الرئيسية / أخبار / حصاد فشل أردوغان .. تراجع ضخم في إنتاج تركيا الصناعي

حصاد فشل أردوغان .. تراجع ضخم في إنتاج تركيا الصناعي

حصاد فشل أردوغان .. تراجع ضخم في إنتاج تركيا الصناعي

في ظل الأزمة الاقتصادية الحالية بدت الانعكاسات تتضح في ميدان الصناعة والشركات الصناعية، حيث تدفع تركيا الثمن غاليا من إنتاجها ودخلها نتيجة لفشل وتخبط سياسات النظام التركي بقيادة رجب إردوغان، فقد كشفت بيانات معهد الإحصاء التركي، عن تراجع مؤشر الإنتاج الصناعي المعدل موسميًا في شهر مايو الماضي بنسبة 1.3% مقارنة بنفس الشهر من العام الماضي، وزاد بنسبة 1.3% على أساس شهري.

وأكدت البيانات، أنه عند فحص قطاعات الصناعة الفرعية، تراجع مؤشر قطاع التعدين والمحاجر في شهر مايو، بنسبة 2.5% مقارنة بنفس الشهر من العام السابق، كما تراجع مؤشر الصناعات التحويلية بنسبة 1.8%، وارتفع مؤشر قطاع إنتاج وتوزيع الكهرباء والغاز والبخار وتكييف الهواء بنسبة 4.1%.

معهد الإحصاء أضاف أنه عند فحص القطاعات الفرعية على أساس شهري، أرتفع مؤشر قطاع التعدين والمحاجر في شهر مايو بنسبة 5.2% مقارنة بالشهر الذي يسبقه، مشيرا إلى ارتفاع مؤشر قطاع الصناعات التحويلية بنسبة 1%، ومؤشر قطاع إنتاج وتوزيع الكهرباء والغاز والبخار وتكييف الهواء بنسبة 2.9%.

ووفقًا لحسابات وكالة رويترز، تراجع الإنتاج الصناعي المعدل في شهر مايو بنسبة 0.1% مقارنة بنفس الشهر من العام الماضي. وكانت توقعات نسب التراجع في استطلاع الرأي الذي أجرته رويترز بمشاركة 6 مؤسسات، تتغير بين 1.32% و4.1%.

انهيار الصناعة التركية.. لاشك يظهر بصورة جلية في نموذج عملاق السيارات “توفاش”، وهى واحدة من بين أكبر أربع مؤسسات صناعية تركية، حيث قامت في إبريل الماضي بخفض ورديات العمل بمصانع الشركة، من ثلاث ورديات إلى اثنتين، بسبب الانكماش الذي يضرب السوق المحلي، والتغيرات في خطط التصدير، ما يعني بدء برنامج تسريح لعدد كبير من العاملين.

وخفض المصنع الذي تبلغ سعته الإنتاجية 450 ألف سيارة سنويا، عدد العاملين به إلى 7 آلاف، بعد أن كان عددهم 9 آلاف، وألغى خطط توظيف عمال جدد في العام الجاري، لتعويض من غادروا بسبب التقاعد أو الخدمة العسكرية، أو لأسباب أخرى. مبيعات توفاش انخفضت بنسبة 42% مقارنة، بالعام الماضي، وتعتبر هي الشركة الوحيدة في تركيا التي تنتج سيارات الركاب والمركبات التجارية الخفيفة، في آن واحد. وتراجعت مبيعات السيارات والمركبات التجارية الخفيفة في تركيا بشكل عام من 920 ألفا، في عام 2017، إلى 620 ألفا العام الماضي، ومن المتوقع أن يتراجع هذا الرقم خلال العام الجاري، حسب ما نشرته صحيفة تي أر 724، في منتصف إبريل الماضي.

“نظام الرجل الواحد يؤدي إلى انهيار الصناعة”، هكذا عنونت غرفة المهندسين الميكانيكيين التابعة لاتحاد غرف المهندسين والمهندسين المعماريين الأتراك، في نشرتها الـ50 التي تعدها كل شهر بمساهمة من الكاتب والاقتصادي مصطفى سونماز، عن مشاكل الصناعة، وحالة العمل في القطاع، والأجور ومشاكل البطالة. الغرفة أكدت في نشرتها عن شهر يونيو الماضي، أن تدفق الموارد الأجنبية في الأشهر الأربعة الأولى من العام 2019 كان في أدنى مستوى له خلال السنوات الأربع الماضية.

أشارت النشرة إلى أن العمالة الصناعية انخفضت إلى 5 ملايين و388 ألفا في فبراير 2019، بعد أن كانت 5 ملايين و618 ألفا في مارس 2018، أي أن هناك 230 ألف عامل صناعي أصبحوا عاطلين عن العمل. أوضحت أن النظام الرئاسي، الذي أكمل عامه الأول، لم يتمكن من توفير بيئة من الاستقرار في السياسة والدبلوماسية وكذلك في الاقتصاد، مضيفة: “لا يزال عدم الاستقرار في الاقتصاد يؤثر سلبًا على القطاعات كافة”.

النشرة أفادت بأنه لوحظ حدوث انخفاض حاد في تدفق الاستعانة بمصادر خارجية اعتبارا من شهر يونيو الماضي، موضحة أن تدفق رأس المال الأجنبي قارب 7 مليارات دولار خلال الأشهر الأربعة الأولى من العام 2016، و12.5 مليار دولار خلال نفس الفترة من العام 2017، أما في العام 2018 فوصل إلى 19.5 مليار دولار، بينما في 2019 فهو أقل من 2 مليار دولار خلال الفترة نفسها. نتيجة تراجع المصادر الخارجية، تسارعت “الدولرة” بسبب انعدام الأمن في الداخل، وارتفعت أسعار العملات الأجنبية بشكل كبير، أدت الزيادة في أسعار صرف كل العملات الأجنبية، وارتفاع أسعار فائدة الليرة التركية للتعويض عن ذلك، إلى زيادات غير متوقعة في التكلفة في الصناعة، والتي كانت تعتمد إلى حد كبير على المدخلات المستوردة والاقتراض بدلاً من المصادر الذاتية، تليها زيادات كبيرة في أسعار الصناعيين.