الرئيسية / أخبار محلية / امرأة تشهد على جرائم وإنتهاكات داعش في جرابلس وتروي التفاصيل

امرأة تشهد على جرائم وإنتهاكات داعش في جرابلس وتروي التفاصيل

امرأة تشهد على جرائم وإنتهاكات داعش في جرابلس وتروي التفاصيل

منبج- ذاق الأهالي الويلات من ظلم داعش والمواطنة”هـ ,مـ”, التي كانت من احد المواطنين, اللذين ذاقوا الويلات من بطش داعش, وكانت من الشاهدين على بعض الجرائم التي ارتكبها داعش بحق المدنيين العزل صغاراً وكباراً, شياباً وشباباً, نساءً ورجالاً, حتى أن أحد أفراد عائلتها قطع رأسه وتم تعليقه مع الآف الرؤوس, وآخر قام داعش بالتنكيل بجثته.

مهما مرت الأعوام والسنوات على انتهاء داعش جغرافياً, لكن اعمال وجرائم داعش الإرهابي, زرعت ألم متجذر في عقول وقلوب الأهالي, لا ينتهي.

ولنعرف ما هي الجرائم التي شاهدتها المواطنة “هـ, مـ”, التي لم تود بأن يتم الإفصاح عن اسمها, لأسباب شخصية, اجرت وكالتنا لقاء خاص معها.

وفي هذا السياق تحدثت المواطنة “هـ , مـ” من مدينة جرابلس 32 عاماً, الشاهدة على بعض جرائم القتل التي ارتكبها داعش بحق المدنيين العزل في مدينة جرابلس , وقالت “هـ, مـ” ” انا شاهدت العديد من الجرائم التي ارتكبها داعش, حيث كان يقتل ويذبح , ويرجم الأبرياء الذين لم يفعلوا شيء بتهمات باطلة لا اساس لها”.
هروب أهالي جرابلس نحو البوابة التركية ومجزرة مرعبة.

اشارت بان داعش دخل مدينة جرابلس في 16-1-2014 م, ضم العديد من ابناء عشيرة الشيوخ الذين كانوا يقطنون في قرية شيوخ تحتاني وشيوخ فوقاني الواقع في الجهة الغربية لمدينة كوباني , حينما دخلوا إلى جرابلس, وفر الأهالي من مدينة جرابلس إلى البوابة التركيا للهروب من ارهاب يسفك الدماء , لكن خالها لم يخرج من بيته قائلاً لهم” اذا متت فدعوني امت في بيتي ومسكني “.

اضافت “هـ ,مـ” بأن اليوم الثاني من خروجهم من جرابلس ارتكب داعش مجزرة دموية فيه, و قام بقتل العديد من المواطنين العزل وخالها كان واحد من الأشخاص الذين قام داعش بذبحهم في مدينة جرابلس السورية , فقالت:” ولدى سماعي لخبر ذبح خالي عدت انا وابنة خالي البالغة من العمر ما يقارب 25 سنة, من الحدود التركيا التي فررنا اليها من بطش داعش وطالبنا بجثة خالي, لأن داعش قرر رمي الجثث في الحاويات.

تابعت “ه,م” بالقول “ولدى وصولنا إلى جرابلس إلى المركز الثقافي الموجود بالمدينة, شاهدنا مشهد فظيع وهو تعليق الرؤوس في الأعمدة الموجود بالمركز , وراس خالي ايضاً, اضافةً إلى العديد من المواطنين الأبرياء ومنهم الشاب الذي كان في ريعان عمره اسمه مراد الذي كان مسجون بتهمة باطل,ة وبعد ان اثبتوا بأنه بريء قاموا بإطلاق سراحه لكن بعد اسبوع في يوم ارتكابهم للمجزرة, قاموا بذبحه ايضاً بالرغم من انه كان من الأشخاص المتدينين.

وايضاَ الشاب البالغ من العمر 16 عام اللذين قاموا بذبحه من دون رحمة , موضحة أنها بعد ان طالبة بجثة خالها قامت بدفنه.

وعن انواع الجرائم التي كان يقوم بها داعش بحق المدنيين العزل .

قالت “هـ,مـ” بأنهم كانوا يقومون بالذبح من العنق بالسيف والسكاكين, اضافةً إلى خنقهم بأكياس نايلون وخنقهم بالحبل الذي يربط حول اعناقهم وجرهم خلفهم بالسيارة, والتمثيل بالجثث, فقالت:” مثلوا بجثة احد اقربائي, قام داعش بتمثيل بجثته بنخر كليتيه, وقتل الناس بوضع قنبلة في افواههم, ورميهم بالرصاص بعد أن يتم تعذبيهم بأساليب مرعبة”.

