أخبار دوليةسياسة

أمنوا العقوبة.. مذبحة “شانلي أورفا” تفتح جحيم الغضب ضد نظام إردوغان

أمنوا العقوبة.. مذبحة “شانلي أورفا” تفتح جحيم الغضب ضد نظام إردوغان
ظاهرهم “تمثيل الأخلاق”، وباطنهم وحقيقتهم “الغدر وحب الدماء”، هكذا باختصار هو حال أعضاء حزب العدالة والتنمية الحاكم في تركيا، فبالأمس استيقظ الشعب التركي على جريمة مروعة، اهتز لها الجميع، بعد انتشار مقطع فيديو لخمسة رجال يقتلون أسرة كاملة مكونة من ستة أشخاص في بلدة سيفراك بمدينة شانلي أورفا جنوب تركيا.
على الفور أطلقت النيابة العامة في تركيا تحقيقات موسعة حول المجزرة غير الإنسانية التي شهدتها مدينة شانلي أورفا، وأصدرت قرارًا باعتقال ثلاثة أشخاص، وعرض ثلاثة آخرين مشتبه فيهم على المحكمة، حال سماح حالتهم الصحية، باتخاذ الإجراء اللازم معهم.
يظهر في مقطع الفيديو الذي نشر على مواقع التواصل الاجتماعي، قيام جيهام إيزول، ومدني إيزول، وجمال إيزول، وبولنت إيزول، وفرمان إيزول، أشقاء النائب السابق عن حزب العدالة والتنمية ذو الفقار إيزول، أثناء قتل أسرة كاملة مكونة من ستة أشخاص.
التقطت اللحظات الدموية من خلال الهاتف المحمول لسيدة تدعى “ديلان إيزول”، وهي من أفراد الأسرة، وشهدت الحادث، لكن لم يلحظ الجناة وجودها خلال تنفيذ الفعل البشع، وتم نشر الفيديو من خلال حساب على مواقع التواصل الاجتماعي يحمل اسم “يكبون إيزول”.

تحقيقات حقيقية
من جانبه نشر نائب رئيس تكتل نواب حزب الشعب الجمهوري في البرلمان أوزجور أوزيل الفيديو على حسابه الشخصي، وقال: “يجب فتح تحقيقات حقيقية وفعالة للتوصل إلى الجناة في هذه المجزرة، مهما كان الذي وراءها”.
مواقع التواصل الاجتماعي في تركيا شهدت موجة من الغضب بسبب انتشار مقطع فيديو يرصد الجريمة البشعة.
الأحداث التي وقعت يوم 15 يونيو الجاري، تعود لـ”صراع بسبب اختلاف على ملكية قطعة أرض” في مقاطعة سيفيريك التي تقع في مدينة شانلي أورفا جنوب تركيا، لينتهي الأمر بمذبحة دموية.
النيابة العامة في تركيا فتحت تحقيقات موسعة حول المجزرة غير الإنسانية، وأمرت يوم 18 يونيو باعتقال شقيق النائب السابق للحزب الحاكم جيهان إيزول؛ بالإضافة إلى متين إيزول ويوسف روجيهات إيزول الذين يعدون أقارب من العائلة التي تم قتلها، واعتقلت في 20 يونيو بولنت إيزول ونجل جيهان إيزول الذي يدعى فرمان إيزول.
ديلان إيزول قالت من خلال الحساب الذي يحمل اسم “يكبون إيزول”: إن هؤلاء القتلة جاءوا أمام منزلهم بـ 4 سيارات وجرار وأكثر من 10 أشخاص وقتلوا والدتها ووالدها وزوجة عمها وابن عمها، وأشارت إلى أن أثنين من أولاد عمها أصيبوا.
مذبحة سيفريك
المذبحة التي دوت سيرتها أنحاء تركيا، ما حدا بالبعض لإطلاق هاشتاج عنها، حمل اسم (#يوجد_مذبحة_في_سيفريك)، واحتل المركز الأول على جدول الأعمال في تركيا بعد نشر فيديو المذبحة على مواقع التواصل الاجتماعي.
وعلق نائب حزب الشعوب الديمقراطي، مراد تشابني، على الحادثة عبر حسابه على تطبيق تويتر، قائلا: “يتم قتل عائلة في سيفريك بوحشية من خلال استخدام الأسلحة والحجارة، ليست صراع على الاراضى وإنما مذبحة. أين القتلة؟!”.
وكتب نائب الحزب المعارض أوزيل أيضا تعليقا عبر حسابه على تطبيق تويتر؛ متأثرا بهاشتاج “يوجد مذبحة في سيفريك”؛ قائلا: “يجب فتح تحقيق فعال بشأن هذه المذبحة التي تم تصويرها دون تردد مهما بلغت سلطة مرتكب الجريمة.. لا يمكن لأحد أن يصمت عن هذا الفعل الوحشي خلال القرن الواحد والعشرين.. سنتتبع الأمر”.
وتقدمت نائبة حزب الشعوب الديمقراطي أويا أرصوي فقد تقدمت باستجواب لوزير الداخلية سليمان صويلو أمام البرلمان. حيث تضمن الاستجواب أسئلة مثل: “هل أصدرت أمرا مكتوبا لاتخاذ الإجراءات على الفور بصفتك وزير الداخلية لهذه الدولة بمجرد مشاهدتك لهذا الفيديو؟”، و”هل تطبق الأحكام الإلزامية التي توجد في دستور الجمهورية التركية والتشريعات ذات الصلة لـ حماية حق الدولة وحياة الأشخاص وأمن الفرد وتأسيس مجتمع قانوني، في مدينة شانلي أورفا أم لا؟”، و”هل بدأ التحقيق الإداري والقضائي اللازم بشأن الموظفين العامين المسؤولين عن هذه الحادثة والذين أهملوا واجباتهم القانونية والعامة و انتهكوها أم لا؟”.
ووجهت أرسوي في الاستجواب سؤالا آخر لـ صويلو تقول فيه: “هل شاهدت فيديو المذبحة الذي صوره أقارب ضحايا المذبحة من خلال الهاتف المحمول وسط الدموع والإنهيار أم لا.. وعند النظر إلى أنكم لم تستطيعو حماية المواطنين في وضح النهار، هل تفكر في الاستقالة من منصبك؟”.
ونشرت صحيفة أفرنسال عبر حسابها على تطبيق تويتر، تغريدة حول هذه المذبحة، جاء فيها: “ليس صراع بسبب الاختلاف على أراضي، في سيفريك وإنما مذبحة”.
التستر على الجريمة
الرأي العام التركي من جانبه يتخوف من التستر على المجزرة نظرًا لقرب الجناة من قيادي بحزب العدالة والتنمية الحاكم، خصوصًا أن ذو الفقار إيزول كان من بين مؤسسي الحزب.
واعتبرت المعارضة إقدام مجموعة قريبة من السلطة السياسية على إبادة أسرة كاملة في وضح النهار دليلاً على عدم خوف الموالين للسلطة من القانون والعدالة، بفضل الحصانة التي توفرها لهم السلطة.
ونشرت نائبة الحزب الكردي حزب الشعوب الديمقراطي، رمزية توسون، يوم 19 يونيو عبر حسابها على تويتر تغريدة تقول فيها: “لن نصمت بالطبع عن هذه المذبحة.. سيجدنا حزب العدالة والتنمية وعصاباته دائما ضد هجماته اللا إنسانية التي يواصل في ارتكابها”؛ وفقا للخبر الذي نشرته صحيفة أحوال

