الرئيسية / أخبار / أبو عراج “مايجري في إدلب ليس صراع جغرافي وإنما هو صراع السيطرة على الطريق الدولي “

أبو عراج “مايجري في إدلب ليس صراع جغرافي وإنما هو صراع السيطرة على الطريق الدولي “

أبو عراج “مايجري في إدلب ليس صراع جغرافي وإنما هو صراع السيطرة على الطريق الدولي ”

في ظل تسارع الأحداث العسكرية والميدانية في إدلب كان لوكالتنا “وجه الحق روماف “لقاء خاص مع نائب القائد العام لجيش الثوار في إدلب أحمد السلطان والمعروف ب “أبو عرّاج ” من أهالي بلدة التح في إدلب .

في البداية حدّثنا أبو عرّاج عن الوضع الميداني والعسكري في إدلب وما يجري فيها معارك بين قوات الجيش السوري وحليفتها روسيا وبين الفصائل الإرهابية المدعومة من قبل تركيا قائلا ً :

” ما يجري اليوم في ريف إدلب الجنوبي وريف حماه الشمالي هي إبادة للبشر والشجر والحجر .

سماء تلك المناطق لا تخلو من الطيران الحربي الروسي وطبعا كل هذه العمليات هي تِبعات اتفاقيات آستانة ١٣ ونحن لا نتفاجئ من هكذا اتفاقيات ونحن نحمّل الدول الضامنة ونحمّل الوفد المفاوض الذي ذهب إلى آستانة ليفاوض وليتكلم باسم هذا الشعب الذي ذاق الويلات بكل لحظة .

أكثر من مليون نسمة هُجّروا إلى المجهول ولا أقول إلى جهة معينة وإنما إلى المجهول حيث الأرض فراشهم والسماء غطائهم.

وكما نُحمّل المسؤولية على الدول الضامنة “تركيا وروسيا وإيران ” وهذه المعركة هدفها ليس للسيطرة على بقعة جغرافية أو تقدم للجيش السوري أو روسيا هو تطبيق لإتفاقية آستانة السريةو المعركة هي معركة أوسترادات، اوستراد m4 وهو طريق حلب -دمشق و وأوستراد m5 طريق حلب – اللاذقية .
طبعا الطيران الروسي يقوم بمجازر في كل لحظة ليلاً نهاراً ولا يوجد في إدلب منطقة آمنة سواء ً كانت على الحدود الشمالية أم على الحدود التركية “.

وأدان أبو عرّاج في حديثه الصمت الدولي إزاء ما يجري في إدلب من مجازر قائلا ً :

” ولكن الغريب مما يحصل وعلى مرأى من العالم أجمع ، اليوم ريف إدلب الجنوبي وريف حماه الشمالي هو محطات إعلامية عالمية ولكن أتفاجئ بالصمت الدولي وايضاً نحن نحمّل المجتمع الدولي بالكامل المسؤولية وذلك لصمته وسكوته ممّا يجري في محافظة إدلب “.

وتحدث أبو عرّاج عن الفصائل المتواجدة في إدلب والتي كانت في خان شيخون وهي (جيش العزة ،هيئة تحرير الشام وفصائل معارضة من المنطقة وبعض المجموعات لا تتبع لأي فصيل بل هم من أبناء المنطقة بعد أن خذلهم العالم أجمع وخذلتهم أيضاً بعض الفصائل وكما كان هناك أيضاً بيع وتسليم لبعض المناطق كما سُلّمت سابقا الغوطة ومضايا والزبداني وحلب الشرقية و مطار أبو ظهور وشرق السكة وما جرى في إدلب اليوم هو أيضاً تسليم بحسب قول أبو عرّاج .

وكشف أبو عرّاج الوجه الحقيقي لتركيا التي تدّعي بأنها صديق الشعب السوري بقوله :

” من يضمن ما يجري وما جرى منذ بداية الثورة حتى هذه اللحظة وكانت هناك تركيا التي تدّعي بأنها من أصدقاء الشعب السوري ولكن العالم بأجمعه تفاجئ مؤخرا ً من موقف تركيا التي قدّمت خدمة كبيرة للحكومة السورية والتي لم تقدّمها روسيا ،فإذن المعادلة أن تركيا ليست صديقة للشعب السوري بل على العكس تماماً .
والبعض يدّعي بأن تركيا ستكون ضحية بين أمريكا وروسيا ،أو ألعوبة بين أمريكا وروسيا
ولكن أنا أعارض من يقول هكذا وأقول أن تركيا كانت أداة لتنفيذ مشاريع في سوريا وهي مشاريع “إسلاموية وقوموية ” وما حصل منذ الثورة حتى اليوم يثبت لنا ذلك والدليل وجود تنظيم القاعدة منذ عام ٢٠١٣ وظهور داعش في سورية وخاصةً بعد مجيء هؤلاء عبر الأراضي التركية ولذلك أقول بأن تركيا كانت أداة وليس ألعوبة وكانت أداة بيد أجندات خارجية وبعض الدول التي تريد نشر الفساد والدمار في سوريا .

وتحدّث أبو عرّاج عن الرتل التركي الذي استهدف منذ يومين بالقرب من معرّة النعمان قائلا ً :

“عندما دخلت الأرتال التركية منذ يومين إلى ريف حماه الشمالي وريف إدلب الجنوبي والكل ظنَّ بأن هذه القوى تقف مع الفصائل ضد روسيا ولكن لم يكن دخول هذه الأرتال سوى تمثيلية واضحة.

وبالقرب من معرّة النعمان اُستهدف هذا الرتل من قبل الطيران الروسي وليس السوري ومنعه من الدخول إلى النقطة التركية التاسعة في منطقة مورك ومازال حتى هذه اللحظة موجود بين منطقة خان شيخون ومعرة النعمان في منطقة معرة حطاط أو صيدا ولم يستطع الدخول إلى خان شيخون ولا إلى النقطة التاسعة في مورك.
كما أعارض قول شاووش أوغلو الذي أكد بأن النقطة التاسعة لن تنسحب وستبقى متواجدة وتقوم بعملها وإن حصل عليه أي هجوم ستعرف كيف ومتى سترد على من يهاجم هذه النقطة ،بقولي بأنَّ مهمة النقطة التاسعة ستكون بمثابة الهلال الأحمر في حال حوصرت تلك المنطقة لتقوم بإجلاء ما تبقى من الفصائل العسكرية لإجلائهم عزلٍ إلى محافظة إدلب أو إلى مناطق نفوذ المعارضة “.

وأكّد أبو عرّاج بحديثه :

” فيلق الشام لم يكن يعمل لصالح الثورة السورية بل على العكس تماما فهو طفل تركيا المُدلل ومن البديهي أن أي رتل أو أي قوة عسكرية تطلب الحماية من فصيل تثق به وتركيا تثق بفيلق الشام لأن فيلق الشام بالأساس لم يعمل ولن يعمل لصالح الثورة السورية ولكن فيلق الشام شُكل ليكون جناح عسكري لحزب العدالة والتنمية في سوريا .

والجميع شاهد عندما استهدف الرتل التركي في جنوب معرة النعمان كان هناك قتلى وجرحى وتدمير آليات لفيلق الشام “.

وفي ختام حديثه يقول أبو عرّاج بأن إدلب لن تكون تحت الوصاية التركية كنا صرّح البعض وقال :

” أنا نوّهت سابقاً بأن المعركة هي معركة أوسترادات ومن يقول بأن إدلب ستكون تحت الوصاية التركية أقول له بأن هذا الكلام غير صحيح وغير دقيق وغير مقنع.
وفي الأيام القادمة لا أستبعد بأن تستحدث نقطة تركية في خان شيخون ونقطة تركية أخرى في معرة النعمان على استيراد حلب دمشق ونقطة مهمة للأتراك ومن الممكن أن تكون مشتركة بين تركيا وروسيا في مدينة سراقب على الاستراد والهدف من ذلك فتح الاستراد وحمايته من الشمال والغرب والشرق .

تحرير :ندى عدنان

وكالة وجه الحق ٢٢-٨-٢٠١٩ rumaf