الرئيسية / أخبار / الشرطة التركية تفض تظاهرة “السوريين” بالقوة وتعتقل بعض المشاركين

الشرطة التركية تفض تظاهرة “السوريين” بالقوة وتعتقل بعض المشاركين

الشرطة التركية تفض تظاهرة “السوريين” بالقوة وتعتقل بعض المشاركين

خلال الفترة الأخيرة، ازدادت مخاوف السوريين، إزاء تقارير ذكرت أن مئات اللاجئين أعيدوا إلى سورية، بعد أن أُجبروا على التوقيع على وثائق موافقة على ذلك، باللغة التركية،

ما دفع عشرات منهم للخروج في تظاهرة تندد بهذا القرار، وذلك في حي الفاتح بإسطنبول.

التظاهرة لم تأتِ على هوى النظام التركي برئاسة رجب إردوغان، الذي استنفد كل أطماعه في وجود هؤلاء اللاجئين على أراضيه، سواء من خلال الأموال التي كان يتلقاها من الدول الأوروبية، تحت مزاعم أنه يمنع وصولهم للأراضي الأوروبية، أو لتقديم نفسه باعتباره “خليفة المسلمين”، فخرجت قوات الأمن تفضها بالقوة، وتلقي القبض على عدد من المشاركين فيها.

شهدت التظاهرات مشادات ومشاجرات بين المتظاهرين ومجموعة تركية جاءت لدعمهم من جانب ومجموعة من المواطنين الأتراك الرافضين لتواجد السوريين في تركيا من جانب آخر.
المجموعة الرافضة لتواجد السوريين رفعوا لافتات مدون عليها: “تركيا للأتراك وستظل للأتراك”.
بينما رفعت المجموعات المؤيدة للسوريين لافتات تشبه الأتراك بالأنصار، وتشبه السوريين بالمهاجرين، مدون عليها: “كن أنت أنصاري للمهاجرين”. بينما رفعت لافتات أخرى مدون عليها بعض الأحاديث النبوية الشريفة التي تدعو لبقاء السوريين في إسطنبول.
المؤيدون رفعوا لافتات أخرى تنتقد تصريحات البرلماني سينان أوغان عضو حزب الحركة القومية المتحالف مع إردوغان؛ والتي قال فيها: “فليرحل السوريون”، مؤكدين أنه لا فرق بينه وبين زعيم حزب الحرية اليمني المتطرف الهولندي خيرت فيلدرز الذي قال عن الأتراك المتواجدين في هولندا: “فليرحل الأتراك”.
وفي حين بدأت المجموعات العنصرية الرافضة لبقاء السوريين في تركيا الاحتكاك بالمتظاهرين والاشتباك معهم، مما تسبب في مشادات ومشاجرات بين الطرفين تدخلت على إثرها الشرطة التركية، لتعتقل عددا من السوريين المشاركين في التظاهرة، دون أن تقترب من المجموعة العنصرية التي بدأت بالاشتباك.
الترحيل قسرا
منظمة هيومن رايتس ووتش، اتهمت السلطات التركية أمس الجمعة، بإجبار السوريين على توقيع إقرارات برغبتهم في العودة إلى سورية طواعية ثم إعادتهم بعد ذلك قسرا إلى هناك.
المسؤول في المنظمة جيري سيمبسون، قال إن تركيا “تزعم أنها تساعد السوريين على العودة طواعية إلى بلادهم، لكنها تهددهم بالحبس حتى يوافقوا على العودة”.
سيمبسون أشار إلى “عمليات ترحيل غير قانونية” تقوم بها السطات التركية ضد السوريين، ورأى أن “رميهم في مناطق حرب ليس طوعيا ولا قانونيا”.
المنظمة ذكرت أن عمليات الإعادة القسرية تشير إلى استعداد الحكومة التركية فرض سياسات “تحرم الكثير من طالبي اللجوء السوري من الحماية”. وسردت حالة سوري من الغوطة في ريف دمشق، تم إجباره على العودة إلى شمال سوريا.
حسب هيومان رايتس ووتش، اعتقلت الشرطة الرجل السوري يوم 17 يوليو في اسطنبول، حيث كان يعيش لأكثر من ثلاث سنوات، وأرغمته وسوريين آخرين على التوقيع على إقرارات، ونقلتهم إلى مركز احتجاز، ثم وضعتهم في حافلة كانت متجهة إلى سوريا.

رجل آخر، من حلب، كان يعيش في غازي عنتاب، جنوب شرق تركيا منذ عام 2013، اعتقلته الشرطة بعد أن ذهب هو وشقيقه إلى مركز للشرطة للشكوى من اعتداء.
وذكر السوري أن الشرطة نقلتهما من مركز شرطة غازي عنتاب إلى مركز ترحيل الأجانب في أوزيلي، واحتجزتهما هناك لمدة ستة أيام وأجبرتهما على توقيع إقرار ترحيل.

صحفيون تحدثوا مع عدد من السوريين المسجلين وغير المسجلين الذين أخبروهم عبر الهاتف من سوريا أن السلطات التركية احتجزتهم في الأسبوع الثالث من شهر يوليو، وأجبرتهم على توقيع إقرارات ورحلت العشرات منهم.
التقرير أشار إلى أنه تم ترحيل عدد من السوريين إلى إدلب وشمال محافظة حلب، على الرغم من المخاطر التي تحيط بهم هناك. تركيا تستضيف على أراضيها 3.6 ملايين لاجئ سوري، نصفهم يعيشون في اسطنبول.

المصدر عثمانلي

وكالة وجه الحق -28-7-2019-Rümaf