الرئيسية / أخبار / نص البيان الذي قرأه السيد عبد المهباش ( الرئيس المشترك للمجلس التنفيذي للإدارة الذاتية في شمال وشرق سوريا

نص البيان الذي قرأه السيد عبد المهباش ( الرئيس المشترك للمجلس التنفيذي للإدارة الذاتية في شمال وشرق سوريا

نص البيان الذي قرأه السيد عبد المهباش ( الرئيس المشترك للمجلس التنفيذي للإدارة الذاتية في شمال وشرق سوريا ) في المؤتمر الصحفي الذي عقده وفد الإدارة الذاتية لشمال وشرق سوريا المتواجد حالياً في العاصمة الفرنسية باريس حول مجريات لقاء الوفد مع الرئيس الفرنسي ايمانويل ماكرون ومجمل أهداف الزيارة.
نص البيان:
إن الإدارة الذاتية في شمال وشرق سوريا, وبفضل قواتها العسكرية ( قوات سوريا الديمقراطية ) المشكّلة من كل أبناء مكونات تلك المنطقة من السريان والعرب والكرد والتركمان وغيرها استطاعت أن تحرر أكثر من 52 ألف كيلو متر مربع أي ما يعادل ثلث مساحة سوريا, حررت هذه المساحة من أخطر تنظيم ارهابي عرفته البشرية, ولكنها دفعت ثمنا ” غاليا جدا” في سبيل ذلك ما يتجاوز 11 ألف شهيد وأكثر من 21 ألف جريح بينهم مئات من المصابين بإعاقات مستديمة, وكان لنا “شريكا مهما ” في صنع ذلك الإنتصار, إنه التحالف الدولي للقضاء على الإرهاب والحكومة الفرنسية هي جزء من هذا التحالف وكان للفرنسيين دورا مهما وبارزا وفعّالا في تحقيق هذا الانتصار, وقد اعلن عن هذا الانتصار في 23 آذار 2019 , أي منذ أيام, وكان ذلك اليوم يوم تاريخي في حياة الإدارة الذاتية, كنّا نترقبه والعالم بأسره لأن خطر الإرهاب ليس علينا فقط كسوريين وإنما على العالم أجمع, وإن هذا الإعلان لا يعني أن داعش والإرهاب انتهى بل يحتاج ذلك وقتا أطول وجهدا أكبر ونحتاج إلى تعزيز الشراكة مع التحالف الدولي وفرنسا للقضاء على الإرهاب بشكل نهائي فهناك الخلايا النائمة المتخفية والثقافة والفكر وخصوصا في المناطق التي حررت حديثا ” كالرقة ودير الزور”.
بعد هذه الانتصارات وكل هذه التضحيات المقدمة بالنيابة عن العالم أجمع, نطالب المجتمع الدولي ومنه فرنسا أن يدعم الإدارة الذاتية سياسيا ليكون لها ممثلين في لجان صياغة الدستور السوري الجديد كما نطالب بالدعم الخدمي والتنموي لتحقيق الأمن والاستقرار وإعادة الإعمار والبنى التحتية التي تخربت نتيجة عمليات التحرير, وخلق فرص العمل لأبناءنا وشبابنا العاطلين عن العمل.
إن الإدارة الذاتية تواجه تحديات عدة منها:
– وجود العشرات من الخلايا النائمة والمتخفية في المناطق التي حررت مؤخرا كالرقة ودير الزور.
– وجود الفكر والذهنية والثقافة في تلك المناطق لأن داعش سيطر عليها لأكثر من أربع سنوات.
– وجود الآلاف من مرتزقة داعش وعوائلهم في مناطق الإدارة الذاتية وهذا تحد كبير حيث يوجد 6000 مقاتل معتقل في سجوننا, ويوجد أكثر من 15 ألف من الأطفال والنساء, هؤلاء الأطفال هم أشبال الخلافة وتربوا على هذه الذهنية فهم مشاريع دواعش المستقبل, وإن لم يتم إعادتهم إلى بلدانهم وإعادة تأهيلهم فهم خطرين جدا على الجميع.
فوجود كل هؤلاء في منطقة غير مستقرة سياسيا وأمنيا سيما وأن هناك تهديدات من الجارة تركيا, وكذلك من أطراف أخرى فإن أي هجوم على مناطق الإدارة الذاتية قد يؤدي إلى هروبهم وهذا خطر علينا وعلى العالم بأسره.
اطلاقا من ذلك وليأخذ القانون مجراه, فإننا نطالب المجتمع الدولي والحكومة الفرنسية لدعم تشكيل محكمة جنائية دولية في مناطق الإدارة الذاتية لمحاكمة هؤلاء استنادا إلى القانون الدولي والمواثيق الدولية لأن هؤلاء المرتزقة ارتكبوا جرائمهم وتم إلقاء القبض عليهم في مناطق الإدارة الذاتية, وألحقوا الضرر بأهلها وسكانها, كل هذه التحديات تثقل كاهل الإدارة الذاتية, فإذا لم نقم بذلك فإننا لن نستطيع القضاء على الإرهاب, وستظهر داعش بأشكال ومسميات جديدة.

الإدارة الذاتية في شمال وشرق سوريا
19 / 4 / 2019