الرئيسية / أخبار / روبيرت فورد: لم يتم التوصّل لاتفاق نهائي بشأن المنطقة الآمنة

روبيرت فورد: لم يتم التوصّل لاتفاق نهائي بشأن المنطقة الآمنة

روبيرت فورد: لم يتم التوصّل لاتفاق نهائي بشأن المنطقة الآمنة.. ولا أتوقّع أن ترامب يسعى للخروج من سوريا

أكد السفير الأمريكي السابق لدى سوريا، روبيرت فورد، أنه لم يتم التوصل لأي اتفاق نهائي حول “المنطقة الآمنة” المزمع إقامتها في شمال وشرق سوريا حتى الآن، مشيراً إلى أن الولايات المتحدة لم تُعطِ الضوء الأخضر لتركيا للسيطرة على الأراضي السورية الحدودية.

وقال فورد، في تصريحاتٍ لشبكة رووداو الإعلامية، أمس الجمعة، إن التفاصيل المتعلقة بإنشاء “منطقة آمنة” في سوريا، لم تتضح بعد، ولكن نتمنى أن تُفضي المباحثات الأمريكية التركية إلى إيجاد حلٍّ بخصوص المخاوف المتعلقة بشمال وشرق سوريا، وعليه يجب الانتظار إلى أن تُطبق المبادئ الأساسية لهذا الاتفاق على أرض الواقع”.

وأضاف فورد: “أعتقد أنه لم يتم التوصل لأي اتفاق حول عمق (المنطقة الآمنة) المفترضة، لا سيما وأن العديد من المدن والبلدات ستقع ضمن نطاقها، وبالتالي ستدخل إليها القوات التركية، وهو ما قد يؤدي إلى خلق حساسية، وأعتقد أن الطرفان يعملان على حلِّ هذه المسألة”.

وتابع السفير الأمريكي السابق لدى سوريا، أن “الولايات المتحدة لم تُعطِ الضوء الأخضر لتركيا من أجل السيطرة على الأراضي السورية الحدودية، وأعتقد أن الإدارة الأمريكية تسعى لنشر القوات الأمريكية على طول الشريط الحدودي بين تركيا وشمال شرق سوريا، وربما يكون هناك تنسيق بين هذه القوات من جهة، وبين حرس الحدود التركي من جهة أخرى”.

مشيراً إلى أنه “ليس باستطاعة تركيا دخول مناطق شمال شرق سوريا بمفردها، فهناك جنود أمريكيون على الأرض، كما أن الطائرات الأمريكية تحوم في سماء المنطقة، وفي حال دخول القوات التركية إلى تلك المنطقة، فستواجه مخاطر قصف الطائرات الحربية الأمريكية لها، وهذا ما لا تريده واشنطن ولا أنقرة، بأن تصطدما ببعضهما البعض على الأراضي السورية، وعليه أعتقد أن على تركيا أن تتوخى الحذر”.

وأردف الدبلوماسي الأمريكي: “لا شك في أن تركيا لا تثق بالولايات المتحدة فيما يتعلق بشمال وشرق سوريا، وهذا يتضح من خطابات الحكومة التركية طيلة الأعوام الثلاثة الماضية، كما سبق لأنقرة أن انتقدت الاتفاق المتعلق بمنطقة منبج”.

وزادَ قائلاً: “لا أظن أن الولايات المتحدة وافقت على نقل عدد كبير من (اللاجئين السوريين) إلى مناطق شمال سوريا، وأنا أتفهم مخاوف الكورد في سوريا حيال الخطوات التركية، حيث سبق للدولة العثمانية أن نقلت أعداداً كبيرة من المواطنين في كلٍّ من سوريا، العراق ولبنان، كما أعتقد أن هذه مسألةٌ حساسةٌ أخرى، فهناك ضغوط كبيرة في الداخل التركي بخصوص اللاجئين السوريين الموجودين على أراضيها، وبرأيي فإن حلَّ هذا الموضوع معقد، سواء بالنسبة لأردوغان، أو بالنسبة لشمال شرق سوريا”.

وأوضح فورد: “أعتقد أن مسألة تحديد القوة التي ستدير المنطقة الآمنة، لم يتم الاتفاق عليها بعد، ومن المحتمل أن تطلب الولايات المتحدة من قوات سوريا الديمقراطية أن تنسحب من المناطق الحدودية لمسافة بسيطة، ولكن لا يزال السؤال مطروحاً حول القوة التي ستتولى مهمة حماية المدن والبلدات”.

لافتاً إلى أنه “ليس معلوماً حجم المسافة التي ستنسحب منها قوات سوريا الديمقراطية، ولكن ما أعلمه هو أن الولايات المتحدة تخطط للاستمرار في تقديم الدعم لهذه القوات، كما تسعى لتأسيس قوات أمن محلية في شمال وشرق سوريا، في محافظتي الحسكة وديرالزور، بحيث يكون عددها 100 ألف مقاتل، وهذا رقمٌ كبير، كما تريد أن تكون هذه القوة مستقلة وغير تابعة لأي جهة، وهذا ما ترفضه تركيا، لذلك لا يزال هناك الكثير من المواضيع العالقة بين واشنطن وأنقرة”.

وحول احتمال انسحاب كافة القوات الأمريكية من سوريا، أفاد السفير الأمريكي السابق بأن “من الصعب أن نعرف ما يريده ترمب، أو أن نتوقع ما يخطط له مستقبلاً، ولكن يمكنني الإشارة إلى جزئيتين، الأولى هي أن وزارتي الخارجية والدفاع الأمريكيتين تدعمان بقوة بقاء القوات السورية في مناطق شمال وشرق سوريا لمدة طويلة، وترفضان وضع جدول زمني بخصوص مدة بقاء القوات الأمريكية هناك، أما الجزئية الثانية فهي أنه سبق للرئيس ترمب أن قال خلال حملته الانتخابية إنه يريد إنهاء الوجود العسكري الأمريكي في سوريا بعد القضاء على تنظيم داعش، ولكن حتى الآن لا يوجد أي تنسيق بخصوص البيانات الصادرة عن وزارتي الخارجية والدفاع من جهة، وتلك الصادرة عن البيت الأبيض من جهة أخرى، كما أن هناك ضغوطاً من داخل الكونغرس تطالب ببقاء جزء من القوات الأمريكية في شمال شرق سوريا”.

واستطرد قائلاً: “أذكر أن الولايات المتحدة اتخذت قرار الانسحاب الفوري من سوريا العام الماضي، أما اليوم، فلا أعتقد أن ترمب يسعى للخروج من سوريا، كما أن هناك مجموعات ضغط في واشنطن تقترح على ترمب بقاء القوات الأمريكية في سوريا”.

أما عن مستقبل الكرد، وكيفية ضمان حقوقهم في سوريا المستقبل، فقال فورد إن “جميع مكونات المجتمع السوري، سوريون، سواء الكورد والعرب، أو الآشوريون والكلدان، فلا فرق بينهم ويجب أن تكون حقوقهم متساوية في عموم البلاد، ولا أعلم كيف يمكن إعلان حكم ذاتي في شمال شرق سوريا دون وجود اتفاق مع دمشق، ومن خلال تجربتي مع حكومة بشار الأسد، فإن دمشق ستقف ضد فرض حكمٍ ذاتيٍ كأمر واقع، لذا يجب حل هذه المسألة من خلال المباحثات، سواء في الأمم المتحدة أو غيرها، ويجب على القادة الكورد في سوريا عقد اتفاق مع دمشق، لأنه بخلاف ذلك لا يمكن ضبط الأمن والاستقرار في مناطق شمال وشرق سوريا، مع باقي مناطق البلاد، فحكومة دمشق في هذه الحالة ستصبح أكثر عنفاً ووحشيةً بحسب خبرتي معها، وعليه أكرر وأقول إن الاتفاق بين جميع السوريين وحده الكفيل ببسط الأمن والاستقرار في عموم سوريا”.

المصدر آدار برس

وكالة وجه الحق -10-8-2019-Rumaf