الرئيسية / أخبار / دور المسلسلات التركية في تزوير الوقائع والحقائق التاريخية الإسلامية والعربية والكوردية..

دور المسلسلات التركية في تزوير الوقائع والحقائق التاريخية الإسلامية والعربية والكوردية..

دور المسلسلات التركية في تزوير الوقائع والحقائق التاريخية الإسلامية والعربية والكوردية..

كتبها المحامي علاء الدين الخالد

– تبدو أهمية الرواية التاريخية التركية للمسلسلات التلفزيونية بأنه إحتكار وتزوير وتزييف الحقائق والوقائع والأفكار التاريخية وإستغلالها لخدمة مصالحهم وأطماعهم الإحتلالية التوسعية السياسية الأيديولوجية في محاولة منها لتجميل وإعادة أمجاد الخلافة العثمانية التي إرتبطت وترسخت في ذهنية العالم الإسلامي والعربي والشعب الكوردي بالعدائية والإحتلالية القائم على شعارات رنانة عرقية ودينية .
ومن خلال متابعتنا للمسلسلات التاريخية العثمانية نجد بأن هناك كم هائل من التزوير في الحقائق والوقائع التاريخية؛ ودسِّ سمومها في مسلسلاتهم من جهة؟!.
ومن جهة أخرى نجد بكل وضوح وجلاء نظرتهم الدونية للتاريخ وللمواطن العربي وشعوب المنطقة بشكل عام؛ إذ لا نجد في تلك المسلسلات أي دور إيجابي للشعب الكوردي والعربي فيها؛ ناهيك عن وجود العصبية القومية والقبلية والنظرة الفوقية التركية العثمانية للشخصيات التركية؛ وظهورهم على أنهم الأبطال الحقيقيين الوحيدين الذين قاموا بصد جميع الحملات على الشعب العربي والكوردي الذي هو بالأساس صاحب الأرض والتاريخ؛ وفي نفس الوقت نجدهم يتجاهلون كلياً بطولات وثورات الشعب العربي والشعب الكوردي في سحق التتار والمغول والصليبيين؛ وخصوصاً تجاهلهم الكلي والمقصود لدور الشعب الكوردي والدولة الأيوبية وقاداتها بسب كره الأتراك لهم؛ في الوقت الذي يعمل صناع المسلسلات التركية على إظهار العثمانيين الأتراك بصورة ملائكية؛ وتظهر غيرهم من الكورد والعرب على إنهم خونة وعملاء وجبناء ومرتشين.
لذلك قاموا من خلال المسلسلات التاريخية المزورة والمزيفة للحقائق وللوقائع التاريخية؛ بتحويل ونقل الخيال الروائي والنقلي المبني على التزوير والتزييف؛ إلى حقائق تاريخية لتوصيل رسالة مفادها هو بأن الأتراك العثمانيين هم الذين وحدهم حموا ودافعوا وجاهدوا عن الشعب العربي والكوردي؛ حتى تتوافق وتتناسب مع أطماع وطموحات حزب العدالة والتنمية ورئيسهم رجيب طيب أردوغان؛ وإظهاره على أنه هو سلطان وخليفة العالم الإسلامي والعربي والكوردي؛ وذلك من خلال الدعم المالي الحكومي الذي لم يتوقف لتلك المسلسلات في سبيل تحقيق السياسات الأيديوجية وتنفيذ الوثيقة المِليّة؛ وهذا ما أظهره الرئيس رجيب طيب أردوغان في أحد تصريحاته سابقاً والذي إنتقد فيه مسلسل حريم السلطان إنتقاداً لاذعاً كون هذا المسلسل أظهر فيه الخليفة على صورته الحقيقية؛ وبعيداً كل البعد عن الصورة الأسطورية والمثالية التي يحاول الفن الإسلامي المسيس والمؤدلج توصيلها إلى الشارع الإسلامي والعربي بشكل عام؛ وإلى الشعب الكوردي بشكل خاص؛ لتعيد بذلك رسم وتجميل الصورة الذهنية والفكرية للإحتلال العثماني السيئ الصيت في كافة المجالات من جهة؟!..
وإعادة أمجاد الخلافة العثمانية من خلال تنفيذ بنود الوثيقة المِليّة من جهة ثانية؟!

المحامي علاء الدين الخالد – الشهباء