الرئيسية / أخبار دولية / تركيا غير آمنة .. مجهولون يعتدون على سائح إماراتي بـ”المطرقة

تركيا غير آمنة .. مجهولون يعتدون على سائح إماراتي بـ”المطرقة

تركيا غير آمنة .. مجهولون يعتدون على سائح إماراتي بـ”المطرقة”

الركود الاقتصادي، الذي تعاني منه تركيا منذ عام تقريباً، نتيجة السياسات الخاطئة لحزب العدالة والتنمية الحاكم، برئاسة رجب إردوغان، مرشح للاستمرار فترة أطول، بعدما تكررت حالات تعرض السياح، لاسيما العرب، إلى الاعتداءات من قبل مجهولين، ما دفع العديد من الدول العربية إلى مقاطعة السياحة التركية، بعدما أصبحت البلاد غير آمنة.

شاب إماراتي تعرض للضرب المبرح في أماكن متفرقة في جسده، أثناء تنزهه في إحدى الحدائق التركية بإسطنبول، أمس الاثنين، بغرض سرقته من قبل مجهولين، ووفقاً لصحيفة “أحوال” التركية، تمّ الاعتداء على الشاب الإماراتي بالمطرقة بطريقة مشينة، تعبر عن عنصرية متفاقمة تجاه الآخرين، تغذيها سياسات حكومة إردوغان تجاه عدد من الدول العربية، وفي مقدمتها السعودية والإمارات.
شهود عيان، قالوا :”إن الشاب تعرض للتعدي بالضرب المبرح ليصاب بإصابات بالغة، انتقل على إثرها إلى المشفى لتلقي العلاج”، مؤكدين أن الحادث قد تسبب في حالة من الذعر داخل الحديقة أثناء الهجوم عليه بغرض السرقة.
أحد أصدقاء الشاب، قال :”هذه ليست الحادثة الأولى التي يتعرض لها أحد أصدقائنا، تعرض بعض من أصدقائنا للسرقة أيضاً، وكانت الشرطة التركية متواجدة في أماكن الحادث لكنها لم تتحرك لنجدتهم”.

حالة غضب عارمة، ظهرت على مواقع التواصل احتجاجاً على تعرض الشاب الإماراتي للضرب المبرح، وتسببت الواقعة في عودة هاشتاج “مقاطعة السياحة التركية” للمقدمة من جديد، وظهور هاشتاج “تركيا_غير_آمنة_للسفر” والذي اجتاح مواقع التواصل الاجتماعي، احتجاجاً على السياسة التركية التعسفية حيال زائريها من الأجانب، خاصةً العرب منهم.

الكثيرون، غردوا عبر موقع التواصل الاجتماعي “تويتر”، وقاموا بنشر العديد من الفيديوهات المصورة لحالات اعتداء من جانب مجموعات خطرة تقوم بسرقة السائحين العرب بالإكراه والاعتداء عليهم.

تحذيرات متكررة

وكانت السفارة الإماراتية بأنقرة، قد أصدرت بياناً الجمعة الماضي، تحث فيه مواطنيها ضرورة إلغاء شريحة خطوط الهواتف النقالة التركية، قبل مغادرتهم البلاد، البيان أضاف :”نسترعي انتباه مواطني الدولة الكرام المتواجدين في تركيا إلى ضرورة إلغاء شريحة خطوط الهواتف النقالة قبل المغادرة، حتى لا يتم استخدامها من قبل آخرين في معاملات مشبوهة، وكي لا تتعرض للمساءلة القانونية”.

السفارة الكويتية بأنقرة، كانت قد أصدرت بياناً مماثلاً، حذرت خلاله رعاياها بضرورة التأكد من إلغاء شريحة خطوط الهواتف النقالة قبل مغادرة الأراضي التركية حتى لا يتم استخدامها من قبل آخرين في معاملات مشبوهة وغير قانونية تعرض للمساءلة القانونية”.
السفارة السعودية، أطلقت خمسة تحذيرات في أقل من ثلاثة أشهر لرعاياها في تركيا، آخرها منتصف يوليو الماضي، محذرة المواطنين من التعرض لعمليات نشل وسرقة مبالغ مالية وجوازات سفرهم، بيان السفارة أضاف :”نظراً لتعرض بعض المواطنين والمواطنات لعمليات نشل وسرقة لجوازات سفرهم ومبالغ مالية في بعض المناطق في تركيا من قبِل أشخاص مجهولين، تود السفارة التأكيد على ضرورة المحافظة على جوازات السفر والمقتنيات الثمينة والحذر خصوصاً في الأماكن المزدحمة، وعدم التردد في التواصل مع السفارة في أنقرة أو القنصلية العامة في إسطنبول في حالات الطوارئ”.
تركيا، تعاني من ارتفاع حالات السرقة والنشل والنصب، ووفقا لبيانات وزارة الداخلية التركية التي نشرتها جريدة “يني شفق” يناير الماضي، شهدت تركيا 110 آلاف حالة سرقة في 2017 فقط، 31% منها وقع في بلدية إسطنبول، الوجهة الأهم للسياح من دول الخليج، مما يؤكد أن البلاد غير أمنة بشكل كبير.

في يونيو الماضي قالت الفنانة الكويتية مها محمد، إنها تعرضت للسرقة خلال زيارتها وزوجها إلى تركيا.
الفنانة الكويتية قالت عبر مقطع فيديو على حسابها في ”سناب شات“، إنها سمعت صراخًا أثناء لعبها مع ابنتها، وعندما نظرت حولها خطف اللص هاتفها المحمول من جيبها. وأضافت أن اللصوص فروا وحاولت الشرطة تعقبهم دون جدوى.

إرهاب السياح

هاشتاج مقاطعة السياحة التركية ليس بجديد، ففي أبريل الماضي اجتاح هاشتاج المقاطعة مواقع التواصل الاجتماعي، بسبب حالة الغضب العام حيال السياسات التركية التعسفية، التي دأبت على إرهاب السياح السعوديين والتنكيل بهم بدعوى محاربة الإرهابيين.
الاتفاق الجماعي على مقاطعة السياحة التركية، جاء بعد ارتفاع عدد حالات الاعتداء التي يتعرض لها السياح العرب خاصةً من السعوديين دون أسباب حقيقية لهذه الاعتداءات، فضلاً عن انعدام الأمن في البلاد، وارتفاع تكلفة السياحة التركية انعكاساً للأزمة الحادة التي يعيشها الاقتصاد التركي.

الأمر دفع بالعديد من رعايا الدول العربية، خاصةً من السعوديين منهم، لتغيير وجهتهم عن تركيا والبحث عن بدائل أخرى آمنة، بعد ما كشفت التقارير والفيديوهات المصورة خلال الأشهر الماضية عن الانتهاكات والممارسات غير مقبولة التي تعرض لها الأجانب والسياح على الأراضي التركية.

مجموعة كبيرة من شركات السياحة الخليجية، التي كانت توفر في الماضي عروضا جيدة على السفر إلى تركيا، أعلنت تجميد عروضها ورحلاتها إلى تركيا، بسبب عزوف السياح الخليجيين عن الذهاب لتركيا بسبب ما يتعرضون له من مضايقات وسرقة وجرائم في وضح النهار.

المصدر..عثمانلي