الرئيسية / أخبار دولية / مبادرة حقوقية تدين وحشية تركيا تجاه اللاجئين السوريين

مبادرة حقوقية تدين وحشية تركيا تجاه اللاجئين السوريين

مبادرة حقوقية تدين وحشية تركيا تجاه اللاجئين السوريين

حالة التخبط، التي تتسم بها سياسات حكومة رجب إردوغان، داخلياً وخارجياً، تجعلها دائماً يسلك طرقا ملتوية، بدلاً من المواجهة، فبعد خسارة حزب “العدالة والتنمية” الانتخابات المحلية الأخيرة، عمل رجب على تهجير اللاجئين السوريين قسرياً، إلى جحيم الحرب الدائرة في بلادهم، بحجة أنهم السبب في ضياع شعبية حزبه رغم ان حكومته تعتبر طرفا رئيسيا في الصراع وتدعم اطراف من المعارضة السياسية والمسلحة.
في تركيا، التي تعج بالأقليات ويتكون شعبها من أصول ومشارب متفرقة، يصعب إدراك أن كل البشر في الأصل مهاجرون وأن كل بشري له الحق في اللجوء ما دام تدفعه الأوضاع في بلاده للهجرة، مفارقة تتزايد في الاتساع كل يوم، مع استمرار بقاء “العدالة والتنمية” في السلطة.
مبادرة “كلنا مهاجرون”، التي تناهض اضطهاد المهاجرين، وتعتبر أن “كل البشر أصلهم مهاجرون”، دانت خطوات حكومة إردوغان تجاه السوريين، التي استغلت وجودهم في تركيا كثيراً، وعندما خسرت الانتخابات البلدية الماضية، قرر إردوغان أن يضحي بهم ويطاردهم داخل تركيا.
الصراع الدائر في سورية منذ ثماني سنوات، أسفر عن مقتل أكثر من 370 ألف شخص، ونزوح الملايين في الداخل والخارج، وتعلن الأمم المتحدة، أن حوالي 3.5 مليون لاجئ سوري يعيشون في تركيا وحدها.
“كلنا مهاجرون”، مبادرة دولية تعمل على تحسين أوضاع المهاجرين في كل دول العالم، خاصة المهاجرين بسبب حروب أو أوضاع سيئة في بلادهم، وتطالب بإيقاف الاضطهاد الذي يتعرض له المهاجرون وبناء علاقات قوية بين المجتمعات المستضيفة للاجئين.
لا للعنصرية
المبادرة الدولية، أعلنت خلال اجتماعها بفندق تقسيم بإسطنبول، أمس الأربعاء، أنها أطلقت حملة بعنوان “كلنا مهاجرون – لا للعنصرية”، كرد فعل على وحشية الحكومة التركية تجاه اللاجئين السوريين وترحليهم إلى بلادهم، التي تستعر بها الحرب الأهلية.
الحملة، شاركت الرأي العام مطالبتها النظام التركي، بوقف التهجير تحت مسمى “أوقفوا الترحيل لا تلمسوا السوريين”، مشيرة إلى ما تعرض له السوريون من عنصرية داخل المجتمع التركي، ظهر في عدة حوادث.
بيان المبادرة، أضاف :”حق اللجوء لا يقل أهمية عن حق الحياة، كل شخص يمتلك الحق في أن يكون مهاجرا، للهروب من الحرب، أو الفقر، أو حتى تغيرات المناخ أو لأسباب أخرى كثيرة تجعل الحياة مستحيلة أو يسعى لتحسين حياته إلى وضع أفضل”، وأضاف :”المهاجرون الذين عاشوا كلاجئين في تركيا ليسوا مخلوقات فقيرة معدومة بحيث منت عليهم تركيا بجميل احتضانهم، بل هم بشر أضافوا الكثير لتركيا، ولهم الحق وفق القوانين الدولية التي تحضنا على العيش على أسس مبنية على العدل والمساواة.

المصدر..مركز توثيق الانتهاكات في شمال سوريا