الرئيسية » أخبار » عن إعادة الانتخابات .. فايننشال تايمز: إردوغان خدع الشعب وانقلاب الجيش متوقع

عن إعادة الانتخابات .. فايننشال تايمز: إردوغان خدع الشعب وانقلاب الجيش متوقع

عن إعادة الانتخابات .. فايننشال تايمز: إردوغان خدع الشعب وانقلاب الجيش متوقع

يعاني من “شهوة السلطة وتحول إلى ديكتاتور يسحق الحريات السياسية”.. هكذا وصف مجلس تحرير صحيفة (فايننشال تايمز) البريطانية، رجب إردوغان، موجها له سيلا من الانتقادات، ردًا على قرار اللجنة العليا للانتخابات -الخاضعة للحزب الحاكم- بإعادة الانتخابات في بلدية إسطنبول، والذي أحدث دويا كبيرا، بعد أن كشف كيف تُسحق الديمقراطية في تركيا إن لم تأتِ بحزب العدالة والتنمية إلى الحكم.

فوز المعارضة جاء “بعد سنوات من تنامي الحكم الاستبدادي في عهد إردوغان”، حسب وصف بيان تحليلي صدر عن مجلس تحرير الصحيفة البريطانية الأربعاء.مجلس تحرير الجريدة الإنجليزية، اعتبر أن فوز المعارضة في الانتخابات البلدية، بعث شعاعا من الأمل للشعب التركي في أن الديمقراطية في بلاده لم تنطفئ ، لكن قرار المجلس الأعلى للانتخابات بإلغاء نتائج إسطنبول أخمد هذا النور.

فريق تحرير “فايننشال تايمز” أكد أن الفوز الذي يطمح إليه إردوغان في إسطنبول سيؤدي إلى تراجع على الساحة الدولية، وقال: “حتى لو حقق فوزا في إسطنبول، فقد يمنح ذلك إردوغان وحزبه الحاكم فرصة لاستعادة السلطة في أكبر مدن تركيا، لكنها تمثل ضربة موجعة للوزن السياسي والاقتصادي لتركيا”.

الخسارة أفضل
بيان مجلس التحرير أكد أن الخسارة في إسطنبول كانت أفضل بكثير لإردوغان، وجاء فيه أن نتائج الانتخابات التي تم إلغاؤها “قدمت إشارات على أنه على رغم توجه إردوغان نحو الخطاب الاستقطابي والتآمري، ظلت تركيا دولة ديمقراطية فاعلة، وإن كانت معيبة ومنقوصة. لكن قرار المجلس الأعلى للانتخابات، الذي يهيمن عليه أعضاء حزب العدالة والتنمية، قضى تمامًا على ما تبقى من ذلك. مدعيًا تعيين عدد من موظفي لجان الاقتراع جرى على نحو غير سليم، فقرروا إعادة الاقتراع في 23 يونيو”،إردوغان خدع الشعب وتحول إلى ديكتاتور يسحق الحريات السياسية، وفق توصيف البيان الذي قال: “يتناقض اضمحلال المؤسسات تحت حكم إردوغان مع الصورة التي أُخذت عنه في بداياته كقائد مدني مستقر وعصري. شكلت المحاولة الانقلابية في يوليو 2016 منعطفًا في انحراف تركيا عن التقاليد الليبرالية. في أعقاب محاولة الانقلاب، ألقت السلطات التركية القبض على 77 ألف شخص وخسر نحو 130 ألف تركي وظائفهم. يمثل قرار المجلس الأعلى للانتخابات بإلغاء نتائج الانتخابات في إسطنبول، وإن كان نادرًا، صفعة أخرى للحريات السياسية”.انقلاب عسكري محتمل
لم يستبعد قادة صحيفة “فايننشال تايمز” حدوث انقلاب عسكري على إردوغان وهم يعددون السلبيات التي ستحل بتركيا إذا فاز الحزب الحاكم.
البيان قال: “يترتب على هذا القرار عدة مخاطر. الأول هو أن الشعب التركي قد يفقد ببساطة كامل ثقته في السياسات الديمقراطية السلمية، وهذا مُرجح بشكل خاص في حال فاز حزب العدالة والتنمية في انتخابات الإعادة. لقد شهدت تركيا انقلاب الاضطرابات المدنية إلى أعمال عنف في الماضي. لقد سقط العديد من القتلى خلال احتجاجات منتزه جيزي في 2013، عدد من هذه الحالات كان بسبب العنف الذي مارسته الشرطة”.
أضاف: “يمكن أيضًا أن يُعبّر الجيش، الذي عانى من عمليات التطهير في أعقاب محاولة الانقلاب، عن نفاد صبره واستيائه المتزايد إزاء حزب العدالة والتنمية – وهو صدى مشؤوم من الماضي”.
حذر أيضا مجلس تحرير الصحيفة البريطانية من استفحال الأزمة الاقتصادية، تأثرا بالأوضاع السياسة المضطربة، وقال: “يمكن أن يتفاقم ضعف الاقتصاد التركي أيضًا. ساعدت الرسوم الجمركية الأمريكية في دفع البلاد إلى حالة ركود العام الماضي، والتي لم تتعافَ منها بعد. يقترب التضخم من 20%، وتسببت أنباء إعادة الانتخابات في إسطنبول إلى هبوط الليرة إلى أدنى مستوياتها منذ أكتوبر الماضي. تُثار تساؤلات حول قدرة البلاد على الدفاع عن نفسها في حال دخلت الليرة أزمة جديدة بعد صدور بيانات أفادت بأن البنك المركزي التركي عزز احتياطياته من العملات الأجنبية بمليارات الدولارات من القروض قصيرة الأجل”.
أضاف: “يتحسّب المستثمرون الأجانب بالفعل من حاكم تركيا المستبد غريب الأطوار الذي قام بتعيين صهره بيرات آلبيراق وزيرًا للمالية، مفضلًا إياه على خبراء اقتصاديين أكثر تمرسًا وحنكة. إن شهرين آخرين من الغموض وعدم الاستقرار بشأن المستقبل السياسي لرأس المال التجاري التركي لن يسفرا إلا عن تردّي الأوضاع أكثر. ينبغي أن ينصب تركيز حكومة إردوغان على تعزيز الاقتصاد، وليس على المكائد والخدع السياسية”.

حليف غير موثوق به
ختم البيان بالإشارة إلى أن قرار المجلس الأعلى للانتخابات “وضع حلفاء تركيا في الغرب في وضع حرج”.
وأضاف: “لا يمكن اعتبار تركيا العضوة القديمة في حلف الناتو كدولة مارقة، إذ إنها تظل طرفًا إقليميًا فاعلًا في مواجهة الحرب الأهلية السورية وأزمة اللاجئين. لقد أثار إردوغان غضب واشنطن بالفعل بسبب مضيه قدمًا في صفقة شراء منظومة الدفاع الجوي الروسية S-400، مما أدى إلى تعليق تسليم أنقرة 100 طائرة مقاتلة أمريكية من طراز F-35. سوف يُنظر إلى تركيا بشكل متزايد باعتبارها مشكلة يلزم إدارتها، بدلًا من كونها شريكًا موثوقًا به، إذا عجزت عن دعم الديمقراطية”.

شهوة السلطة
رأت الصحيفة البريطانية، أن إردوغان وُضع في الأسابيع الأخيرة أمام اختيار. كان يمكن لحزب العدالة والتنمية أن يُسلّم بأن الحزب الحاكم خسر مدينة إسطنبول بسبب إخفاقاته الاقتصادية والسياسية، ويتعهد بالإصلاح. لكنه بدلًا من ذلك، سيطرت عليه شهوة السلطة، متسببًا في إضعاف تركيا محليًا ودوليًا.
الهزيمة في إسطنبول كانت مؤلمة للرئيس وحزبه، وتقويض السياسات الانتخابية سيكون أشد إيلامًا لتركيا ومواطنيها

شاهد أيضاً

ناحية بلبل .الجيش الاحتلال التركي ومرتزقته يداهمون قرية عشونة ويفرضون اتاوات على الشعب

أفاد مصدر مطلع في ناحية بلبل قيام بعض الضباط الأتراك بمرافقة العناصر المسلحة التابعة لفصيل …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *