮﺷﺪ، ﻋﻠﻲ ﺧﺎﻣﻨﺌﻲ .
ﻭﺑﻤﻮﺟﺐ ﻫﺬﻩ ﺍﻟﺼﻴﻐﺔ ﻣﻦ ﺍﻟﺤﻜﻢ، ﺻﺎﺭﺕ ﺍﻟﺪﻳﻤﻘﺮﺍﻃﻴﺔ ﺗُﻤﺎﺭﺱ ﻓﻲ ﺇﻃﺎﺭ ﻣﺎ ﻳﺮﺍﻩ ﺍﻟﻤﺮﺷﺪ ﻣﻨﺎﺳﺒﺎ ﻟﻠﻨﺎﺱ، ﻭﻫﻮ ﻣﺎ ﻳﻨﻈﺮ ﺇﻟﻴﻪ ﻣﻨﺘﻘﺪﻭﻥ ﺑﻤﺜﺎﺑﺔ ﻭﺻﺎﻳﺔ ﻭﺣﺠْﺮ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﺸﻌﺐ ﺍﻟﺬﻱ ﻻ ﻳﺤﻖ ﻟﻪ ﺃﻥ ﻳﺨﺘﺎﺭ ﻣﻦ ﻳﻤﺜﻠﻪ ﺑﻨﺎﺀً ﻋﻠﻰ ﺑﺮﺍﻣﺞ ﺍﻧﺘﺨﺎﺑﻴﺔ ﺗﺘﺒﺎﺭﻯ ﻓﻴﻤﺎ ﺑﻴﻨﻬﺎ .
ﻭﺇﺫﺍ ﻛﺎﻧﺖ ﻫﺬﻩ ﺍﻟﺘﺠﺮﺑﺔ ﻣﻦ ” ﺍﻹﺳﻼﻡ ﺍﻟﺴﻴﺎﺳﻲ ” ﻗﺪ ﺟﺮﺕ ﻓﻲ ﻛﻨﻒ ﺍﻟﻤﺬﻫﺐ ﺍﻟﺸﻴﻌﻲ، ﻓﺈﻥ ﺗﻴﺎﺭﺍﺕ ﺍﻹﺧﻮﺍﻥ ﺣﺎﻭﻟﺖ ﺃﻥ ﺗﻘﺪﻡ ﻧﻔﺴﻬﺎ ﺑﻤﺜﺎﺑﺔ ” ﻗﻮﺓ ﺇﺻﻼﺣﻴﺔ ” ﻓﻲ ﺍﻟﻮﺳﻂ ﺍﻟﺴﻨﻲ، ﻭﺭﺍﻫﻨﺖ ﻋﻠﻰ ﺃﺳﻠﻮﺏ ﺍﻟﺘﺪﺭﺝ ﺣﺘﻰ ﺗﺤﻘﻖ ﻣﺴﺎﻋﻴﻬﺎ، ﻓﻨﺠﺤﺖ ﺣﻴﻨﺎ ﻭﻓﺸﻠﺖ ﺃﺣﻴﺎﻧﺎ .
ﻭﻟﻢ ﻳﻜﺘﻒ ﻧﻈﺎﻡ ﺇﻳﺮﺍﻥ ﺑﻔﺮﺽ ﻧﻤﻮﺫﺟﻪ ﺍﻟﻤﺘﺸﺪﺩ ﻓﻲ ﺍﻟﺪﺍﺧﻞ، ﺑﻞ ﺳﻌﻰ ﺇﻟﻰ ﺗﺼﺪﻳﺮﻩ ﻧﺤﻮ ﺍﻟﺨﺎﺭﺝ، ﻭﻇﻠﺖ ﺍﻟﻌﻼﻗﺎﺕ ﺑﻴﻦ ﻃﻬﺮﺍﻥ ﻭﺟﻤﺎﻋﺎﺕ ﺍﻹﺧﻮﺍﻥ، ﻣﺤﺎﻃﺔ ﺑﻜﺜﻴﺮ ﻣﻦ ﺍﻻﻟﺘﺒﺎﺱ، ﻭﻗﺒﻞ ﻓﺘﺮﺓ، ﺃﺛﻴﺮ ﻧﻘﺎﺵ ﻣﺤﻤﻮﻡ ﻓﻲ ﺗﻮﻧﺲ ﺣﻮﻝ ﺧﻄﺎﺏ ” ﻏﺰﻝ ” ﻣﻦ ﺭﺋﻴﺲ ﺣﺮﻛﺔ ﺍﻟﻨﻬﻀﺔ ﺍﻟﺘﻮﻧﺴﻴﺔ، ﺭﺍﺷﺪ ﺍﻟﻐﻨﻮﺷﻲ، ﺗﺠﺎﻩ ﺇﻳﺮﺍﻥ .
