الرئيسية / أخبار / فقدانها لعفرين أفقدها بصرها

فقدانها لعفرين أفقدها بصرها

فقدانها لعفرين أفقدها بصرها

فاطمة حسين “أم ريزان “مسنة عفرينية تبلغ من العمر ثمانين سنة من قرية كاخرة التابعة لناحية معبطلي الآن هي نازحة في مخيم برخدان .

بسبب القصف التركي الذي استهدف موطنها “عفرين “وبسبب حالة الخوف والهلع التي انتابتها ارتفع نسبة السكر لديها مما سبب لها العمى “فقدان البصر ”

التقينا بها في مخيم المقاومة “برخدان ” وحدثتنا عن وضعها المأساوي قائلة ً :”
في الليالي المظلمة أنا مظلومة،أصبحت وحيدة و يتيمة بدون عفرين…
نريد الذهاب إلى عفرينتنا إلى وطننا الحبيب
وطن أجدادنا الذي كبرنا و ترعرعنا فيه
أصبحنا نازحين وأسرى أصبحنا لا نعرف عدونا من صديقنا

كم هي صعبة الليالي المظلمة كالمظلومين نسند ظهرنا إلى الجدران
وجميع الطرق مغلقة أمامنا
لقد أضعنا وطننا و عفرينتنا و نريد أن نعود إلى عفرينتنا .
حتى إذا عدت إلى منزلي عيناي لا تبصران فما فائدة العودة ،لا أحد يعتني بي هنا “.

ومن ثم انهمرت فاطمة بالبكاء وتابعت جارتها أم حمزة عنها و قالت:
“بسبب ارتفاع نسبة السكر لديها فقدت بصرها
و الآن تبكي و تقول :” أحتاج البصر والنور لأرى تراب عفرين وسأكتفي فقط برائحة تراب عفرين ، أريد أن أعود إلى منزلي، و يا ليتني أبصر وأعود إلى تراب وطني و أسعد به
عندما أرى تراب عفرين كأنّي رأيت والديّ”.
أخبرها الطبيب بأنّها إن أجرت العملية ستتحسن ،وربما تسترجع بصرها لكن الوضع المادي ضعيف جدا ً نريد أن يساندها أحدهم ،ويقدم لها المساعدة لإجراء عملية لعينيها ،
وتسترجع صحتها وترى عفرين .
الحياة صعبة بدون نور .
ودائما ً تقول لي: إذا امتلكت مال الدنيا كلها ولم أملك بصري، الحياة لا تساوي شيئا ً بنظري ،أما إذا أبصرت فالحياة كلها لي،
أريد فقط الصحة والبصر و سأكون محظوظة جدا ً بذلك “.

أمنية فاطمة الأخيرة أن تسترجع بصرها و أن تدفن في عفرين وليس هنا في الشهباء وتناشد جميع المنظمات والجهات المختصة بالنظر إلى وضعها ومساعدتها.