الرئيسية / أخبار / نداء حقوقي الى المجتمع الدولي للعمل الجاد من اجل إيقاف بناء الجدار العازل حول عفرين المحتلة، وهدم ما تمَّ بناؤه.

نداء حقوقي الى المجتمع الدولي للعمل الجاد من اجل إيقاف بناء الجدار العازل حول عفرين المحتلة، وهدم ما تمَّ بناؤه.

نداء حقوقي الى المجتمع الدولي للعمل الجاد من اجل إيقاف بناء الجدار العازل حول عفرين المحتلة، وهدم ما تمَّ بناؤه.

تقرير حقوقي حول الانتهاكات الجسيمة للقانون الدولي الإنساني والقانون الدولي لحقوق الانسان
من قبل قوات الاحتلال التركية والمتعاونين معها
استمرت القوات التركية والفصائل المسلحة من المعارضة السورية التابعة لها، بارتكاب الخروقات الفاضحة والانتهاكات الجسيمة لكل المبادئ والقواعد التي تحكم القانون الدولي الإنساني والقانون الدولي لحقوق الإنسان، بحق مدينة عفرين السورية وسكانها، منذ بداية الاعتداءات عليها في 20كانون الثاني2018, واحتلالها عسكريا في أواخر اذار2018, بعد ان تعرضت مدينة عفرين للقصف العشوائي بمختلف صنوف الأسلحة البرية والجوية.
ومنذ غزو عفرين وحتى الآن، ارتكبت القوات التركية والفصائل المسلحة المعارضة المتحالفة معها، كل الجرائم المنصوص عليها في القانون الانساني الدولي أو القانون الجنائي الدولي، بحق المواطنين المدنيين السوريين سكان عفرين , ومنها: قتل المدنيين العزل وإطلاق النار العشوائي والتجاوزات على حريات المواطنين السوريين وشخوصهم والقصف بالطائرات والمدفعية والاعتداء على النساء وعمليات الاغتصاب، علاوة على الخطف والاخفاءات القسرية، وممارسة كل صنوف التعذيب والقهر بحق من يقومون باختطافه،علاوة على كل ذلك, تهجير الالاف من سكان عفرين المدنيين.
لقد دمرت القوات التركية المحتلة والفصائل المسلحة المعارضة المتحالفة معها، البنية التحتية في عفرين ومحيطها وخاصة شبكات المياه والكهرباء والصرف الصحي، وتدمير مختلف المراكز الصحية وعيادات الأطباء والصيدليات، بعد أن نهبوا محتوياتها.
وقاموا بنهب محاصيل الزيتون والجوز واللوز وجميع الأشجار المثمرة، وتم قطعها وتحويلها الى اخشاب للتدفئة، وأدى هذا التدمير الى الحاق ضرر كبير في الزراعة والمواد الغذائية بسبب الاحتلال، لقد أهملت الزراعة بعد تفجير الابار وتخريب الأراضي والطرق والمحاصيل الزراعية بفعل حركة الاليات العسكرية التركية ، وأدى الى انتشار التصحر، ما جعل عفرين الخضراء بحاجة الى أبسط المستلزمات الغذائية وانحسار الزراعة وتدهورها وازدهار تجارة الدولة التركية في هذا المجال على حساب أهالي عفرين.
وقامت القوات التركية المحتلة والمتعاونين معها، بتدمير الممتلكات والسلب والنهب لمحتويات المنازل والمحلات والمؤسسات وتدمير الاثار وسرقتها. في خرق فاضح لاتفاقية جنيف الرابعة لعام (1949) حول الحماية للمدنيين ومنها أيضا حماية للملكية الجماعية والممتلكات الثقافية والفنية والعلمية والاثار التاريخية وفقا للمعاهدة (1935) ونصوص اتفاقية لاهاي بشأن حماية الممتلكات الثقافية في حالة النزاع المسلح لعام (1954).
لقد انتج الغزو التركي لعفرين جرائم ابادة جماعية , من خلال الافعال الجرمية التي قامت بها دولة الاحتلال التركية أثناء حملة ما سمي ب” غصن الزيتون “, عبر انزال الدمار والخراب في عفرين وقراها , وبحق سكانها الأصليين , من المواطنين الكورد السوريين ,حيث مورست بحقهم عمليات :القتل والتهجير والإبعاد و الإقصاء، وجرائم هدم المنازل والأحياء والمؤسسات، والإرهاب والترويع، والتضييق على سبل الحياة والمعيشة، والاعتداء على أماكن العبادة والمقدسات، وسن القوانين المجحفة بحق المواطنين كجرائم غير مباشرة لتيئيس المواطنين وإجبارهم على ترك مدينتهم والهجرة الى خارج عفرين .
لقد اُستخدِمَتْ القوة المفرطة من قبل القوات التركية وشركائها، ضد عفرين واهاليها، بالرغم من ان العدوان ومنذ معاهدة وستفاليا عام (1648) وحتى صدور ميثاق الامم المتحدة، أُعتبِرَ أحد أركان جرائم الحرب وخاصة الاستخدام المفرط للأسلحة، وتم تأكيد ذلك بموجب معاهدات جنيف الاربعة، وفي المادة (8/ب) من نظام روما الاساسي الخاص بالمحكمة الجنائية الدولية وأعتبرت جرائم حرب.
وأخيراً بعد ان قامت القوات التركية المحتلة والمتعاونين معهم , بأفظع الخروقات والانتهاكات لكل الاتفاقيات الدولية الخاصة بحقوق الانسان والتوغل بالحقد والعنصرية على سكان عفرين وخاصة ما يخص الابادة الجماعية, قاموا ببناء جدار عازل حول عفرين من الجهتين الشرقية والجنوبية في محيط قرى مريمين و جلبرة و كيمار , في اعتداء فاضح على ارض سورية واغتصابها عبر العمل على اقتطاع منطقة عفرين وهي أرض سورية تتمتع بالسيادة المنصوص عليها في القانون الدولي وميثاق الامم المتحدة لعام \1945\ ولا تزال الدولة السورية متمتعة بالشرعية وقائمة بالسيادة على أراضيها .
ونشير الى قضية خطيرة تكشفت عن حقيقة داعمي الإرهاب والعنف في سورية، حيث ان الحكومة التركية والمتعاونين معها من الفصائل المسلحة المعرضة السورية، قاموا باستخدام كل اساليب العنف والعدوان ضد قوى مجتمعية حاربت الإرهاب وممثليه من داعش وغيرها. ففي مدينة عفرين نفس القوى المجتمعية التي حاربت قوى الإرهاب وتنظيماته، هي التي قاومت وتصدت للعدوان التركي والمسلحين الذين يقاتلون معه حيث انهم قاموا بارتكاب العديد من الانتهاكات الفردية والجماعية بحق اهالي قرى ومدينة عفرين، علاوة على الحجم الهائل من التخريب والدمار وسقوط المئات من الضحايا المدنيين وغير المدنيين بين قتيل وجريح، جروحهم متفاوتة الشدة، والتهجير للآلاف من السكان الأصليين، إضافة الى العديد من المجازر التي تتسم بالتطهير العرقي وترتقي الى مصاف الجرائم الجنائية الدولية.
أهمية هذا التقرير:
تُصدِرُ الفيدرالية السورية لحقوق الانسان هذا التقرير للإضاءة القانونية والحقوقية على مختلف الخروقات والانتهاكات الموثقة والتي قامت بها قوى الاحتلال التركية، ويتضمن التقرير وثائق تتعلق ببناء الجدار العازل حول عفرين، إضافة لبعض الصور عن مشاهد التدمير والتخريب وبعض الروابط عن مشاهد قطع الأشجار وهدم البيوت وبناء الجدار، التي ارتكبت من قبل قوى الاحتلال التركية والمسلحين المعارضين السوريين المتعاونين معهم. وسيبين التقرير مرجعتينا القانونية والحقوقية في تسميتنا للمحتل التركي وبانه عدوان ارتكب الانتهاكات الجسيمة لحقوق الانسان، ويعمل على اقتطاع أراض سورية يفصلها عن سورية بالجدار العازل.
حول القانون الدولي الإنساني والقانون الدولي لحقوق الإنسان
تأثر القانون الدولي الإنساني فيما يتعلق بحماية ضحايا الحروب وأسلوب إدارة القتال بالصكوك الدولية الهامة في ميدان حقوق الإنسان مثل الإعلان العالمي لحقوق الإنسان والاتفاقية الأوروبية لحقوق الانسان والعهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية وذلك تأسيسا على أن الإنسان يحق له التمتع بحقوقه اللصيقة بآدميته وكرامته البشرية على قدم المساواة في زمن السلم او زمن الحرب.
ويعرف القانون الدولي الإنساني هو : مجموعة المبادئ والقواعد التي تحدّ من استخدام العنف أثناء المنازعات المسلحة أو من الآثار الناجمة عن الحرب تجاه الإنسان عامة فهو فرع من فروع القانون الدولي العام لحقوق الإنسان غرضه حماية الأشخاص المتضررين في حالة نزاع مسلّح كحماية الممتلكات والأموال التي ليست لها علاقة بالعمليات العسكرية وهو يسعى إلى حماية السكان غير المشتركين بصورة مباشرة أو الذين كفوا عن الاشتراك في النزاعات المسلحة مثل الجرحى والغرقى وأسرى الحرب ويمكن القول أن القانون الدولي الإنساني انطلق باتفاقية “جنيف” لسنة 1864 وتلتها عدّة اتفاقيات وبرتوكولات هامة .ومنها:
· اتفاقية جنيف لعام 1864مد
· اتفاقية لاهـــــــــاي لعام 1899 م
· اتفاقية جنيف لعام 1906 م:
· اتفاقية لاهـــــاي لعام 1907 م:
· اتفاقيتي جنيف لعام 1929 م:
· اتفاقية جنيف المتعلقة بتحسين حالة الجرحى والمرضى العسكريينلعام1929 م:
· اتفاقية جنيف الخاصة بمعاملة أسرى الحرب لعام 1929 م:
اتفاقيات جنيف الأربعة لعام 1949 م
بعد الحرب العالمية الثانية (1939/1945) عقدت اتفاقية من أجل الحد من الحروب والنزاعات المسلحة خاصة الذين لا يشاركون في النزاع، وعرفت هذه الاتفاقية باتفاقيات جنيف الأربعة لعام 1949، حيث وقع عليها ما يقارب 190 دولة. وهذه الاتفاقيات هي:
· الاتفاقية الأولى: اتفاقية جنيف لتحسين حال الجرحى والمرضى بالقوات المسلحة في الميدان وهي تعديل وتنقيح لاتفاقية جنيف الأولى لعام1929؛
· الاتفاقية الثانية: اتفاقية جنيف لتحسين حال جرحى ومرضى وغرقى القوات المسلحة في البحار، وهي تعديل لاتفاقية لاهاي لعام1907؛
· الاتفاقية الثالثة: اتفاقية جنيف بشأن معاملة أسرى الحرب. وهي تعديل وتطوير أحكام اتفاقية جنيف الثالثة لعام 1929؛
· الاتفاقية الرابعة: اتفاقية جنيف بشأن حماية الأشخاص المدنيين في وقت الحرب، وتناولت حماية المدنيين في زمن النزاعات المسلحة، وهي أول اتفاقية من نوعها حيث كانت لائحة لاهاي لعام 1907 تتناول جوانب محدودة من العلاقة بين المحتل وسكان الأرض المحتلة إلا أن اتفاقية جنيف الرابعة كانت أول نص شامل يتناول موضوع حماية المدنيين.
البروتوكولين الإضافيين لعام 1977 م:
· البروتوكول الإضافي الأول الخاص النزاعات المسلحة الدولية: لعام1977:
يعد هذا البروتوكول مكملاً لاتفاقيات جنيف الأربع، وتضمن الباب الأول منه قاعدة هامة لشعوب العالم الثالث ومناضلي حركات التحرير، وهي النص على أن حروب التحرير تعد نزاعا مسلحا دوليا. ثم جاء الباب الثاني منه والخاص بالجرحى والمرضى والمنكوبين في البحار مكملا لأحكام الاتفاقيتين الأولى والثانية لعام 1949 وأضفى ذات الحماية على المدنيين، أما الباب الثالث فقد تناول أساليب ووسائل القتال والوضع القانوني للمقاتل وأسير الحرب، وكان هذا الباب هو الذي دمج قانون لاهاي وقانون جنيف إذ تناول العديد من القواعد المنصوص عليها في لاهاي وأكملها مما يتلاءم والنزاعات الحديثة، أما الباب الرابع فقد اهتم بالسكان المدنيين بهدف توفير أكبر حماية لهم من أخطار النزاعات.
· البروتوكول الإضافي الثاني الخاص بالنزاعات المسلحة غيرالدولية:لعام 1977
تناولت المادة 3 المشتركة بين اتفاقيات جنيف الأربع لعام 1949 النزاعات المسلحة غير الدولية إلا أن البروتوكول الإضافي الثاني لعام 1977 قد تناولها بالتقصي.
· البروتوكول الإضافي الثالث إلى اتفاقيات جنيف لعام 2005:
بشأن اعتماد شارة إضافية، الكريستالة (البلورة) الحمراء في 8 \12\ 2005 .
وترتبط اتّفاقيات جنيف الثلاث الأولى حصريًّا بمعاملة أفراد القوات المسلحة. وسنقدم عرضًا موجزًا فقط لأحكامها، مع الإشارة الى تفاصيل أكثر بخصوص الاتفاقية الرابعة، التي تتعلّق بمعاملة المدنيين وحمايتهم، والبروتوكول الإضافي الأول، التي تتعامل مع مصير جميع ضحايا النزاع المسلح، دون تمييز.
قانون النزاع المسلح غير الدولي
ترد قواعده في المادة الثالثة المشتركة بين اتفاقيات جنيف الأربع في 12 آب 1949، والبروتوكول الثاني الإضافي لها لعام 1977 (البروتوكول 2).
أ. المادة الثالثة المشتركة في اتفاقيات جنيف الأربع
· تؤكد هذه المادة على الحدّ الأدنى من الحماية التي يجب توفيرها في أوقات النزاع المسلح غير الدولي، بالإضافة إلى حالة المواقف (أو للأشخاص) غير المشمولين صراحة بالاتّفاقيات والذين لا يستفيدون من نظام حماية أكثر تفضيلًا.
· وتبدأ المادة الثالثة المشتركة بفرض حظر تام على أفعال معيّنة. ويبقى هذا الحظر ساريًا في جميع الأوقات والظروف في ما يتعلّق بالأشخاص غير المقاتلين، ولذلك يسري هذا المبدأ في مواقع الاضطرابات والتوترات الداخلية التي لا ينطبق عليها قانون النزاع المسلح.
· تبقى الأعمال التالية محظورة في أي وقت وأي مكان مهما كانت طبيعتها فيما يتعلّق بمن لا يشتركون مباشرة في الأعمال العدائية، بمن فيهم أفراد القوات المسلحة الذين ألقوا عنهم أسلحتهم، والأشخاص العاجزون عن القتال بسبب المرض أو الجرح أو الاحتجاز أو لأي سبب آخر، يعاملون في جميع الأحوال معاملة إنسانية، دون أي تمييز ضار يقوم على العنصر أو اللون، أو الدين أو المعتقد، أو الجنس، أو المولد أو الثروة أو أي معيار مماثل آخر؛
· الاعتداء على الحياة والسلامة البدنية، وبخاصة القتل بجميع أشكاله، والتشويه، والمعاملة القاسية، والتعذيب؛
· أخذ الرهائن؛
· الاعتداء على الكرامة الشخصية، وعلى الأخص المعاملة المهينة والحاطة بالكرامة؛
· إصدار الأحكام وتنفيذ العقوبات دون إجراء محاكمة سابقة أمام محكمة مشكلة تشكيلًا قانونيًّا، وتكفل جميع الضمانات القضائية اللازمة في نظر الشعوب المتمدنة.
· يجمع الجرحى والمرضى ويعتني بهم ويجوز لهيئة إنسانية غير متحيّزة، كاللجنة الدولية للصليب الأحمر، أن تعرض خدماتها على أطراف النزاع.
· ويجب على أطراف النزاع أن تعمل فوق ذلك، عن طريق اتفاقات خاصة، على تنفيذ كل الأحكام الأخرى من هذه الاتّفاقيّة أو بعضها..
· لن يؤثر تطبيق الأحكام السابقة على الوضع القانوني لأطراف النزاع (اتفاقيات جنيف 1-4 ، المادة 3).
ب. البروتوكول الثاني الإضافي إلى اتفاقيات جنيف المؤرخة في 12 آب 1949، الخاص بحماية ضحايا النزاعات المسلحة غير الدولية (البروتوكول2)
· يتعلّق البروتوكول الإضافي الثاني بضحايا النزاعات المسلحة “التي تدور على إقليم أحد الأطراف السامية المتعاقدة بين قواته المسلحة وقوات مسلحة منشقة أو جماعات نظامية مسلحة أخرى وتمارس تحت قيادة مسؤولة على جزء من إقليمه من السيطرة ما يمكنها من القيام بعمليات عسكرية متواصلة ومنسقة، وتستطيع تنفيذ هذا “البروتوكول” (المادة 1-1).
· ولا ينطبق على مواقف الاضطرابات والتوترات الداخلية مثل أعمال الشغب، وأعمال العنف المتواصلة والمتقاطعة، وأعمال أخرى ذات طبيعة مماثلة، والتي لا تعدّ نزاعات مسلحة (المادة 1-2).
· ويحدّد البروتوكول بوضوح الحماية التي يجب توفيرها لضحايا النزاعات المسلحة الداخلية.
· ويعدّد البروتوكول الضمانات التي تدين بها دولة ما تجاه مواطنيها أثناء مثل هذا النزاع.
· ويعزّز البروتوكول حقوق الأطفال الأساسية وحمايتهم من الاعتداء الجنسي والعبودية
· يقدّم تفاصيل الضمانات الأساسية التي يجب ضمانها لجميع الأشخاص الذين لا يشتركون بصورة مباشرة أو الذين يكفون عن الاشتراك في الأعمال العدائية (المادة 4).
· يضيف أحكامًا بالإضافة إلى تلك الموجودة في المادة 4، يجب احترامها وكحدّ أدنى حيال الأشخاص الذين حرموا حريتهم لأسباب تتعلّق بالنزاع المسلح سواء كانوا معتقلين أم محتجزين (المادة 5).
· يؤكد الضمانات القضائية الملزمة لضمان احترام الضمانات الأساسية (المادة 6).
· ينصّ على إجراءات عامة للحماية والرعاية التي يجب تقديمها للجرحى والمرضى (الموادّ 7-12).
· يذكر إجراءات الحماية والحق في الإغاثة التي يجب أن يستفيد منها عامة السكان المدنيين (الموادّ 13-18).
يتم تطبيق القانون الدولي الإنساني وفق نطاقات مختلفة:
ومنها النطاق الزمني لتطبيق القانون الدولي الإنساني، والذي يتمثل في النزاع المسلح الدولي وغير الدولي وفي حالة الاحتلال.
وفي حالة الاحتلال الحربي :
ورد تعريف الاحتلال الحربي ضمن” دليل قانون الحرب للقوات المسلحة” الذي وضعته اللجنة الدولية للصليب الأحمر لعام 2001، إذ جاء في الجزء التاسع (09) من الفصل الأول (01) من المادة ( 800 ) منه: ” أنه يعتبر الإقليم محتلا، حين يخضع بصفة فعلية لسلطة القوات المسلحة للعدو ولا يشمل الاحتلال سوى الإقليم الذي استقرت فيه هذه السلطة وأصبحت ممارستها ممكنة”.
أما اتفاقية جنيف الأربع المؤرخة في 12 آب 1949 المتعلقة بحماية المدنيين خلال النزاعات المسلحة، وكذا الملحق الإضافي الأول المؤرخ في 08/07/1977، فجاءت دون الإشارة إلى تعريف للاحتلال، بل أن اتفاقية جنيف الأربع تضمنت في القسم الأول منها تنظيم حالة الاحتلال تحت عنوان: “الأحكام العامة التي تنطبق على أراضي أطراف النزاع والأراضي المحتلة “، من خلال المواد ( 27 ) إلى المادة(24)كما خصص القسم الثالث لوضع الأشخاص المحميين من خلال المواد ( 47 ) إلى المادة (70)
حالة الاحتلال الحربي هي: “حالة واقعية غير مشروعة، فرضتها إحدى الدول على إقليم دولة أخرى، تمكنت بمقتضاها من السيطرة على كل إقليم الدولة المهزومة أو على جزء منه وإقامة سلطاتها العسكرية في الإقليم المحتل في إطار الالتزام القانوني بالحقوق والواجبات تجاه السكان المدنيين وممتلكاتهم والمحافظة على النظام العام، إلا في حالة الضرورة العسكرية”.
يتميز الاحتلال عن الغزو، فالغزو: هو مجرد دخول القوات المحاربة التابعة لدولة ما إقليم دولة أخرى دون السيطرة الفعلية عليه، مع استمرار المقاومة والقتال في الإقليم نفسه وينتهي بخروج قوات تلك الدولة، وهكذا نجد الغزو مقدمة للاحتلال الحربي أو جزء منه، إذ تتضمن كل عملية احتلال عملية غزو في الوقت نفسه, أما الاحتلال الحربي: فهو مرحلة من مراحل الحرب تلي مرحلة الغزو مباشرة وتتمكن فيها قوات الدولة المحاربة من السيطرة الفعلية على الأجهزة الحكومية والإدارية للإقليم المحتل، ويتوقف القتال المسلح, مع ذلك يمكن أن ينقلب الغزو إلى احتلال كما حدث في عفرين التي احتلتها قوات الاحتلال التركية مع القوات المسلحة المرتزقة المتعاونة معها من المعارضين السوريين عام2018، وذلك عندما لا تقتصر قوات العــدو على عبور الإقليم وإنما تســتقر فيه وتباشر سلطاتها في إطاره.
ولقد تم تحديد الأشخاص المستفيدين من أحكام القانون الدولي الإنساني وقد تم تقسيم أشخاصه المستفيدين من الحماية إلى فئتين رئيسيتين: المقاتلين وغير المقاتلين من الأطفال والنساء والصحفيين وافراد الخدمات الإنسانية والأجانب واللاجئين.
وتمثل النطاق المادي في تطبيق القانون الإنساني الدولي في الأمور المادية وهي البيئة الطبيعية والممتلكات بأنواعها جميعا.
1- البيئة الطبيعية:
المواثيق الدولية وقواعد القانون الدولي الإنساني كرست حصانة البيئة الطبيعية من الأضرار الجسيمة أثناء النزعات المسلحة، من خلال نصوصها وقواعدها، نذكر أهمها على النحو التالي:
أ‌- اتفاقيات حماية البيئة بطريقة غير مباشرة
ب‌- إعلان سان بطرسبرغ لعام 1868 .
ت‌- المادتين (22) و(23) من اتفاقية لاهاي 1907 .
ث‌- المادة (53) من اتفاقية جنيف الرابعة
ج‌- اتفاقية حظر استخدام وإنتاج وتخزين الأسلحة البكترولوجية أو التكسينية وتدمير هذه الأسلحة
ح‌- اتفاقيات حماية البيئة بطريقة مباشرة
خ‌- اتفاقية حظر استخدام تقنيات تغيير البيئة لأغراض عسكرية أو لأية أغراض عدائية أخرى لعام 1976
د‌- المادتين 35/3 و55 من البروتوكول الإضافي الأول لعام 1977
ذ‌- المادة (14) من البروتوكول الإضافي الثاني لعام 1977
ر‌- المادة (8) من نظام روما الأساسي للمحكمة الدولية الجنائية لعام 1998
على أنه تجب الإشارة، أن أهم أحكام الحماية المباشرة للبيئة الطبيعية تضمنها البروتوكول جاءت ضمن مادتين، تعالجان على وجه التحديد مسألة حماية البيئة في مدة النزاع المسلح وهما:
· الفقرة ( 3) من المادة ( 35 ) والتي تنص على أنه:
“يحظر استخدام وسائل أو أساليب للقتال يقصد بها أو قد يتوقع منها أن تلحق بالبيئة الطبيعية أضرارا بالغة واسعة الانتشار وطويلة الأمد”
· ب – ا لمادة ( 55 ) التي تنص على أنه:
“تراعى أثناء القتال حماية البيئة الطبيعية من الأضرار البالغة واسعة الانتشار وطويلة الأمد، وتضمن هذه الحماية حظر استخدام أساليب ووسائل القتال التي يقصد بها أو يتوقع منها أن تسبب مثل هذه الأضرار بالبيئة الطبيعية ومن ثم تضر بصحة أو بقاء السكان.”
“تحظر هجمات الردع التي تشن ضد البيئة الطبيعية”.
2- حماية الممتلكات والأعيان العامة والخاصة:
برز مدلول الأعيان من خلال المادةِ (53) من البروتوكول الإضافي الأول لسنة 1977 التي حظرت أنَّ أية أفعال معادية موجهة ضد النصب التاريخية أو الأعمال الفنية أو أمكنة العبادة التي تشكل إرث الشعوب الثقافي أو الروحي.
ويقصد بالممتلكات حسب اتفاقية لاهاي المؤرخة في 14 ايار عام 1954 ما يأتي:
أ‌- الممتلكات المنقولة أو الثابتة ذات الأهمية الكبرى لتراث الشعوب الثقافي كالمباني المعمارية أو الفنية منها أو التاريخية، الديني منها أو الدنيوي، والأماكن الأثرية ومجموعات المباني التي تكتسب بتجمعها قيمة تاريخية أو فنية، والتحف الفنية والمخطوطات والكتب والأشياء الأخرى ذات القيمة الفنية التاريخية والأثرية، وكذلك المجموعات العلمية ومجموعات الكتب الهامة والمحفوظات ومنسوخات الممتلكات الثقافية المنقولة كالمتاحف ودور الكتب الكبرى ومخازن المحفوظات وكذلك المخابئ المعدة لوقاية الممتلكات الثقافية المنقولة في حالة نزاع مسلح .
ب‌- المراكز التي تحتوي على مجموعة كبيرة من الممتلكات الثقافية أو مراكز الأبنية التذكارية.
هناك ثلاثة أنواع من الحماية المقررة للأعيان والأموال، وهي: الحماية العامة – الحماية الخاصة – الحماية المعززة. فإذا منحت هذه الحماية لكل فئات الأعيان المدنية فهي حماية عامة، وإن منحت لفئة محددة فهي حماية خاصة، وإن منحت الحماية لفئة معينة من الممتلكات الثقافية التي تكون على قدر كبير من الأهمية فهي حماية معززة , أن قانون لاهاي1907، قد تضمن العديد من النصوص التي تشير إلى هذه الحماية فوفقا للمادة (23 /1 ز) يحظر تدمير أملاك العدو ما لم يكن في تدميرها أو الاستيلاء عليها ما يتفق ومقتضيات الحرب، كما تحظر المادة ( 25 ) الهجوم بقاذفات القنابل أو بغيرها من الوسائل على المدن أو القرى أو المساكن أو الأماكن المسالمة أو المحرومة من وسائل الدفاع وكذلك حظر نهب المدن والأماكن عقب الاستيلاء عليها، وتنص المادة ( 56 ) بأنها جاءت بعبارة بالغة الأهمية وهي أن الممتلكات والمؤسسات الوارد ذكرها في هذا النص تبقى من قبيل الممتلكات الخاصة وحتى وإن كانت مملوكة للدولة، إذ تفيد هذه العبارة بأنه لا يمكن لأطراف النزاع تدمير أو إتلاف هذه الممتلكات وذلك لأنها ممتلكات خاصة لا يجوز الاعتداء عليها، فالممتلكات الخاصة محمية من أي اعتداء أو أي هجوم عليها سواء كلي أو جزئي.
ووفقا لاتفاقيتي جنيف الأولى والثانية، فإنه يحظر تدمير الممتلكات والاستيلاء عليها على نطاق واسع لا تبرره الضرورات الحربية والقيام بذلك بصورة تعسفية وغير مشروعة
وقد اهتم القانون الدولي الإنساني بتقرير الحماية الخاصة للأعيان الثقافية وأماكن العبادة ضد الهجمات العسكرية، نظرا لما تمثله هذه الأعيان من قيمة ثقافية وروحية كبيرة بالنسبة للسكان المدنيين، بل أنها تمثل التراث الثقافي والحضاري بالنسبة للشعوب، وأحيانا بالنسبة للإنسانية ككل. وقررت المادة ( 27 ) من اتفاقية لاهاي الخاصة بالحرب البرية لعام 1907 التزام أطراف النزاع باتخاذ كافة الإجراءات الضرورية في حالة الحصار والقصف الجوي، وذلك لحماية المباني المخصصة للأغراض الدينية والفنون والعلوم، والآثار التاريخية والمستشفيات وأماكن تجميع الجرحى، بشرط ألا تستخدم هذه الأهداف في الأغراض العسكرية.
الالتزام بأحكام القانون الدولي الإنساني
إن الانضمام إلى الاتفاقيات الدولية تلزم الأطراف بتطبيق بنود هذه الاتفاقيات، غير أن لجنة القانون الدولي أكدت أن قواعد أو بعض قواعد اتفاقية ما تصبح ملزمة مباشرة للدول غير الأطراف لسبب بسيط وهو أنها تدون قواعد عرفية سابقة، فالدول غير الأطراف لا تلتزم بالاتفاقية نفسها بل بقواعد القانون الدولي العرفي التي تكرسها الاتفاقية؛ كما أكدت محكمة “نورمنبرغ” ان شرط “مارتنز” يبقى مطبقا. وتم اعتبار أن هذا الشرط يظل نافذاً بصرف النظر عن المشاركة في المعاهدات التي تحتوي عليه، أي ان مبادئ قانون الأمم تطبق في أي نزاع مسلح، وينص شرط “مارتنز” على أن يظل المدنيون والمقاتلون، في الحالات غير المنصوص عليها في الاتفاقيات، تحت حماية وسلطات مبادئ قانون الشعوب، المنبثقة عن التقاليد والمبادئ الانسانية وما يمليه الضمير العام، ما يعني إن القانون الدولي الانساني يعتبر أن الدولة الموقعة أو غير الموقعة على الاتفاقيات الدولية ذات الطابع الانساني ملزمة باحترام قواعد القانون الدولي العرفي التي تتضمنها. وهي تتحمل مسؤولية عدم الالتزام، ولكن من المفترض أن تصادق كل الدول على الاتفاقيات المتعلقة بالقانون الدولي الانساني للخروج من دائرة الشك ومن اجل البشرية جمعاء. كما انه على حركات التحرر الوطني التي تقاوم الاستعمار والاحتلال والتمييز العنصري ان تلتزم قواعد القانون الدولي الانساني كي لا يتحول نضالها المسلح الى أعمال ارهابية.
وبعد ان تم التحول في مكافحة الارهاب، من الاجراءات الامنية التي تتخذها الدول في اطار التزامها بالاتفاقات الدولية بشأن مكافحة الارهاب، إلى حرب تشن على الدول المتهمة بالإرهاب ، اصبح من الواجب التقيّد بالقواعد التي ينص عليها القانون الدولي الانساني بشكل صارم، كي لا تتحول الاعمال العسكرية ضد الارهابيين الى أعمال ارهابية، وكي لا يدخل العالم في دوامة الارهاب والارهاب المضاد.
الآليات الردعية في تنفيذ القانون الإنساني
– يعد إنشاء المحكمة الجنائية الدولية من أهم مراحل تطور القانون الدولي الجنائي، فما من شك أن أي نظام قانوني يرجي له الفعالية، يحتاج إلى وجود جهاز قضائي مستقل ودائم يعمل على تأكيد احترام هذه الأحكام ويحدد مسؤولية كل من يخرج عنها. لاسيما وأن المحاولات السابقة على إنشاء المحكمة الجنائية الدولية، والتي تجسدت في المحاكم الجنائية الدولية المؤقتة قد اكتنفتها كثيرٌ من العيوب، من أجل ذلك ترسخ في اعتقاد كثير من المهتمين بإرساء عدالة جنائية دائمة وفعالة، ضرورة إنشاء قضاء دولي ثابت ودائم، ذلك القضاء الذي تكرس بصفة نهائية في قرار الجمعية العامة للأمم المتحدة رقم25/ 160عام1997 الذي قضى بالدعوة إلى مؤتمر الأمم المتحدة الدبلوماسي لإنشاء المحكمة الجنائية الدولية، هذا القرار الذي على ضوئه تم أقرار نظام روما لإنشاء المحكمة الجنائية الدولية 17 حزيران1998، والذي دخل حيز النفاذ في 1حزيران 2002 بعد تصديق الدولة الستين على نظام روما، إذ باشرت عملها في حزيران 2002 في مقرها الكائن ب لاهاي .
– تعدّ المحكمة الجنائية الدولية هيئة قضائية دولية مستقلة ودائمة ومكملة للولايات القضائية الوطنية؛ تمارس سلطاتها القضائية على الأشخاص الطبيعيين المسؤولين عن ارتكاب الجرائم الدولية الأخطر في العالم والمدرجة في نظامها الأساسي، وهي تتمتع بالشخصية القانونية الدولية ومقرها ب لاهاي بهولندا، لها اختصاصها المكاني وذلك باختصاصها في قضايا الجرائم عند وقوعها في إقليم إحدى الدول الأطراف( البرية، البحرية، الجوية)، واختصاصها أيضا لا يكون إلا على الأشخاص الطبيعيين وفقا للمادة 25 من نظامها الأساسي التي تتناول المسؤولية الجنائية الدولية للأفراد عن الجرائم المرتكبة، تختص في الجرائم الخطيرة التي تتمثل في جرائم إنسانية أو جرائم حرب أو جريمة العدوان أو جريمة إبادة الجنس البشري .
– وفقا للاتفاقيات القانون الدولي الإنساني على الدول ملاحقة الأفراد المتهمين بارتكاب جرائم جسيمة، أو الأمر بها وتقديمهم إلى المحكمة الداخلية أو تسليمهم لمحكمة أخرى تريد محاكمتهم، إذ تنص المادة 89 من البروتوكول الأول على ضرورة التعاون مع منظمة الأمم المتحدة في كل ما يتعلق باحترام القانون الدولي الإنساني،( 3)جاءت المحكمة القضائية الجنائية خاصة لمحاكمة من يقوم باختراق القانون الدولي الإنساني الذي يحمي المقاتلين وغير المقاتلين.
وحددت المادة (5) من النظام الأساسي للمحكمة الجنائية الدولية أربعة طوائف من الجرائم التي تختص المحكمة بالنظر فيها، وقصرتها على أشد الجرائم خطورة على أمن وسلم المجتمع الدولي. وهذه الجرائم هي : الجرائم ضد الإنسانية، جرائم الحرب، جريمة العدوان , جريمة الإبادة الجماعية.
أ‌- الجرائم ضد الإنسانية
يقصد بالجرائم ضد الإنسانية تلك الأفعال الجسيمة التي ترتكب ضد السكان المدنيين ويكون ارتكابها في نطاق هجوم واسع النطاق ومنهجي، سواء تم اقترافها في إطار النزاع المسلح أم في وقت السلم، وقد حدد النظام الأساسي في المادة (7) منه 11 نوعا باعتبارها أفعالا ترقى إلى حد الجرائم ضد الإنسانية.
ب‌- جرائم الحرب
عرفتها المادة (8) فقرة (6/أ) من نظام روما الأساسي لعام 1998من فقد عرفت جرائم الحرب بأنها: ” الانتهاكات الجسيمة لاتفاقيات جنيف المؤرخة في عام 1949 والانتهاكات الخطيرة الأخرى للقوانين والأعراف التي تنطبق في المنازعـات المسلّحة الدّولية في إطار القانـون القائم حاليا والانتهاكـات الجسيمة للمادّة الثالثة المشتركة بين اتفاقيات جنيف في حالة نزاع مسلّح غير دولـي والانتهاكات الخطيرة الأخرى للقوانين والأعراف المطبقة في المنازعات المسلّحة غير الدولية .
ت‌- جريمة العدوان
بالرغم من أن جريمة العدوان قد ورد النص عليها ضمن الاختصاص الموضوعي للمحكمة الجنائية الدولية، وقد تم ذكرها في المادة الخامسة منه، إلا أن هذه الجريمة وبالنظر إلى ما ورد في الفقرة الثانية من نفس المادة  يتوقف ممارسة اختصاص المحكمة إزاءها عند وجود تعريف لهذه الجريمة وفقا للمادتين (121) و(123) من نظام روما، كما اشترطت هذه المادة وجوب أن يكون الحكم المتوسل إليه متسقا مع أحكام نظام الأمم المتحدة، وبهذا فان اختصاص المحكمة بهذه الجريمة ارتبط بالتعريف لكن منذ عام 2010 دخلت هذه الجريمة في اختصاص المحكمة بعد تعريف العدوان.
ث‌- جريمة إبادة الجنس البشري
أشارت المادة السادسة من نظام روما لعام 1998 إلى الركن المادي لهذه الجريمة الذي يتمثل في كل عمل من شأنه أن يؤدي إلى إبادة جماعة بشرية معينة إبادة كلية أو جزئية، وقد ذكرت هذه المادة بعض الأفعال التي يتحقق بها الركن المادي لجريمة الإبادة.
تعريف التدخل:
· هو إحلال دولة لسلطتها محل دولة أخرى بقصد تحقيق أثر قانوني لا تستطيع دول أخرى بقية إرغامها على القيام بما تريد تحقيقه فإذا قابلت السلطة المحلية محاولات التدخل بالمقاومة المسلحة انقلب الوضع إلى الحرب.
· ان التدخل يقع سواء كان بدعوى من قبل الجهة المعنية به أم لا، وذلك لأنه موجه للتأثير على البناء السياسي والاجتماعي للجهة الأخرى.
· فالتدخل هو موقف أو كحل ذو مدة تقوم بواسطته دولة أو منظمة دولية أو مجموعة من الدول بتجاوز أطراف العلاقة القائمة المتعارف عليها. وتحاول فرض إرادتها على دولة أو مجموعة من الدول في سبيل إجبارها على القيام بعمل ما، أو اتخاذ موقف معين سواء كان سياسيا أو معنويا أو قانونيا.
القانون الدولي لا يقر التدخل المنفرد:
إن الحجج والأسانيد القانونية التي يبديها مؤيدوا التدخل الإنساني تغض الطرف عن حقيقة الممارسة الدولية والموقف الفعلي لمختلف الصكوك الدولية المتعلقة باستخدام القوة يضاف إلى ذلك أن نظرية التدخل وأسانيدها الدائمة لها تقرأ القواعد والمبادئ الدولية المعمول بها قراءة مجزأة وانتقائية، فتقييم استخدام القوة بشكل منفرد لأغراض إنسانية لا يتم إلا من خلال الموازنة بينه وبين عدد من المبادئ الأساسية المستقرة في القانون الدولي مثل مبدأ تحريم التدخل في الشؤون الداخلية للدول، مبدأ وجوب تسوية النزاعات الدولية سلميا ومبدأ تحريم وحدة أراضي الدولة واستقلالها السياسي.
يستثنى الإعلان رقم 2625 الخاص بمبادئ القانون الدولي المحصلة بالعلاقات الودية والتعاون بين الدول وفقا لميثاق الأمم المتحدة من نطاقه الحق في التدخل ولا يتضمن لحد الآن أي نص يتعلق بالتدخل الإنساني تؤيد توصيات الجمعية العامة رقم 3314 سنة 1974 الخاصة بتعريف العدوان في المادة الخامسة منها ما ورد في إعلان العلاقات الودية رقم 2625 سنة 1974 حيث نصت على “ما من اعتبار أيا كانت طبيعته سواء كان سياسيا أو اقتصاديا أم عسكريا أو غير ذلك يصح أن يتخذ مبررا لارتكاب عدوان”.
تبنت الجمعية العامة للأمم المتحدة لمشروع قرار أعلنت فيه عن نيتها لمنع التدخل، وذلك في الوقف الذي كان فيه العام يشهد فيه الكثير من حالات التدخل مثل تدخل الولايات المتحدة الأمريكية في فيتنام، ولم يكن هذا الإعلان ميثاقا جديدا ضد التدخل إذ لم يقدم أي قواعد قانونية جديدة فلم يزد عن كونه تأكيدا على المبادئ الأساسية المعروفة لعدم التدخل , وان المادة 52 من الميثاق، منحت المنظمات الإقليمية الحق في معالجة القضايا المتعلقة بالمحافظة على السلم والأمن الدوليين في مناطقها الخاصة.
العدوان
تعريف العدوان التي اقرته الامم المتحدة بالتوافق في قرارها (3314) د (29) في 14 كانون الاول 1974 حيث صدر تعريف للعدوان حيث جاء في المادة الاولى :
استخدام القوة المسلحة من قبل دولة ضد سيادة دولة اخرى او وحدتها الاقليمية او استقلالها السياسي او بأي اسلوب اخر يتناقض مع ميثاق الامم المتحدة ويعتبر استخدام القوة المسلحة من جانب دوله التي تبدأ ذلك دليلاً على ارتكاب عمل عدواني ومع ذلك تعتبر الاعمال التالية عدواناً