ﺩﻳﻤﻘﺮﺍﻃﻴﺔ ﻟﻨﺴﻒ ﺍﻟﺪﻳﻤﻘﺮﺍﻃﻴﺔ
ﻭﺇﺫﺍ ﻋﺪﻧﺎ ﺇﻟﻰ ﺍﻟﺘﺠﺮﺑﺔ ﺍﻟﺘﺮﻛﻴﺔ، ﻧﺠﺪ ﺃﻥ ﺍﻻﺳﺘﻔﺘﺎﺀ ﺍﻟﺬﻱ ﺃﻗﺎﻣﺘﻪ ﺗﺮﻛﻴﺎ ﻓﻲ ﺃﺑﺮﻳﻞ 2017 ، ﻣﺜﺎﻻ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﻠﺤﻈﺎﺕ ﺍﻟﺘﻲ ﺗﺼﺒﺢ ﻓﻴﻬﺎ ﻣﻤﺎﺭﺳﺔ ﺩﻳﻤﻘﺮﺍﻃﻴﺔ ﺗﻬﺪﻳﺪﺍ ﻣﺤﺘﻤﻼ ﻟﻠﺪﻳﻤﻘﺮﺍﻃﻴﺔ ﻧﻔﺴﻬﺎ، ﻓﺒﻌﺪﻣﺎ ﻗﻀﻰ ﺃﺭﺩﻭﻏﺎﻥ ﺛﻼﺙ ﻭﻻﻳﺎﺕ ﻓﻲ ﻣﻨﺼﺐ ﺭﺋﻴﺲ ﺍﻟﻮﺯﺭﺍﺀ ‏( 2014-2003 ‏) ، ﻗﺮﺭ ﺃﻥ ﻳﻈﻞ ﻓﻲ ﺍﻟﺴﻠﻄﺔ، ﻟﻜﻦ ﻣﻦ ﻣﻮﻗﻊ ﺭﺋﻴﺲ ﺍﻟﺠﻤﻬﻮﺭﻳﺔ، ﻣﺎ ﺩﺍﻡ ﻧﻈﺎﻡ ﺍﻟﺤﺰﺏ، ﻻ ﻳﺴﻤﺢ ﻟﻪ ﺑﺄﻥ ﻳﻤﻜﺚ ﻓﻲ ﺭﺋﺎﺳﺔ ﺍﻟﻮﺯﺭﺍﺀ ﻷﻛﺜﺮ ﻣﻦ ﺛﻼﺙ ﻭﻻﻳﺎﺕ .
ﻭﻷﻥ ﻣﻨﺼﺐ ﺭﺋﻴﺲ ﺍﻟﺠﻤﻬﻮﺭﻳﺔ ﻓﻲ ﺗﺮﻛﻴﺎ ﻇﻞ ﺫﺍ ﻃﺒﻴﻌﺔ ﻓﺨﺮﻳﺔ ﻓﻘﻂ، ﻗﺮﺭ ﺃﺭﺩﻭﻏﺎﻥ، ﺃﻥ ﻳﻐﻴﺮ ﻧﻈﺎﻡ ﺍﻟﺒﻼﺩ ﺍﻟﺴﻴﺎﺳﻲ ﻣﻦ ﺑﺮﻟﻤﺎﻧﻲ ﺇﻟﻰ ﺭﺋﺎﺳﻲ، ﺣﺘﻰ ﻳﺘﺴﻨﻰ ﻟﻪ ﺃﻥ ﻳﻤﺪ ﺭﺟﻠﻴﻪ ﻓﻲ ﻣﻤﺎﺭﺳﺔ ﺍﻟﺴﻠﻄﺔ، ﺃﻣﺎ ﺷﺨﺼﻴﺎﺕ ﺍﻟﺤﺰﺏ ﺍﻟﺘﻲ ﺃﺑﺪﺕ ﻧﻔﻮﺭﺍ ﻣﻦ ﻫﺬﺍ ﺍﻟﻨﻬﺞ ﺍﻻﺣﺘﻜﺎﺭﻱ، ﻓﺎﻧﺘﻬﻰ ﺑﻬﺎ ﺍﻟﻤﻄﺎﻑ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﻬﺎﻣﺶ، ﻋﻠﻰ ﻏﺮﺍﺭ ﺭﺋﻴﺲ ﺍﻟﻮﺯﺭﺍﺀ ﺍﻟﺴﺎﺑﻖ، ﺃﺣﻤﺪ ﺩﺍﻭﻭﺩ ﺃﻭﻏﻠﻮ .
ﻭﺍﺳﺘﻄﺎﻉ ﺃﺭﺩﻭﻏﺎﻥ ﺃﻥ ﻳﻜﺴﺐ ﺍﻟﺘﺄﻳﻴﺪ ﻟﻠﺘﻌﺪﻳﻼﺕ ﺍﻟﺪﺳﺘﻮﺭﻳﺔ، ﻟﻜﻦ ﺍﻟﻨﺴﺒﺔ ﺍﻟﺘﻲ ﻓﺎﺯ ﺑﻬﺎ ‏( 51.41 ﻓﻲ ﺍﻟﻤﺌﺔ ‏) ﻛﺎﻧﺖ ﺿﺌﻴﻠﺔ ﻓﻴﻤﺎ ﺩﺃﺏ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﻔﻮﺯ ﺑﻔﺎﺭﻕ ﻣﺮﻳﺢ ﻓﻲ ﻣﺤﻄﺎﺕ ﺍﻧﺘﺨﺎﺑﻴﺔ ﺳﺎﺑﻘﺔ، ﻭﻟﻢ ﻳﺴﺘﻄﻊ ﺍﻟﺮﺋﻴﺲ ﺍﻟﺘﺮﻛﻲ ﺃﻥ ﻳﺤﻈﻰ ﺑﺘﺄﻳﻴﺪ ﺍﻟﻜﺜﻴﺮﻳﻦ ﻣﻤﻦ ﺃﻳﺪﻭﻩ ﻓﻲ ﻭﻗﺖ ﺳﺎﺑﻖ، ﻟﻜﻨﻬﻢ ﺑﺎﺗﻮﺍ ﻳﺮﻭﻧﻪ ﺧﻄﺮﺍ ﻣﺤﺪﻗﺎ ﺑﺎﻟﺪﻳﻤﻘﺮﺍﻃﻴﺔ ﻣﻦ ﺟﺮﺍﺀ ﻣﻴﻠﻪ ﺇﻟﻰ ﺍﻻﻧﻔﺮﺍﺩ ﺑﺎﻟﺴﻠﻄﺔ .
ﻓﻲ ﺍﻟﻤﻘﺎﺑﻞ، ﻳﻘﻮﻝ ﺃﻧﺼﺎﺭ ﺃﺭﺩﻭﻏﺎﻥ ﺇﻥ ﺍﻟﺮﺋﻴﺲ ﺭﺍﻛﻢ ﺗﺠﺮﺑﺔ ﻧﺎﺟﺤﺔ ﻓﻲ ﺍﻟﺘﺴﻴﻴﺮ ﺣﻴﻦ ﻛﺎﻥ ﺭﺋﻴﺴﺎ ﻟﻠﻮﺯﺭﺍﺀ، ﻭﺇﺫﺍ ﺃﺭﺍﺩ ﺍﻟﺸﻌﺐ ﺃﻥ ﻳﻌﺎﻗﺒﻪ ﻓﻌﻠﻴﻪ ﺃﻥ ﻳﻔﻌﻞ ﺫﻟﻚ ﻋﻦ ﺻﻨﺎﺩﻳﻖ ﺍﻻﻗﺘﺮﺍﻉ، ﻭﻳﺴﺘﻨﺪ ﺍﻟﻤﺪﺍﻓﻌﻮﻥ ﻓﻲ ﺍﻟﻐﺎﻟﺐ ﺇﻟﻰ ﻋﺪﻡ ﻭﺟﻮﺩ ﺑﺪﻳﻞ ﻗﻮﻱ ﻋﻦ ﺃﺭﺩﻭﻏﺎﻥ ﻓﻲ ﻇﻞ ﺍﻟﺘﺤﺪﻳﺎﺕ ﺍﻟﻜﺒﺮﻯ ﺍﻟﺘﻲ ﺗﺤﻴﻂ ﺑﺘﺮﻛﻴﺎ، ﻋﻠﻰ ﺍﻟﺼﻌﻴﺪﻳﻦ ﺍﻻﺳﺘﺮﺍﺗﻴﺠﻲ ﻭﺍﻻﻗﺘﺼﺎﺩﻱ .
ﻟﻜﻦ ﺍﻟﻘﻮﻝ ﺑﺎﻧﺘﻔﺎﺀ ﺍﻟﺒﺪﻳﻞ، ﻻ ﻳﺒﺪﻭ ﻣﻘﻨﻌﺎ ﻟﻠﺠﻤﻴﻊ، ﺇﺫ ﻳﻘﻮﻝ ﻣﻨﺘﻘﺪﻭ ﺃﺭﺩﻭﻏﺎﻥ، ﺇﻥ ﺍﻟﺘﺠﺎﺭﺏ ﺍﻟﺪﻳﻤﻘﺮﺍﻃﻴﺔ ﺍﻟﺤﺪﻳﺜﺔ ﻓﻲ ﺍﻟﻌﺎﻟﻢ، ﺗﻌﺘﻤﺪ ﺑﺎﻷﺳﺎﺱ ﻋﻠﻰ ﺣﻜﻢ ﺍﻟﻤﺆﺳﺴﺎﺕ ﻭﺍﻟﻔﺼﻞ ﺑﻴﻦ ﺳﻠﻂ ﺍﻟﺒﺮﻟﻤﺎﻥ ﻭﺍﻟﺤﻜﻮﻣﺔ ﻭﺍﻟﻘﻀﺎﺀ، ﺃﻣﺎ ﺇﺫﺍ ﻇﻠﺖ ﺍﻟﻌﻤﻠﻴﺔ ﺍﻟﺴﻴﺎﺳﻴﺔ ﺗﺤﻮﻡ ﺣﻮﻝ ﺷﺨﺺ ﻭﺍﺣﺪ، ﻓﺬﺍﻙ ﻳﻌﻨﻲ ﺃﻥ ﺧﻄﺮ ﺍﻟﻔﺮﺍﻍ ﻣﺤﺪﻕ ﺑﺎﻟﺒﻼﺩ، ﻭﺭﺑﻤﺎ ﻳﺬﻛﺮ ﻫﺬﺍ ﺍﻷﻣﺮ ﺑﺰﻣﻦ ﺍﻟﻤﻠﻜﻴﺔ ﻓﻲ ﻓﺮﻧﺴﺎ ﺣﻴﻦ ﻛﺎﻥ ﻟﻮﻳﺲ ﺍﻟﺮﺍﺑﻊ ﻋﺸﺮ ﻳﻘﻮﻝ ﺟﺎﺯﻣﺎ ” ﺃﻧﺎ ﺍﻟﺪﻭﻟﺔ .”
ﻭﺧﻼﻝ ﺍﻟﺴﻨﻮﺍﺕ ﺍﻷﻭﻟﻰ ﻟﺤﻜﻢ ﺃﺭﺩﻭﻏﺎﻥ، ﺗﻢ ﺗﺼﻮﻳﺮ ﺍﻟﺮﺟﻞ ﺑﻤﺜﺎﺑﺔ ﻣﺜﺎﻝ ﻋﻠﻰ ﺇﻣﻜﺎﻧﻴﺔ ﻧﺸﻮﺀ ﺗﺠﺮﺑﺔ ﺩﻳﻤﻘﺮﺍﻃﻴﺔ ﻓﻲ ﻛﻨﻒ ﻧﻈﺎﻡ ﺫﻱ ﻣﺮﺟﻌﻴﺔ ﻣﺤﺎﻓﻈﺔ ﺃﻭ ﻣﺎ ﻳﻌﺮﻑ ﺑﺎﻹﺳﻼﻡ ﺍﻟﺴﻴﺎﺳﻲ، ﻭﺍﺳﺘﻨﺪ ﺍﻟﻘﺎﺋﻠﻮﻥ ﺑﻬﺬﺍ ﺍﻟﺮﺃﻱ، ﺇﻟﻰ ﺣﺼﻮﻝ ﺍﻧﺘﺨﺎﺑﺎﺕ ” ﺷﻔﺎﻓﺔ ” ﻓﻲ ﺗﺮﻛﻴﺎ، ﻭﺣﺼﻮﻝ ﺗﻨﺎﻓﺲ ﺑﻴﻦ ﺍﻷﺣﺰﺍﺏ ﻓﻲ ﻧﻈﺎﻡ ﺗﻌﺪﺩﻱ، ﻭﺍﻷﻫﻢ ﻣﻦ ﺫﻟﻚ، ﺃﻧﻪ ﻟﻢ ﻳﻜﻦ ﺛﻤﺔ ﺃﻱ ﻃﺮﻑ ﻳﺸﻜﻚ ﻓﻲ ﺍﻟﻨﺰﺍﻫﺔ، ﻭﻫﺬﺍ ﺍﻷﻣﺮ ﻟﻢ ﻳﻌﺪ ﻗﺎﺋﻤﺎ، ﻓﻲ ﻳﻮﻣﻨﺎ ﻫﺬﺍ .
ﻭﺇﺫﺍ ﻛﺎﻧﺖ ﺍﻟﻤﺤﻄﺎﺕ ﺍﻻﻧﺘﺨﺎﺑﻴﺔ ﺍﻟﺴﺎﺑﻘﺔ ﻓﻲ ﺗﺮﻛﻴﺎ ﻗﺪ ﻣﺮﺕ ﺑﺪﻭﻥ ﺍﻋﺘﺮﺍﺽ، ﻓﻸﻥ ﺃﺭﺩﻭﻏﺎﻥ ﻛﺎﻥ ﻳﺨﺮﺝ ﻣﻨﻬﺎ ﻓﺎﺋﺰﺍ ﺑﺸﻜﻞ ﺷﺒﻪ ﺩﺍﺋﻢ ﺗﻘﺮﻳﺒﺎ، ﻟﻜﻦ ﻋﻨﺪ ﺃﻭﻝ ﺇﺧﻔﺎﻕ ﺳﻴﺎﺳﻲ، ﻗﺮﺭ ﺍﻟﻌﺪﺍﻟﺔ ﻭﺍﻟﺘﻨﻤﻴﺔ ﺃﻥ ﻳﺪﻋﻮ ﻹﻋﺎﺩﺓ ﺍﻻﻧﺘﺨﺎﺑﺎﺕ ﺍﻟﺒﻠﺪﻳﺔ ﻓﻲ ﺍﺳﻄﻨﺒﻮﻝ، ﻭﻣﺎ ﺩﺍﻡ ” ﺍﻟﻤﺼﺒﺎﺡ ” ﻳﺸﻬﺪ ﺃﻓﻮﻻ، ﻣﻨﺬ ﺳﻨﻮﺍﺕ، ﻓﺈﻥ ﺣﺎﻟﺔ ﺍﻹﻧﻜﺎﺭ ﻗﺪ ﺗﺘﻜﺮﺭ ﻣﺠﺪﺩﺍ ﺇﺫﺍ ﻟﻢ ﺗﺠﺮ ﺍﻟﺮﻳﺎﺡ ﺑﻤﺎ ﺗﺸﺘﻬﻲ ﺳﻔﻦ ﺃﺭﺩﻭﻏﺎﻥ .
ﻭﺗﻮﺍﺟﻪ ﺗﻴﺎﺭﺍﺕ ﺍﻹﺧﻮﺍﻥ ﺍﺗﻬﺎﻣﺎﺕ ﺑﺘﺒﻨﻲ ﺳﻴﺎﺳﺔ ﺍﻟﺘﻘﻴﺔ ﺛﻢ ﺍﻟﺘﻤﻜﻴﻦ، ﻭﻳﻘﻮﻝ ﻣﻨﺘﻘﺪﻭﻥ ﺇﻧﻬﺎ ﺗﻘﺒﻞ ﺑﻘﻮﺍﻋﺪ ﺍﻟﻠﻌﺒﺔ ﺍﻟﺪﻳﻤﻘﺮﺍﻃﻴﺔ، ﺑﺸﻜﻞ ﻣﺮﺣﻠﻲ ﻭ ” ﺗﻜﻴﺘﻴﻜﻲ ” ، ﻭﺣﻴﻨﻤﺎ ﺗﺤﺴﻢ ﺍﻷﻣﻮﺭ ﻟﺼﺎﻟﺤﻬﺎ ﻭﺗﻜﺮﺱ ﻭﺟﻮﺩﻫﺎ ﻓﻲ ﺍﻟﺴﻠﻄﺔ، ﺗﻘﻠﺐ ﺍﻟﻄﺎﻭﻟﺔ ﻋﻠﻰ ﻣﻨﺎﻓﺴﻴﻬﺎ ﻭﺗﺼﻮﺭﻫﻢ ﺑﻤﺜﺎﺑﺔ ﻣﺘﺂﻣﺮﻳﻦ ﻭﺗﻤﻌﻦ ﻓﻲ ﺍﻟﺘﻨﻜﻴﻞ ﺑﻬﻢ ﻭﺍﻟﺘﻀﻴﻴﻖ ﻋﻠﻴﻬﻢ .
ﻭﻳﺬﻛّﺮ ﺫﻟﻚ ﺑﻤﺎ ﻓﻌﻠﺘﻪ ” ﺍﻟﺠﺒﻬﺔ ﺍﻹﺳﻼﻣﻴﺔ ﻟﻺﻧﻘﺎﺫ ” ﻓﻲ ﺍﻟﺠﺰﺍﺋﺮ ﻋﻨﺪﻣﺎ ﻓﺎﺯﺕ ﻓﻲ ﺑﺪﺍﻳﺔ ﺍﻟﺘﺴﻌﻴﻨﺎﺕ ﺑﺎﻻﻧﺘﺨﺎﺑﺎﺕ، ﻭﻗﺮﺭﺕ ﺃﻥ ﺗﻠﻚ ﺍﻻﻧﺘﺨﺎﺑﺎﺕ ﺳﺘﻜﻮﻥ ﺍﻷﺧﻴﺮﺓ ﺑﺤﺠﺔ ﺇﻗﺎﻣﺔ ” ﺣﻜﻢ ﺷﺮﻋﻲ ” ، ﻣﻤﺎ ﺩﻓﻊ ﺍﻟﺠﻴﺶ ﺇﻟﻰ ﺇﻟﻐﺎﺀ ﻧﺘﺎﺋﺠﻬﺎ .
ﻭﺑﺤﺴﺐ ﻫﺬﻩ ﺍﻟﺮﺅﻳﺔ، ﻓﺈﻥ ﺗﻴﺎﺭﺍﺕ ﺍﻹﺧﻮﺍﻥ ﺍﻟﺘﻲ ﺗﻌﺘﻤﺪ ﻋﻠﻰ ﻣﻔﻬﻮﻡ ﺍﻟﺠﻤﺎﻋﺔ ﻭﺍﻷﻣﺔ، ﺗﻨﻈﺮ ﺇﻟﻰ ﺍﻟﺨﺼﻮﻡ ﺑﻤﺜﺎﺑﺔ ﺃﺷﺨﺎﺹ ﻳﺴﻌﻮﻥ ﺇﻟﻰ ﺑﺚ ﺍﻟﺘﻔﺮﻗﺔ، ﻟﻜﻦ ﺩﻋﺎﺓ ﺍﻹﺳﻼﻡ ﺍﻟﺴﻴﺎﺳﻲ ﻳﻐﻔﻠﻮﻥ ﺃﻥ ﻣﺎ ﻳﺴﻤﻮﻧﻪ ﺗﻔﺮﻗﺔ ﻭﺗﺸﺮﺫﻣﺎ، ﺑﻌﺪ ﺍﻟﺘﻤﻜﻴﻦ، ﻛﺎﻧﻮﺍ ﻳﺼﻔﻮﻧﻪ ﺑﺎﻟﺘﻌﺪﺩ ﺍﻟﺴﻴﺎﺳﻲ ﺍﻟﻤﺮﻏﻮﺏ، ﻗﺒﻞ ﺃﻥ ﺗﺘﺄﺗﻰ ﻟﻬﻢ ﻣﻐﺎﻧﻢ ﺍﻟﺴﻠﻄﺔ ﻋﻠﻰ ﻃﺒﻖ ﺍﻟﺪﻳﻤﻘﺮﺍﻃﻴﺔ

سكاي نيوز

وكالة وجه الحق ١٦-٤-٢٠١٩ rûmaf

شاهد أيضاً

ناحية بلبل .الجيش الاحتلال التركي ومرتزقته يداهمون قرية عشونة ويفرضون اتاوات على الشعب

أفاد مصدر مطلع في ناحية بلبل قيام بعض الضباط الأتراك بمرافقة العناصر المسلحة التابعة لفصيل …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *