أخبار محليةسياسة

30 مليار دولار فساد معلن للمؤسسة التركية الحكومية.. وما خفي كان أعظم

30 مليار دولار فساد معلن للمؤسسة التركية الحكومية.. وما خفي كان أعظم

المؤسسة التركية للإعمار (توكي) تعد أحد مراكز فساد نظام الرئيس التركي، رجب إردوغان، ورجال أعماله، إذ تحولت إلى واجهة تخفي صفقاتهم مع الحكومة، وتحظى بدعم رسمي لإخفاء صفقاتها وخرق معايير الشفافية وسط تعتيم من أجهزة الإعلام، إذ تورطت مع حزب العدالة والتنمية في أكبر فضيحة فساد بقيمة 30 مليار دولار.
توكي تأسست العام 1984 كمؤسسة تابعة لوزارة البيئة والعمران إداريا، وتولت تنفيذ مشروعات سكنية للطبقات الوسطى والفقيرة، وفي 2002 وصل حزب العدالة والتنمية لسدة الحكم وتشكيل الحكومة، لتخضع المؤسسة لإشراف رجال الحزب وفي مقدمتهم رجب إردوغان.
لتبدأ معاناة توكي في تنفيذ المشاريع وعدم مطابقة المباني للمواصفات، ففي 2012 تم رفع أكثر من 21 ألف دعوى تعويض بسبب مخالفة مواصفات البناء، وتم الكشف عن فضيحة فساد بالمؤسسة تتضمن إعطاء عقود البناء للمقربين من النظام، لتسجل 30.6 مليار دولار خسائر بسبب الفساد الحكومي.
المؤسسة تفتقر لكل معايير الشفافية في الكشف عن تفاصيل صفقاتها المشبوهة، ففي العام 2012 اعترف وزير البيئة والتخطيط إردوغان بايراكتار بأن فساد محاسيب العدالة والتنمية تغلغل في أنشطة توكي المختلفة، وقدر حجم الفساد داخل المؤسسة بـ30.6 مليار دولار بسبب التواطؤ الحكومي.
ما أكد حديث بايراكتار هو أن 78% من صفقات توكي في العام 2016 لم يتم الكشف عن تفاصيلها لوسائل الإعلام، بينما عقدت 208 صفقات بإجمالي 11.7 مليار ليرة في 2017، لم يتم الكشف عن معظمها، كما خلص تقرير هيئة المحاسبات إلى تورط عدد من أركان نظام إردوغان في فساد المؤسسة.
عام 2014 فتح النائب المعارض أيكوت إردوغدو النار على مسؤولي العدالة والتنمية، إذ أكد أن رجال الحزب الحاكم يديرون المؤسسة لحسابهم الشخصي، وكشف عن أرقام رسمية تكشف إهدار 74 مليون ليرة في 7 مشاريع بإسطنبول وحدها.
تم التلاعب بصيغ العقود من أجل تعظيم أرباح رجال إردوغان على حساب الشعب، فنموذج المشاركة في الإيرادات يقوم على تحديد الربح بحسب نسب المشاركة في الأرض وعمليات البناء، لصوص إردوغان يعملون على تقليص نسبة مشاركة توكي على الورق لتعظيم أرباحهم، وضرب المثل بقطعة أرض في إسطنبول بمساحة 109 ملايين متر مكعب تم تسجيل 57 مليون متر مكعب منها فقط.
2017 تناقلت وسائل الإعلام التركية إحدى أكبر فضائح توكي، إذ تم الاستيلاء على أرض الدولة في الجزء الأوروبي من مدينة إسطنبول، ومنحها إلى شركة “تورونلارجيو” مول إسطنبول كأكبر مركز تجاري في أوروبا، واتضح أن عائلة إردوغان درموش وافقت على بيع 600 ألف متر لتوكي في 2008 مقابل إنشاء مدرسة، لكن المؤسسة الحكومية خدعت العائلة وباعت الأرض إلى شركة “تورونلارجيو”، آل درموش رفعوا دعوى قضائية لكن قضاء إردوغان المسيس رفض منح تعويض لهم

المصدر عثمانلي

وكالة وجه الحق -15-8-2019-Rumaf

اظهر المزيد
زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق