سياسة

روسيا تعرقل بياناً في مجلس الامن حول ادلب.. والتركي يطالب النظام بوقف هجومه

روسيا تعرقل بياناً في مجلس الامن حول ادلب.. والتركي يطالب النظام بوقف هجومه

أعلن نائب المندوب الروسي لدى الأمم المتحدة أن موسكو عرقلت بيانا في مجلس الأمن الدولي حول سوريا حاول “تشويه الأوضاع في إدلب”.

وقال فلاديمير سافرونكوف للصحفيين عقب إجراء مجلس الأمن الدولي مشاورات مغلقة حول سوريا اليوم الجمعة: “عرقلنا ومنعنا نشر بيان صحفي بشأن سوريا صادر باسم مجلس الأمن الدولي أعدته بلجيكا وألمانيا والكويت خلص فحواه إلى تشويه حقيقة الوضع في إدلب”.

وأضاف أن على دول الغرب الاعتراف بأن مجموعات مسلحة تابعة لتنظيم “جبهة النصرة” الإرهابي تنشط في إدلب تحت مسميات مختلفة، وهي الآمر الناهي في المنطقة.

وقال: “لقد فسرنا لزملائنا الغربيين أن الاتفاق الروسي-التركي الموقع في سوتشي يحتوي على استثناءات فيما يتعلق بمحاربة الإرهاب. وينص بصورة مباشرة على أن إجراءات خفض التصعيد لا تشمل محاربة الإرهاب. ولذا، قبل البدء بتحضير أي مواثيق تصدر باسم مجلس الأمن الدولي يجب أن يعترف زملاؤنا الغربيون بأن جبهة النصرة هي الآمر الناهي في إدلب مهما كانت المسميات التي تتستر بها”.

وأكد سافرونكوف أن روسيا والولايات المتحدة تواصلان الحوار العملياتي عبر قنوات عسكرية وسياسية مهنية بشأن الوضع على الأرض في إدلب، داعيا إلى “عدم خلق واقع افتراضي مواز في مجلس الأمن عبر نفي وجود هكذا حوار. وفي الحقيقة يتواصل العمل بعيدا عن الكاميرات والصحف والصحفيين”.

وأضاف: “ننطلق من أن الأساس السياسي للعمل في المسار السوري هو احترام سيادة سوريا ليس بالأقوال وإنما بالأفعال. لا يزال أمام مجلس الأمن الكثير للقيام به من أجل التغلب على الفجوات الجوهرية في فهم الحالة”.

بدوره، قال وزير دفاع النظام التركي خلوصي أكار، في أوّل تصريح له حول تقدّم النظام السوري في مُحيط المنطقة العازلة، إنّه يتعين على قوات النظام أن توقف الهجمات في شمال غرب سوريا.

ونتيجة للصمت التركي في موضوع التطورات الأخيرة في المنطقة العازلة حول إدلب، تواردت أنباء كثيرة حول وجود صفقة تركية روسية، تحصل بموجبها أنقرة على مكتسبات في تل رفعت وشرق الفرات، مُقابل سيطرة النظام السوري على بعض المناطق في أرياف حماة وحلب وإدلب واللاذقية.

ونقلت وكالة الأناضول للأنباء اليوم الجمعة، عن أكار قوله إنّ القوات السورية يجب أن تعود إلى المناطق المذكورة في اتفاق دولي تمّ التوصل إليه في كازاخستان للحدّ من القتال.

وجاءت تصريحات وزير الدفاع التركي خلال زيارة تفقدية قام بها اليوم الجمعة، للوحدات العسكرية المنتشرة على الشريط الحدودي مع سوريا، وذلك بالتوازي مع تقدم النظام السوري صوب منطقة إدلب “منزوعة السلاح” التي أقيمت بموجب اتفاق بين روسيا وتركيا خلال مباحثات السلام السورية في مدينة أستانا الكازاخستانية.

وأوضح أكار، أنّ بلاده تنتظر من روسيا اتخاذ تدابير فاعلة وحازمة من أجل إنهاء هجمات قوات النظام على جنوبي محافظة إدلب السورية.

وأضاف أنّ “النظام يسعى لتوسعة مناطق سيطرته جنوبي إدلب على نحو ينتهك اتفاق أستانة، ما أسفر عن سقوط ضحايا من المدنيين، ومغادرة السكان للمناطق التي يعيشيون فيها. وتابع أن على هذا النحو تزداد المشاكل الإنسانية يوما بعد يوم، وتظهر بوادر حدوث كارثة جديدة.

وشدد أكار أن تلك الهجمات تشكل خطرا على أمن نقاط المراقبة التركية، وتسبب تعطيل دوريات القوات المسلحة التركية وتنقلاتها. وأضاف: “هذه الهجمات تسبب تعطيل أنشطة تركيا التي تبذل جهودًا من أجل الإيفاء بمسؤولياتها في إطار اتفاق أستانة والأخرى الثنائية (مع روسيا).

وأوضح أن تركيا بذلت جهودًا حثيثة على كافة المستويات من أجل ضمان وقف إطلاق النار واستدامته (في سوريا). ولفت وزير دفاع النظام التركي إلى أن بلاده تنتظر من روسيا اتخاذ تدابير فاعلة وحازمة من أجل إنهاء هجمات قوات النظام وضمان انسحاب فوري للقوات إلى حدود إدلب المتفق عليها في مسار أستانة (وفق زعمه)

اظهر المزيد
زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق