الرئيسية / أخبار / الكاتبه العربية نادية القابوني تقول : شوفوا الأكراد وتعلموا!

الكاتبه العربية نادية القابوني تقول : شوفوا الأكراد وتعلموا!

الكاتبه العربية نادية القابوني تقول :

شوفوا الأكراد وتعلموا!
هذا الكلام موجه للشعب الفلسطيني:
الاكراد الذين اضطهدوا ومنعوا من تعلم لغتهم، وفرضت عليهم مفاهيم الفاشية وعانوا من الحصار والتقييد وحرموا من ثقافتهم القومية، الا انهم لم ينجروا الى التخلف الاجتماعي وحاولوا ويحاولون تطوير ثقافتهم وخصوصا فيما يخص المرأة، ولم يخضعوا للثقافة الاسلامية والعروبية الاستبدادية لا في ممارساتهم ولا في تفكيرهم!
للايضاح اكثر ، روح زور مناطق كردستان العراق ، وزور مناطق الوسط والجنوب التي يسكنها العرب الشيعة والسنة وشوف وضع المرأة فيها وقارن، قارن بين اكياس الفحم المتحركة من النساء، وبين النساء الكرديات الموجودات في كل تفاصيل الحياة العامة واليومية ولاحظ الفارق الثقافي في نظرة المرأة الكردية الى نفسها ، ونظرة المجتمع لها ونظرة بقية النساء في مناطق العراق الى انفسهن ونظرة المجتمع لهن!
يا سيدي بلاش تشوف نساء كردستان العراق، وتعال القي نظرة فقط على نساء الكرد في شمال سوريا، اللواتي يشكلن حضورا طاغيا ، سواء في التنظيمات الكردية او في مؤسسات المجتمع المدني او كمقاتلات قاتلن جنبا الى جنب مع الرجال لتحرير مناطقهن من يد داعش وتوابعها، وقارن بينهن وبين بقية نساء سوريا اللواتي مورس عليهن فكر الحريم فاستبعدن من الحياة العامة ، واستبعدن من ممارسة اي دور في الثورة السورية وتلحفن بالحجاب والنقاب من رأسهن الى اخمص اقدامهن ، وكن مجرد حريما ولقمة سائغة و سهلة لداعش والنصرة والنظام!
الم يعش الكرد في بيئة ، هي ذاتها البيئة العربية التي تحتقر المرأة؟ فكيف استطاعوا والحال هذه الخروج من تلك الثقافة وبناء ثقافة تحررية؟
لماذا لم يستطع الفلسطينيون الذين يتذرعون دوما عند نقد ثقافتهم التي تحتقر المرأة بالاحتلال ويعتبرونه العائق الوحيد امام تطورهم الثقافي ومانعا لتقدمهم، علما ان بيئة المحتل الاسرائيلي بيئة حداثية ومتقدمة في مجال الاعتراف بالمرأة اميالا عن بيئة الفلسطينيين وثقافتهم بهذا الخصوص؟
ليش في اواخر الستينات والسبعينات وعلى الرغم من وجود الاحتلال كانت المرأة الفلسطينية تتمتع بحريات عامة ، وكان لها حضور اكثر بما لا يقاس من الان؟ ليش كانت جرائم ما يسمى بالشرف تكاد لا تذكر امام ما نشهده الان من جرائم بالرغم من وجود الاحتلال سابقا ولاحقاً ؟
المسألة اذا في عقولنا نحن، وفي ثقافتنا نحن، ونحن من سمح للتيارات الدينية القروسطية ان تتغلغل في مجتمعاتنا وفي عقولنا، في الوقت الذي لم يسمح فيه الكرد الذين عاشوا في بيئة اسلامية مشابهة لبيئتنا ان تتغلغل ثقافة ابن تيمية والاخوان وداعش في اوساطهم واصروا على تبني قيم الحداثة وحقوق المرأة على الرغم من البيئة المحيطة والمعادية التي تعج بالتخلف والهمجية
في الوقت الذي كانت فيه النساء الشيعيات بالبرلمان العراقي يطالبن بضرورة تعدد الزوجات، كانت المرأة في كردستان وتحقق مكاسب عجزت النساء العراقيات في مناطق الجنوب والوسط ، وجعلت المرأة الكردية تحقق انجازات كبيرة جعلتها تتبوأ اعلى المناصب في اقليم كردستان
خلاصته ، يلي بدو يتقدم ومصر على التقدم رح يتقدم ولا يمكن لشيء ان يعيقه، فكفانا اعذار واهية ، اعذار تدلل على اننا نحن المسؤولون اولا واخيرا عن تغيير ثقافتنا وليس الاخر الذي نتذرع بوجوده ونعتبره العائق امام تقدمنا …..

#منقول بتصرف

وكالة وجه الحق ١-٩-٢٠١٩ rumaf