ماذا حدث؟
الصحف التركية روت مسار الجريمة، بأن القتلة هم: سوزان إيزول (البالغة من العمر 42 عاما)، ومصطفى سردار (البالغ من العمر 24 عاما)، وميرال إيزول ( البالغة من العمر 42 عاما)، وحقي إيزول البالغ من العمر 49 عاما، مشيرة إلى أن المذبحة بدأت بخلاف بين عائلتين قريبتين بسبب صراع على ملكية قطعة أرض، لينتهي الأمر بمقتل كل من: “رضوان إيزول ( البالغ من العمر 30 عاما)، وسردار دالان (البالغ من العمر 31 عاما) دهسا بجرار كان مع أحد القتلة، بالإضافة لمقتل 4 آخرين من أسرة واحدة بالأسلحة.

من هو ذو الفقار إيزول؟
ولد ذو الفقار إيزول في 3 مايو 1959 في سيفريك بشانلي أورفا.. متزوج وأب لـ 5 أبناء، وهو نائب حزب العدالة والتنمية عن المدينة طوال 4 فترات متوالية (20 و21 و22 و23)، كما أنه عضو مؤسس في الحزب الحاكم وحزب الفضيلة، وفقا لما معلومات التي نشرتها صحيفة “سوبر هبر” بشأنه، بالإضافة إلى أنه قد عمل في التجارة الحرة والزراعة.
نشرت صفحة “إيزول تي في ” على تويتر يوم 15 مارس 2019، صورة تجمع بين ذو الفقار وإردوغان وهما يتصافحان وكتبت فوقها: إن ذو الفقار إيزول اجتمع بـ إردوغان في البرامج التي تم تنظيمها حول الانتخابات المحلية التي أجريت يوم الأحد 31 مارس.
ونشرت الصفحة أن ذو الفقار زار جمعية التضامن الموجودة في بلدة “ويران شهير” التي تقع ضمن شانلي أورفا، ووقف الأذرع في إسطنبول، من أجل دعم مرشح حزب العدالة والتنمية في إسطنبول، بن علي يلدريم، في الانتخابات المحلية التي أجريت في 31 مارس.
صفحة “إيزول تي في” على الفيس بوك أشارت في 15 أبريل 2017 إلى أن ذو الفقار إيزول زعيم عشيرة إيزول، تلقى 3 ملايين ليرة من أجل جعل عشيرته تصوت بـ “نعم” في استفتاء رئاسة الجمهورية حينها.
ونقلت الصفحة “إيزول تي في”: “أسسنا حزب العدالة والتنمية مع رئيس جمهوريتنا، رجب إردوغان، باعتبارنا الرواد في حزب الفضيلة”.
وقال ذو الفقار في خبر نشرته صحيفة “صباح” يوم 23 مايو 2011، في الفترة التي كان فيها إردوغان يشغل منصب رئيس الوزراء إن إردوغان يعد رفيق دربه لمدة 20 عاما.

المصدر عثمانلي

وكالة وجه الحق ٢٢-٦-٢٠١٩ rûmaf

اظهر المزيد
زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق