الرئيسية / أخبار دولية / كل حلفائك باعوك يا رجب.. عبدالله جول يستعد لرئاسية 2023

كل حلفائك باعوك يا رجب.. عبدالله جول يستعد لرئاسية 2023

كل حلفائك باعوك يا رجب.. عبدالله جول يستعد لرئاسية 2023

      

بينما كانت تركيا تستعد للانتخابات الرئاسية في يونيو 2018، هبطت طائرة عسكرية، تقل وزير الدفاع آنذاك، خلوصي أكار، في حديقة قصر المرشح الرئاسي آنذاك، عبد الله جول، ليعلن الأخير بعد ساعات، وبشكل مفاجئ، انسحابه من السباق الانتخابي.
التكهنات ثارت حينها عن تهديدات تلقاها جول، دفعته للتضحية بطموحه السياسي. ورغم أن أحدا لم يعرف الحقيقة بعد، إلا أن الجدل يعود للشارع التركي مجددا، بعد تردد أقاويل عن نية جول الترشح للرئاسة، في الانتخابات المقبلة، ليكون منافسًا للرئيس الحالي، رجب إردوغان.
“العدالة والتنمية” الحاكم في تركيا، يعاني من تراجع شعبيته في الشارع التركي بشكل ملحوظ، خصوصا بعد خسارته انتخابات إسطنبول بفارق يقترب من المليون صوت. إسطنبول التي قال عنها إردوغان نفسه، إن من يحكمها يحكم تركيا. بالإضافة لانشقاق عدد من قادة الحزب، وتوجيههم انتقادات حادة لاذعة لرئيس البلاد، وشكل إدارته السياسة الداخلية والخارجية.
عبد الله جول عاد إلى الساحة السياسية مؤخرا، بعد تردد أنباء عن تأسيس حزب جديد مع وزير الاقتصاد الأسبق علي باباجان، وهو الحزب الذي لا يزال تحت التأسيس، لكنه شغل الناس في تركيا، خصوصا أنه مولود بطموح سياسي كبير لدى عدد من قادته.
فاتح أرجين الكاتب بصحيفة (يني تشاغ) التركية، قال إن هناك تأييدا كبيرا داخل الحزب الجديد لترشح عبد الله جول لرئاسة الجمهورية. خصوصا أن أحزاب المعارضة تحدثت عن احتمال الدعوة لانتخابات مبكرة في تركيا، مع تزايد الرفض لنظام الحكم الرئاسي الذي صممه رجب إردوغان لجمع المزيد من الصلاحيات في يديه والسيطرة على كل مؤسسات الدولة.
أرجين قال إن المقر الرئيس للحزب الجديد سيفتتح في إسطنبول، مشيرا إلى أن رئيس جول سيكون رئيسًا شرفيًا، وسيترشح لاحقا لرئاسة الجمهورية، وأن الإدارة الفعلية للحزب ستكون في يد علي باباجان. وفق ما أخبره أحد نواب حزب العدالة والتنمية الداعمين لتأسيس الحزب الجديد.
علي باباجان، تقدم باستقالته من عضويته التأسيسية لحزب العدالة والتنمية، يونيو الماضي، موجهًا انتقادات للحزب الحاكم وسياساته، واعتبر أنه خرج عن الطرق والمبادئ التي أسس عليها منذ البداية، كما أعلن أنه بدأ التحرك لتأسيس حزب جديد مع سياسيين آخرين لم يكشف الستار عن أسمائهم.

حزب إردوغان، ذو الخلفية الدينية، اضطر لعقد تحالف رأه البعض غير منسجم، مع حزب الحركة القومية، للحفاظ على أغلبية البرلمان، لكن الانتخابات المحلية الأخيرة أكدت بشكل أكبر أنه خسر الكثير من مؤيديه، وأن الأحزاب المعارضة تزداد قوة وتهدد كرسي إردوغان.
في المقابل، وصف إردوغان تحركات المعارضة بـ”السيناريو الغريب”، دون تسمية صديقه القديم، مضيفًا: “علينا أن ننتظر لنرى كيف يكون تنفيذ هذا السيناريو”.
البرلماني السابق عن حزب العدالة والتنمية، أمين شيرين، كشف الأسبوع الماضي عن انضمام أعضاء جدد من العدالة والتنمية إلى باباجان. وقال إن الكاتب الصحافي المخضرم فهمي كورو وعضو حزب العدالة والتنمية بشير أتالاي يستعدان للانضمام إلى فريق الحزب الجديد.
بشير أتالاي، هو الاسم الألمع داخل حزب العدالة والتنمية، خاصة أنه من الدائرة المقربة للغاية من إردوغان، وعمل نائبًا له (2011-2014)، كما عمل قبلها وزيرًا للداخلية (2007-2011).

المصدر ..عثمانلي