الرئيسية / أخبار / ورقة الضغط الروسي الأخيرة ستكون الكرد

ورقة الضغط الروسي الأخيرة ستكون الكرد

ورقة الضغط الروسي الأخيرة ستكون الكرد

في لقاء خاص لوكالة روماف مع المحلل السياسي “عبد القادر حاج يوسف “حدثنا عن أخر التغييرات الاقليمية والدولية والمحلية وبالأخص اتفاقيات سوتشي والأستانة .
وبدأ بالحديث عن اتفاقية سوتشي قائلا ً ” حسب الاتفاقيات المنعقدة في سوتشي بأن الروس سيتقدم في ادلب وحماه والفصائل ستتراجع وسيأخذ الروس مساحة قدرها 20 كلم في المنطقة العازلةباتجاه جبل الاكراد وجبل التركمان حتى الحدود التركية .
جبهة النصرة ستعمل على تغيير مواقعها في جبل الاكراد وجبل التركمان وسيدخلون على منطقة جسر الشغور ومن ثم مدينة ادلب. ونهر العاصي سيكون الحد الفاصل بين هذه الفصائل وبين قوات الجيش السوري والروس ومنطقة غربي النهر سيتم تسليمها للروس و الجيش السوري ،بالطبع هذه الاتفاقيات سرية والتركي سيقوم بإخراج الفصائل من المنطقة ويقومون بتخفيف الضغط ليسمح للروس بالتقدم العسكري .

وهذه الاتفاقيات السرية كُشفت من قبل أمريكا هذا وصرحت سابقا بأنها ستشعى جاهدة لإفشال اتفاقية سوتشي وآستانة.

تقدم قوات الجيش السوري مع الروس في ادلب وحماه على الأرض قليلة وهذا كان له دور كبير في عرقلة تقدمهم في هذه المناطق.

الأمريكيون ضغطوا على تركيا عن طريق الاتحاد الاوروبي وأخبروا تركيا بأنه ليس بامكانها الانسحاب لأن انسحابها من هذه المناطق سيولد أزمة إنسانية وستزداد أعداد النازحين وأردوغان لن يستقبل النازحين وسيغلق حدوده بوجههم فبالتالي ستكون الهجرة إلى الدول الأوروبية وسيكون هناك ضغط كبير على هذه الدول .
لذلك أعطت الدول الاوروبية بالتنسيق مع أمريكا الضوء الأخضر لأردوغان لدعم الفصائل بالسلاح. الروس هنا انصدم عسكريا من موقف تركيا ولم يوقع هذه الهجمة المعاكسة .
وكما أن هنالك اتفاقيات سرية بين هيئة تحرير الشام وتركيا والتي جرت في مطار تفتناز والروس قصف المطار أثناء انعقاد الاجتماع بين هيئة تحرير الشام وضباط أتراك وسبب هذا القصف وقوع قتلى بينهم ضباط أتراك .
وفي الوقت ذاته أعلن الروس باسترجاعه لنقاط مراقبة في تل رفعت ، وهذا يعطي مدلول سياسي للأتراك والفصائل بان ملف تل رفعت انتهى مما شكل صدمة قوية لتركيا والفصائل التابعة لها .
واتفاقيات تل رفعت لها تبعات أخرى وهي طلب الروس من الأتراك إخلاء مناطق إعزاز ومارع والباب لأن هذه المناطق سيطرت عليها الفصائل ولم تكن مذكورة بالاتفاق الروسي التركي حيث الاتفاق كان يشمل فقط المناطق الواقعة من جرابلس وأخترين حتى حوار كلس .

الروس أعطى لتركيا المناطق الواقعة من الباب حتى أخترين وذلك لقطع الطريق على قسد الى عفرين ولكي يستطيعوا الضغط على الكرد في عفرين .

وفي حال فشل الروس في ضبط المنطقة وانتهاء المهلة التي أعطتها أمريكا ودول الاتحاد الأوروبي لروسيا في حل الأزمة في إدلب لن يتبقى للروس حل سوى الاتفاق مع الكرد وسيفتح الطريق أمامهم الى عفرين وسيقدم الدعم اللازم للكرد وإغلاق الطريق الاقتصادي على ادلب .
مما سيسبب ضغط اقتصادي على ادلب التي يقطنها أكثر من 3 ملايين نسمة مما سيضطر الفصائل الى تقديم تنازالات والاتفاق مع الروس كما حصل في درعا .
الروس يريد ان يعلم الأتراك بأن الاتفاق الروسي التركي في تدهور وتركيا ستدفع الثمن ومابعد تل رفعت سيكون هناك عفرين.ولكن الروس لا يود أن يدخل عفرين في الوقت الراهن وإنما سيقصف مناطق شمال غرب حماه وغربي إدلب وسيسبب ذلك حالات نزوح كبيرة من هذه المناطق إلى عفرين والباب وإعزاز .
والتركي سيقوم بدوره بإخافة دول الاتحاد الاوروبي بأن يفتح باب الهجرة إلى اوروبا .

وغاية روسيا الأساسية هي السيطرة على الطريق الدولي مابين حماه حلب و مابين حلب اللاذقية .

وفي حال سيطرة الروس على الطريق الدولي جغرافيا لن يتبقى عمق استراتيجي للفصائل وجبهة النصرة وإنما سيقتصر دورها الضغط على المدنيين .

وكالة وجه الحق ١٥-٦-٢٠١٩ rûmaf