سياسة

تسرق مجوهرات النساء.. فرقة “الحمزة” التركية تختطف 31 كرديا في عفرين

تسرق مجوهرات النساء.. فرقة “الحمزة” التركية تختطف 31 كرديا في عفرين

عربدة الجيش التركي والعصابات المسلحة المدعومة من أنقرة في الشمال السوري وصلت إلى ذروتها، مستهدفة المدنيين الأبرياء في عفرين، لتنفيذ أوامر رجب إردوغان بإخلاء المدينة من الأكراد، وجلب أسر العناصر التكفيرية، وتسكينهم في منازل الأهالي بعد طردهم منها، لتغيير التركيبة السكانية للمدينة.
فرقة الحمزة التي تديرها أجهزة الاستخبارات التركية، واصلت بربريتها ضد سكان قرى المدينة السورية، واقتحمت أمس الجمعة، برفقة عناصر من الشرطة العسكرية التابعة للجيش السوري الحر، بيوت الأهالي، واختطفت عددا منهم، بعد سرقة ممتلكاتهم ومجوهرات نسائهم، حسب المرصد السوري لحقوق الإنسان.
تركزت عمليات بلاطجة “الحمزة” في قرى “كفرزيت وكفردلة تحتاني وتلف وكازيه” بريف عفرين، وأسفرت عن اختطاف 31 كرديا، ووجهت إليهم تهم خطف وسلب وتخابر مع الإدارة الذاتية سابقا.
في 23 أبريل سنة 2016 ، أسست أنقرة فرقة من 5 ألوية بريف حلب الشمالي، وهي الحمزة وذي قار ورعد الشمال ومارع الصمود والمهام الخاصة، بينما زعمت فرقة الحمزة في بيانها التأسيسي، أن هدفها الرئيس هو مواجهة تنظيم “داعش” وقوات اﻷسد.
شارك في تشكيل الفرقة قوات خاصة تركية، وكان أول قائد لها أحد الضباط المنشقين عن نظام بشار الأسد، الملازم أول سيف أبو بكر، وبررت اتحاد فصائلها بالحرص على وحدة الصف، من أجل خوض المعارك في سورية، وزعمت الوقوف ضد محاولة تقسيمها إلى دويلات.

تجارة الاختطاف
المرصد السوري أكد أن الفصائل التركية ترسل مقاطع صوتية أو أشرطة مصورة إلى أهالي المختطفين، وتطالبهم بدفع مبالغ مالية، مع التهديد بتصفية ذويهم في حال رفض السداد”.
ووفق وسائل إعلام سورية، بلغ عدد أهالي عفرين المختطفين لدى القوات التركية و فرقة الحمزة الإرهابية، وباقي الفصائل التابعة لأنقرة 2038 شخصا، بعد الإفراج عن قرابة 800 معتقل من أبناء عفرين منذ السيطرة التركية على المنطقة بشكل كامل.
وأضاف المرصد السوري: ” يأتي ذلك في ظل صمت دولي على جرائم قوات إردوغان في عفرين، بعد أن اعتادت تلك الفصائل على عمليات الاختطاف والاعتقال، بتهم ملفقة، أبرزها الانتماء للقوات الكردية، والعمل لصالحها، وبات تحصيل الفدية تجارة رائجة لتكوين الثروات والتضييق على السكان المتبقين في المنطقة”.
ورصد عملية احتجاز المختطفين في منازل مدنيين جرى الاستيلاء عليها، وتحويلها إلي مقرات اعتقال تابعة للفصائل الموالية لأنقرة، والتي تتقاسم النفوذ والممتلكات في عفرين، إضافة إلى عمليات السلب والنهب ومصادرة أموال وممتلكات الأهالي.

تصفية الأكراد
النائبة التركية عن حزب الشعب الجمهوري، تور يلديز بيتشار، طالبت في استجواب لرئيس الوزراء السابق بن علي يلدريم، في يناير 2017، الرد على تساؤلات حول مؤسس فرقة الحمزة، متسائلة: هل تركيا هي من صنعتها للتواصل مع داعش؟.
وأكدت بيتشار في تصريحات لها أن الاستخبارات التركية هي من أسست الفرقة، للتفاوض مع التنظيم الإرهابي، مشيرة إلى أنها نجحت بالفعل في تسليم أنقرة جثتين لجنديين تركيين، احتجزهما “داعش” مقابل 6 إرهابيين لدى تركيا، وكشفت عن وجود الكثير من الرهائن والمصالح بين تنظيم الدولة والنظام التركي، وقالت إن دور عصابة الحمزة هو التفاوض بين الطرفين.
تذرّعت فرقة الحمزة بأنها تبحث عن متهمين في قضايا خطف للمدنيين، وأبلغت مصادر المرصد السوري أن عناصر الفصائل عمدت إلى العبث بمحتويات المنازل وسرقة مجوهرات ومبالغ مادية، في مداهمات أمس الجمعة.
سرقة المجوهرات والأموال وفرض الإتاوات ليس أمرا جديدا، فرجال رجب إردوغان يستحلون أموال ودماء الأكراد في سورية، حيث أجبر فصيل “العمشات” المشارك في عمليتي درع الفرات وغصن الزيتون العسكريتين، الخميس الماضي، مواطنة كردية على دفع مبلغ 3000 دولار أمريكي، مقابل السماح لها بالبقاء داخل منزلها، في قرية قرمتلق، بناحية شيه بريف عفرين.
ولا يتوقف الأمر على ذلك بل يفرضون مبالغ محددة على الأهالي فيما يشبه “الإتاوات” على الجرارات الزراعية المملوكة لأهالي قريتي قرمتلق وكوندي خليل، ضمن ناحية راجو بريف عفرين، يفرض عليها الفصيل المسلح إتاوات، وفرض على مواطن يمتلك جرارا مبلغ مبلغ 300 دولار أمريكي، بقوة السلاح.

تغيير ديمغرافي
وضع بلاطجة فرقة الحمزة 200 دولار على الطاولة لمواطن كردي في عفرين لمغادرة منزله لكنه رفض، فأخذوه من بين أبنائه وزوجته بالقوة، لم يستجيبوا لتوسلات الرجل وعائلته، وأصروا على اعتقاله، ثم طالبوا عائلته بفدية 8 آلاف دولار، فأضطر الرجل إلى تلبية مطلبهم وترك منزله، وذهب هو وأسرته إلى إحدى المخيمات على الحدود مع تركيا.
التغيير الديمغرافي في عفرين تتزايد وتيرته مع مرور الأيام، بسبب احتلال عائلات الإرهابيين بيوت الأكراد بعد طردهم، عناصر جماعة أحرار الشام قاموا الأسبوع الماضي بطرد عدد من المستأجرين، بموجب أوراق مصدقة من المجلس المحلي، وطرد مواطنين كرد من منازل أقربائهم في شارع الفيلات بمدينة عفرين، بحجة أن تلك المنازل ستتحول إلى مقرات عسكرية، وبعد اخلائها قاموا بتأجيرها إلى نازحين جدد، قدموا إلى عفرين، في حين لا تزال الفصائل المسيطرة على ناحية بلبل تواصل الانتهاكات بحق الأهالي، تنهب بيوتهم وتحرق محاصيلهم الزراعية.
في مطلع مارس الماضي، اتهم تقرير صادر عن لجنة التحقيق الدولية المستقلة، التابعة للأمم المتحدة بشأن سورية، الفصائل التركية بارتكاب جرائم حرب في منطقة عفرين السورية.
أشارت اللجنة إلى وجود أسباب قوية للاعتقاد بأن الفصائل ترتكب جرائم حرب بالمنطقة ، منها خطف الرهائن والمعاملة القاسية والتعذيب والنهب والاستيلاء على المنازل.
ونوه التقرير إلى غياب القانون، وشكك في إحكام سيطرة الجيش التركي في الفصائل التابعة له، بعكس ادعاءات المتحدث باسم الرئاسة التركية إبراهيم كالين في ينايرالماضي، بأن تركيا ملتزمة بسلامة الأرواح وممتلكات السوريين، بما في ذلك الكرد.
وقالت اللجنة إنه لا توجد آليات للشكاوى أو نظام قضائي، فى ظل وجود 50 فصيلا تركيا يتقاسمون السيطرة على المنطقة، ينفذون جرائم اعتقال وخطف ومصادرة ممتلكات.
الاشتباكات بين الفصائل المسلحة والتفجيرات الناجمة عن السيارات المفخخة، أدى إلى تفاقم وضع الحالة الأمنية، إلى جانب ضلوع الجيش التركي في جرائم النهب والاحتجاز التعسفي واختطاف المدنيين.
وأشارت اللجنة الأممية إلى أن الضحايا يخافون تقديم الشكاوى، كما أنهم لا يستطيعون تحديد هوية الخاطفين، الذين يؤكد الأهالي أنهم من عناصر الفصائل التركية، وأضافت أنه على الرغم من إبلاغ الضحايا وأسرهم عن بعض الحالات لدى الشرطة العسكرية والمدنية والسلطات التركية، يقابل ذلك بتجاهل شديد.
في مايو الماضي، نددت الفيدرالية السورية لحقوق الإنسان بممارسات قوات إردوغان في عفرين، وطالبت بالتدخل لوقف عمليات القتل والتهجير التي تمارسها تركيا والقوات المدعومة منها، واصفة الوجود التركي فيها بـ”الاحتلال”، وبأنه يتناقض مع مبادئ ومقاصد الأمم المتحدة والقانون الدولي.

 

 

المصدر ..عثمانلي

اظهر المزيد
زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق