الرئيسية / أخبار محلية / ميليشيات إردوغان في عفرين تخوض حرباً بالوكالة لفصل الشمال السوري

ميليشيات إردوغان في عفرين تخوض حرباً بالوكالة لفصل الشمال السوري

  • ميليشيات إردوغان في عفرين تخوض حرباً بالوكالة لفصل الشمال السوري

بعد مرور أكثر من 15 شهرا على عملية “غصن الزيتون”، التي انتهت باحتلال الجيش التركي مدينة عفرين وقرى وبلدات ريفها، شمال سورية، بمساعدة ميليشيات مسلحة، لا تزال انتهاكات الفصائل المُسلحة ضد من تبقى من سكان البلاد الأصليين، تتزايد باستمرار،  بإشراف تركي مباشر. انتهاكات تصل إلى حد التهجير والقتل الممنهج والإبادة.

أكثر من 300 ألف من أهالي عفرين تم تهجيرهم قسرًا من منازلهم، وتم توطين عشرات الآلاف من غوطة دمشق الشرقية ووسط سورية وجنوبها من منازلهم ومزارعهم، فيما اعتقل ما يزيد على 2500 من السكان، وتم الاستيلاء على مُمتلكات الأكراد بعمليات نهب واسعة، وباتت هناك تجارة تقوم على المُعتقلين، حيث يتم فرض فدىً مالية مُقابل الإفراج عنهم.

أغلب الفصائل المسلحة التي تتعاون مع تركيا حاليا فقدت التمويل من جهات خارجية، وللحفاظ على بقائها قبلت بتغيير ولائاتها وتنفيذ أهداف تركيا في سورية.

فرقة الحمزة، فيلق الشام، حركة نور الدين الزنكي، حركة أحرار الشام، لواء صقر الجبل، الجبهة الشامية، جيش النصر، أسماء ميليشيات مسلحة انضمت إلى الجيش السوري الحر، الذي تشكل عام 2012 من منشقين عن الجيش السوري، تحت إشراف تركي كامل.

 

مرتزقة إردوغان

بعد أن غيّر هؤلاء جلدهم، خاض المرتزقة الذين يمولهم الرئيس التركي، رجب إردوغان، في العامين الأخيرين معركتين عسكريتين، هما درع الفرات، وغصن الزيتون، بإسناد من الجيش التركي أسفرتا في النهاية عن السيطرة على مدن وبلدات في الشمال السوري كان بعضها خاضعا لسيطرة المقاتلين الكرد من قوات سورية الديمقراطية.

 

العثمانيون الجدد

11 يونيو 2019ميليشيات إردوغان في عفرين تخوض حرباً بالوكالة لفصل الشمال السوري

 

بعد مرور أكثر من 15 شهرا على عملية “غصن الزيتون”، التي انتهت باحتلال الجيش التركي مدينة عفرين وقرى وبلدات ريفها، شمال سورية، بمساعدة ميليشيات مسلحة، لا تزال انتهاكات الفصائل المُسلحة ضد من تبقى من سكان البلاد الأصليين، تتزايد باستمرار،  بإشراف تركي مباشر. انتهاكات تصل إلى حد التهجير والقتل الممنهج والإبادة.

أكثر من 300 ألف من أهالي عفرين تم تهجيرهم قسرًا من منازلهم، وتم توطين عشرات الآلاف من غوطة دمشق الشرقية ووسط سورية وجنوبها من منازلهم ومزارعهم، فيما اعتقل ما يزيد على 2500 من السكان، وتم الاستيلاء على مُمتلكات الأكراد بعمليات نهب واسعة، وباتت هناك تجارة تقوم على المُعتقلين، حيث يتم فرض فدىً مالية مُقابل الإفراج عنهم.

أغلب الفصائل المسلحة التي تتعاون مع تركيا حاليا فقدت التمويل من جهات خارجية، وللحفاظ على بقائها قبلت بتغيير ولائاتها وتنفيذ أهداف تركيا في سورية.

فرقة الحمزة، فيلق الشام، حركة نور الدين الزنكي، حركة أحرار الشام، لواء صقر الجبل، الجبهة الشامية، جيش النصر، أسماء ميليشيات مسلحة انضمت إلى الجيش السوري الحر، الذي تشكل عام 2012 من منشقين عن الجيش السوري، تحت إشراف تركي كامل.

 

مرتزقة إردوغان

بعد أن غيّر هؤلاء جلدهم، خاض المرتزقة الذين يمولهم الرئيس التركي، رجب إردوغان، في العامين الأخيرين معركتين عسكريتين، هما درع الفرات، وغصن الزيتون، بإسناد من الجيش التركي أسفرتا في النهاية عن السيطرة على مدن وبلدات في الشمال السوري كان بعضها خاضعا لسيطرة المقاتلين الكرد من قوات سورية الديمقراطية.

بأمر من إردوغان، يهاجم الجيش السوري الحر منطقة تل رفعت الخاضعة لسيطرة الأكراد طمعا في احتلالها، وعلى الرغم من أن إدلب، آخر معاقل المسلحين، تشهد في الوقت ذاته هجوما واسعا لقوات النظام السوري، إلا أن الجيش الحر انشغل في البداية فقط بتنفيذ مخططات إردوغان التوسعية في شمال وشرق سورية.

احتلال شمال سورية والقضاء على النفوذ الكردي، حلم حققه إردوغان برضا أو بخداع مارسه على قادة الميليشيات في سورية، في مقابل أن يطعم هؤلاء ويكسوهم ويسلحهم، وألا يصوبون أسلحتهم إلا حيث يأمرهم.

دور الميليشيات لم ينحصر في القتال فقط، وإنما تعدى ذلك بتنفيذهم مخط تتريك عفرين، اللغة التركية بات يتم تعليمها في المدارس بجانب العربية، والعلامات الإرشادية حملت ترجمة تركية للأسماء العربية، والأعلام التركية ترفرف على مباني المؤسسات، وبعض الشوارع أطلق عليها أسماء عثمانية، فيما اختفت نهائيا جميع المظاهر الكردية من المنطقة.
توطين الإرهابيين

عشرات الآلاف من أسر مسلحي “هيئة تحرير الشام” (جبهة النصرة)، نزحوا من مدينة إدلب، إلى عفرين وإعزاز والباب وجرابلس والراعي بريف حلب الشمالي، منذ بداية مايو الماضي، على خلفية المعارك العنيفة بين جيش النظام السوري الميليشيات في ريفي إدلب وحماه

رجب إردوغان أطلق يد عصاباته وميليشياته المسلحة في مدينة عفرين السورية، ترتكب كل الجرائم الإنسانية، تنهب ممتلكاتهم، وتخطف أطفالهم من أجل طلب الفدية. وقُتل صبي مُصاب بمتلازمة “داون” كان يبلغ من العمر 10 أعوام في مايو الماضي، اختطفته جماعة مسلحة، هو ووالده وجده، بعدما عجزت عائلته عن دفع فدية قدرها 10 آلاف دولار، حسبما أفادت وسائل الإعلام المحلية. وذكرت الجماعات الحقوقية أن مثل هذه الحوادث باتت منتشرة على نطاق واسع.

تقارير عدة كشفت عن أن تركيا تستولى على زيت الزيتون من عفرين وتصدره إلى إسبانيا ودول أخرى على أنه منتج مصنوع في تركيا، بعدما منعت توريده للأسواق المحلية في سورية. فضلا عن استيلاء الفصائل الموالية لأنقرة المنضوية تحت راية عملية “غصن الزيتون” العسكرية على آلاف الهكتارات من حقول الزيتون والكروم، فإنها متهمة بتنفيذ عمليات حرق لمحاصيل المزارعين الأكراد في عفرين.
جرائم ضد الأرض وأهلها

مركز توثيق الانتهاكات في الشمال السوري، قال: إنه منذ سيطرة تركيا وفصائلها السورية المسلحة على منطقة عفرين في مارس 2018 تعرض ما يقارب 11 ألف هكتار من أصل 33 ألف هكتار من الغابات الصناعية والطبيعية للقطع والحرق، في قرى عفرين.

حول جرائم الاختطاف طلبا للفدية، قال فيليب ناصيف، مدير الدفاع في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا في منظمة العفو الدولية: “هناك بالتأكيد زيادة ملحوظة في معدل الاضطهاد بحق أي شخص يظهر أي نوع من المعارضة للوجود التركي أو المتمردين في عفرين”. مضيفا: “باتت الأفعال مثل الخطف، للحصول على فدية، والاحتجاز إلى أجل غير مسمى، والخوف من عيش الحياة بحرية في عفرين أمورا عادية، يعاني منها جميع السكان”.

