الرئيسية / أخبار / ضرب وتقييد وصعق بالكهرباء.. شهادات التعذيب في سلخانات إردوغان

ضرب وتقييد وصعق بالكهرباء.. شهادات التعذيب في سلخانات إردوغان

ضرب وتقييد وصعق بالكهرباء.. شهادات التعذيب في سلخانات إردوغان

ضربٌ وتقييد من الخلف وصعق بالكهرباء في مناطق حساسة من أجسامهم.. نماذج لممارسات تعذيب وحشي تعرض له محتجزون لدى سلطات الأمن التركية، لم ينجُ منها الدبلوماسيون، حسبما كشف البرلماني والحقوقي عمر فاروق جيرجيرلي أوغلو.
جيرجيرلي، وهو عضو لجنة حقوق الإنسان في البرلمان التركي، ونائب حزب الشعوب الديمقراطي المعارض، قال إن الادعاءات الواردة حول التعذيب بالمراكز التابعة لوزارة الداخلية وفي مديريات الأمن ومراكز الاحتجاز، قد ازدادت في الفترة الأخيرة. مستشهدا بحادثة تعذيب عدد من الشباب في حديقة الدرك بمنطقة بوزوفا.
وفقاً لما ذكره موقع أكتيف هابر اليوم الاثنين، قال جيرجيرلى إنه “استنادا إلى تقارير حقوقية، وردتنا أخبار عن القبض على أشخاص وتكبيلهم وتركهم لساعات وهم ملقون على الأرض. يستهترون بكرامة الناس وشرفهم. أي شخص يمكن أن يتهم بأنه إرهابي أو مجرم”.

تعذيب النساء بالكهرباء
جيرجيرلي أوغلو استند إلى تقرير أعدته نقابة المحامين بولاية شانلي أورفا، حول التعذيب بمقاطعة خليفتي، كشف صورة خطيرة من أشكال التعذيب، قائلاً: “تم اعتقال حوالي 40 شخصًا من الرجال والنساء والأطفال الذين تتراوح أعمارهم ما بين 13 و75 عامًا. تعرضوا لتعذيب وحشي وصل إلى صعق الأعضاء التناسلية للنساء بالكهرباء، والضرب ووضع الأصفاد حول أيديهم بطريقة عكسية”.

دبلوماسيين أنقرة
جيرجيرلى تناول وقائع رصدها تقرير نقابة المحامين بأنقرة والذي كشف عن أشكال التعذيب التي يتعرض لها الموظفون الدبلوماسيون السابقون الذين احتجزتهم شرطة أنقرة، قائلاً :”كيف يحدث ذلك في أماكن مثل أنقرة عاصمة الدولة التركية، ومراكز وزارة الداخلية التابعة لها من المفترض أن تكون هذه المناطق أكثر أمناً”.
“هناك معلومات تقول إن عشرات من الـ111 دبلوماسيًا، الذين طُردوا من وزارة الخارجية، تعرضوا لأشكال عديدة من التعذيب أثناء احتجازهم كما مُنعوا من التواصل مع محاميهم”، تابع جيرجيرلي.
تقرير نقابة المحامين كشف عن أن السلطات التركية ألقت القبض على ستة أشخاص وأجبرتهم على الإدلاء بأقوال واعترافات غير صحيحة ضد آخرين، مشيرًا إلى أن خمسة أشخاص تعرضوا للتعذيب والمعاملة السيئة داخل مديريات الأمن بنقلهم إلى غرفة مظلمة من قبل فريق محترف خاص تم إحضاره من الخارج وبعد استجوابهم تم تكبيلهم بالأصفاد من الخلف، وتجريدهم من ملابسهم وضربهم بالهراوات”.
29 مايو الماضي كشف تقرير صوتي نشر على مواقع التواصل الاجتماعي، عن تفاصيل مؤلمة بشأن تعذيب دبلوماسيين محتجزين في مديرية أمن أنقرة، كانوا قد فصلوا من وزارة الخارجية عقب مسرحية انقلاب 2016 بمقتضى مرسوم طوارئ.
الدبلوماسيون المحتجزون في شعبة مكافحة الجرائم المالية، تعرضوا للإذلال والضرب حتى الإغماء، ومشاهدة من يتعرضون للتعذيب، وفق تقرير صادر عن نقابة محاميي أنقرة.

التقرير أضاف: تعرض أربعة دبلوماسيين في أربع وقائع منفصلة تم التأكد منها بشهادة الضحايا وشهود العيان في مديرية أمن أنقرة إلى أساليب تعذيب لا تليق بالكرامة الإنسانية. وتابع: التعذيب تم من قبل أشخاص من خارج مديرية الأمن ينسبون أنفسهم إلى جهاز الاستخبارات، فيما تم نقل الدبلوماسيين الذين تعرضوا للضرب حتى الإغماء إلى المستشفى، ولم يكتب الأطباء أي تقرير بشأن الواقعة.

ضبط وإحضار
الأيام الأخيرة شهدت إصدار السلطات التركية قرارات ضبط وإحضار في حق 249 شخصًا من العاملين السابقين في وزارة الخارجية، بالإضافة إلى إصدار مذكرات اعتقال في حق 78 منهم، ونشرت نقابة المحامين في أنقرة تقريرًا يثبت تعرض الدبلوماسيين المحتجزين للتعذيب داخل مديريات الأمن بشكل غير إنساني، وأعربت عن استيائها من عدم معاقبة القائمين على عمليات التعذيب وعدم اتخاذ أي إجراءات رادعة ضدهم، إلا أن السلطات التركية أنكرت هذه الانتهاكات.

يذكر أن مركز ستوكهولم للحريات و4 منظمات أخرى غير حكومية، قدم الجمعة الماضية، سلسلة من الملاحظات للجنة الأمم المتحدة لمناهضة التعذيب حول تطبيق المادة 20 من ميثاق الأمم المتحدة لمناهضة التعذيب وغيره من ضروب المعاملة أو العقوبة القاسية أو غير الإنسانية أو المهينة.
وطالب المركز والمنظمات غير الحكومية بالبدء في تحقيق داخل تركيا حيث إن هناك قناعة لدى تلك المنظمات من وجود معلومات موثوقة تحتوي على مؤشرات قوية على حدوث انتهاكات خطيرة ومنتظمة للمعاهدة في تركيا