الرئيسية / أخبار / لماذا تبكي يا عم ؟ كيف لا أبكي وأردوغان احتل موطني !

لماذا تبكي يا عم ؟ كيف لا أبكي وأردوغان احتل موطني !

لماذا تبكي يا عم ؟ كيف لا أبكي وأردوغان احتل موطني !

كل حرب تخلف آثارا ً مدمرة في أي وطن اجتاحته ،هذه الحروب التي تفتك بالجميع ولا تميز بين رجل او امرأة ،بين طفل رضيع أو رجل مسن ،بين إنسان أو حيوان .
والحرب الجائرة التي فرضت على عفرين كانت من بين أسوء الحروب عبر التاريخ ،حيث هجر شعبا ًبكامله من موطنه بحجة محاربة الإرهاب وإخفاء السبب الحقيقي من وراء هذا الاحتلال ألا وهو إعادة أمجاد الدولة العثمانية .

وطبعا كانت لهذه الحرب ضحايا وهم أطفال حرموا من طفولتهم ومن حقوقهم وأب أفنى عمره في بناء منزله ليأتي العدو بين ليلة وضحاها ليهجره قسرا ً من منزله ، وأم فقدت فلذة كبدها جراء شظية اخترقت قلبه .

وكان العم إبراهيم العلي أحد ضحايا الحرب والنزوح والذي أصيب بجلطة دماغية في عفرين بسبب الخوف والهلع نتيجة أصوات القصف على عفرين ،وبعد نزوحه إلى الشهباءوحزنه على مفارقة موطنه أصيب بجلطتين متتاليتين في الدماغ ونتيجة لذلك أصابته حالة نادرة “البكاء “حيث تنتابه نوبة هستيرية من البكاء عند لقائه بأي شخص غريب .

تحدثنا ابنته “ليلى “عن معاناة أبيها قائلة ً : ” أبي دائما ً يبكي .. يتأثر بكل شخص يأتي إليه
و دائما ً اقول له تمالك نفسك
لأن الشخص الذي يراك يتأثر أيضا ًفيجيبني بأنه لا يود رؤية أي أحد لهذا السبب،
وعند سؤاله عن سبب بكائه ؟ يجيبني بأن( أردوغان هو السبب بمرضي هذا ) “.

وعند سؤالنا العم إبراهيم عما سيفعله إذا عاد إلى عفرين !أجابنا والدموع تتلألأ في مقلتيه ” لا يوجد شيىء مثل عفرين
سأرقص … سأصفق … سأفعل كل شيء من أجل عفرين ،عفرين أجمل عروسة في كل العالم ، عفرين لن ترجع إلا بسواعد أبنائها

أحب عفرينتي كثيرا ً ..عفرينتي حلوة (شيرينا) .

لا يوجد منطقة بالعالم مثل منطقتي

وعندما نعود ..
عندئذ سأكون قد شفيت ..”.

المسبّب الرئيسي لإصابته بالجلطة كان خوفه من قصف المحتل التركي لعفرين من خوفه الشديد أصبح لا يستطيع الوقوف على قدميه . 

وأضافت ليلى أن أعينهم تبقى باتجاه عفرين مكان ترعرعهم مكان أهلهم و أنّ خروجهم من عفرين كان صعباً جدّاً و أنّهم تأذوا من صميمهم حيال ذلك الأمر حتّى أطفالهم الصغار يرددون دائماً نريد العودة إلى عفرين .
و تابع إبراهيم حديثه بانّه لا يوجد شيء أجمل من عفرين و قال سأرقص ..و أصفق و أفعل كل شيء في حال عودتي إلى عفرين عبّر عن جمال عفرين بقوله : عفرين عروسة كل العالم و هي تاريخنا
و أكّد إبراهيم في نهاية حديثه بأنّ عفرين لن تُسترجع إلّا بسواعد أبنائها
وكما ناشد المنظمات الإنسانية لمساعدته والرأفة بحاله .

وكالة وجه الحق ١٩-٥-٢٠١٩ rûmaf