الكاتب والمحلل السياسي التركي محمد عبيد الله، قال في تصريحات لـ”عثمانلي” تعليقا على بناء الجيش التركي جدار في عفرين لفصلها عن سورية :رجب إردوغان وظف العناصر الإسلامية من المعارضة السورية المسلحة، لتحقيق أهدافه التوسعية، وسيوفر لهم حكمًا ذاتيًّا، لتصبح عفرين تابعة لتركيا.

المحلل التركي يقول إن إردوغان يبني الجدار بدعوى منع تسلل عناصر إرهابية إلى الأراضي التركية، لكنه في الحقيقة يسعى إلى أخذ حصته من كعكة سورية بعد تقسيمها، ويحلم بفرض سياسة الأمر الواقع، في وقت لاحق، ليضمّ الأراضي التي بنى حولها الجدار إلى دولته، أو يقيم فيها حكمًا ذاتيًّا، تديره عناصر موالية لأنقرة.

حملات تنكيل ممنهجة

منطمة “هيومن رايتس ووتش” وثقت قيام جماعات مسلحة تدعمها تركيا في “الجيش السوري الحر” بالاستيلاء على ممتلكات المدنيين الأكراد ونهبها وتدميرها في منطقة عفرين شمالي سورية، دون تعويض أصحابها.

تقرير صدر للجنة التحقيق الدولية المستقلة بشأن الجمهورية العربية السورية، التابعة للأمم المتحدة، في فبراير الماضي، أكد تعرض أهالي عفرين لحملات تنكيل ممنهجة، على يد المسلحين، في الشمال السوري، وقال إنهم ينفذون اعتقالات تعسفية، ويختطفون رهائن، للحصول على فدية، تصل قيمتها لـ100 ألف دولار، لتحرير شخص واحد.

تطرق التقرير إلى تنظيم جبهة التحرير الشام (جبهة النصرة سابقًا)، التي تدعمها أنقرة وتطلق يدها في الشمال الغربي لسورية، وارتكبت جرائم قتل وتعذيب في إدلب وشمال حلب، وصادرت ممتلكات الأهالي، بما في ذلك المركبات والماشية، وعمليات التعذيب ضد الأكراد.

وأشار تقرير لجنة الأمم المتحدة إلى أن جيش إردوغان قصف “قوات سورية الديمقراطية” في دير الزور وعين العرب، وأن القذائف أعاقت عمليات القوات الكردية ضد “داعش”، وأضرت بالمدنيين العزل.
الولاء لأنقرة

عناصر الميليشيات المسلحة في شمال سورية يتلقون رواتبهم من أنقرة ويدينون بالولاء الكامل لإردوغان ولا يعصون له أمرًا، ينفذون مخطط تتريك الشمال السوري على حساب محو الهوية الكردية، وتهجين الهوية العربية. صور إردوغان وأعلام تركيا ولغتها في كل المدن التي يتواجدون بها.

منذ سقوط عفرين في قبضة المحتل التركي، لم يتوقف الأكراد في مناطق سيطرة الإدارة الذاتية وبينهم من نزحوا من عفرين، عن المظاهرات الرافضة للوجود التركي في الأراضي السورية، والتنديد بالانتهاكات الواقعة في عفرين والاعتداءات التي تطال المناطق ذات الغالبية الكردية مثل تل رفعت.

في أبريل الماضي، شرّع النظام التركي، في بناء جدار حول عفرين الكردية شمال شرق سورية، وسط مخاوف من أن الجدار قد يكون خطوة كبرى من جانب تركيا لضم عفرين ومنع عودة عشرات الآلاف من الأكراد الذين اضطروا إلى مغادرة ديارهم هناك نتيجة للغزو التركي.

الإجراء التركي أعاد مظاهرات الأكراد من جديد بالمناطق الخاضعة لسيطرة الإدارة الذاتية الكردية، مثل الطبقة والحسكة والرقة احتجاجاً على الانتهاكات التي يمارسها الاحتلال التركي في مدينة عفرين، وسعيه لقضمها من الجسد السوري، رافعين شعار “لا للاحتلال التركي والمجازر العثمانية”.

إردوغان يخسر في النهاية

المحلل السياسي الكردي مصطفى بكوز المختص في شؤون الشرق الأوسط، استبشر بقرب تقليص الوجود التركي في سورية مع تقدم قوات النظام في شمال البلاد سعيا للسيطرة على ريف حماة وإدلب التي تتمركز بها الميليشيات التي يدعمها نظام إردوغان، ويموّلها بالمال والسلاح لتحارب في سورية.

المصدر عثمانلي

١٣/٦/٢٠١٩
وجه الحق Rûmaf