الرئيسية / أخبار / الشرق الأوسط :الخطر العثماني على الشمال السوري

الشرق الأوسط :الخطر العثماني على الشمال السوري

الشرق الأوسط :الخطر العثماني على الشمال السوري

معروفة تلك المقولة: «إن الهندي الأحمر الجيد هو الهندي الأحمر الميت»، ومنها اقتبست غولدا مائير عبارتها الشهيرة: «الفلسطيني الجيد هو الفلسطيني الميت»، وعلى المنوال نفسه طوّر الفكرة إسحق رابين، عندما أمر جلاوزة الجيش الصهيوني المحتل بتحطيم أضلع أطفال ثورة الحجارة في فلسطين المحتلة. لكن الرئيس التركي رجب طيب أردوغان تفوق على الجميع في استهدافه الأكراد السوريين، بقوله: «إما أن يُدفنوا تحت التراب وإما أن يَقبلوا بالذل»!
بعد أن منح مسار آستانة لتركيا اليد العليا في محافظة إدلب التي تم تصنيفها كمنطقة «خفض تصعيد»، بدأت أنقرة إقامة جدار عارٍ إسمنتي يحاكي الجدار الصهيوني في فلسطين المحتلة، لعزل عفرين عن محيطها الجغرافي، لربطها أكثر بتركيا، وهددت بأن تمتد عملياتها العسكرية لتشمل منبج وشرق الفرات إلى عين العرب – كوباني، وتل أبيض ورأس العين، وصولاً إلى القامشلي، والهدف المعلن إبعاد الأكراد.
تزامنت هذه المطالبة مع الدور الاستثنائي الذي نهضت بأعبائه «قوات سوريا الديمقراطية» في تخليص شرق سوريا والمنطقة والعالم من إجرام «داعش» والقوى الإرهابية الشبيهة، فبدأ الموقف التركي في أحد وجوهه بمثابة الداعم للإرهاب التكفيري!
وضعت تركيا يدها على السلة الغذائية السورية، وعلى منوال الاحتلال الاستيطاني الإيراني اندفعت لإحداث تغييرات ديموغرافية، واتسعت عمليات تتريك المناطق الكردية، وباتت عفرين من دون أهلها، وأصبح تحرك أي مواطن سوري في مناطق الاحتلال التركي يتطلب إذناً من الحاكم التركي في كلس أو سواها! ومع القرار الأميركي المبدئي بالانسحاب من شرق الفرات، تحركت الأطماع التركية، والعنوان سحق الحركة الكردية بذريعة حماية الأمن القومي التركي، والهدف الأبعد وضع اليد التركية على الثروة السورية من نفط وغاز وماء، حتى يكون لأنقرة حصة الأسد في أي تسوية للمسألة السورية
في قمة العشرين الأخيرة، قال الرئيس ترمب: «إن أردوغان يريد أن يمحو الأكراد، وطلبت منه ألا يفعل. لنتخيل بعد نحو من 75 سنة على انتهاء النازية، وبعد 70 سنة من الإرهاب الصهيوني الذي لم يحقق لإسرائيل الأمن، هناك رئيس دولة لم يتعظ ويستسهل لعبة الدم.

الشرق الأوسط

وكالة وجه الحق ٢-٨-٢٠١٩ rûmaf