اكدت “هـ,مـ” بأنه باسم الدين مع ترديدهم لـ “الله اكبر” وهم لا يعلمون شيء عن الدين, كانوا يقتلون ويرجمون الأهالي باسم الدين ولا دين لهم, جاءوا ليشوهوا اسم الدين الإسلامي, أتوا ليكرهوا الناس بالدين.

عشيرة الشيوخ إنضمت لداعش بشكل علني

اردفت “هـ,مـ” بالقول بأن عشيرة الشيوخ هم اغلب من انضموا لداعش في مدينة جرابلس من نساء ورجال كباراً وصغاراً , وكانوا يقومون بأعمال الفساد والشغب, ويتهمون المدنيين اتهامات باطلة, وبسببهم تم ذبح العديد من المدنيين العزل”.

ويشار بأن عشيرة الشيوخ هي احد العشائر العربية الذين كانوا يقطنون في قرية الشيوخ التحتاني وشيوخ الفوقاني الواقعة غربي مقاطعة كوباني, وقرية الشيوخ الفوقاني والتحتاني تابعة لمدينة جرابلس.
وتقع جرابلس على بعد 125 كم شمال شرق مدينة حلب في أقصى شمال سوريا على نهر الفرات .

تطرقت “هـ, مـ” إلى الجرائم الذي ارتكبها داعش بحق النساء وعلى وجه الخصوص النساء الايزيدايات الكرديات, اللواتي تم بيعهن في اسواق النخاسة امام أعين العالم اجمع في صمت عالمي بحقهم ” قاموا ببيع الإيزيدايات في اسواق النخاسة حيث قاموا بجلب النساء الإيزيدايات امام مبنى يقع على طريق جرابلس, يسمى بمبنى الوزير إلى جانب كازية امين الحسن, وقاموا ببيعهن لعناصر داعش وتزويجهن بدون ارادتهن واغتصابهن من قبل عناصر داعش الإرهابي في الخفاء”.

أكملت ” ه, “, بالقول :” اهالي جرابلس كافة شاهدوا ما فعلوه, ولكن من خوفهم من داعش لم ينطقوا بكلمة, اضافةً بأنهم ارتكبوا كافة اساليب الجرائم والتعذيب بحق الايزيدايات الكرديات من سنجار”.

ومجزرة سنجار” شنكال” هي مجزرة جرت في شهر آب2014م, من قبل داعش ضد الأقلية الإيزيدية في العراق في محافظة نينوى في مدينة سنجار وضواحيها، وقد وصل ضحايا المجزرة إلى حوالي 2000 -5000 , ولم يكتفي داعش بهذه المجزرة, بل قام بسبي الفتيات الإيزيدايات وأخذهن كجواري وتم بيعهن في أسواق النخاسة في الموصل والرقة وجرابلس والمناطق الأخرى, التي كان يسيطر عليها داعش.

وسع داعش صراعه إلى داخل إقليم كردستان في شمال العراق عندها، هجر بعدها سكان المدينة إلى جبل سنجار “شنكال”, ليحتموا فيه وبقوا هناك عدة أسابيع ومات العديد منهم من الجوع والمرض, إلى أن قامت وحدات حماية الشعب والمرأة , بإنقاذ بقية الإيزيديين الموجودين في جبل سنجار” شنكال” وترحيلهم لمناطق أكثر أمان.

حرية جرابلس امنية ل ” ه.م” لتعود لمسقط رأسها.

نوهت “هـ ,مـ ” أن الشعب عانى الويلات من الحرب, وعلى وجه الخصوص في زمن سيطرة داعش على مناطق السورية ومارس كافة انواع الجرائم والتعذيب بحق المديين.

وتمنت “هـ, مـ” أن تتحرر مدينة جرابلس من مرتزقة الإحتلال التركي, وتعود إلى مسقط رأسها جرابلس, وتقول “هـ” ” جرابلس لأهلها وليس للإحتلال التركي”.

وسيطرة مرتزقة الإحتلال التركي على مدينة جرابلس في 2016.

وهنئت في ختام حديثها “هـ ,مـ” كل اهالي سوريا والشهداء الذين ضحوا بأرواحهم في سبيل تحرير الأرض من إرهاب داعش, و باركت الشهداء, لأن هدفهم تحقق بانتهاء داعش جغرافياً, لأن داعش عشعش في سوريا والعراق, وقاموا بأعمال التخريب والقتل والذبح .

و اطلقت قوات سوريا الديمقراطية عدة حملات لتحرير مناطق المسيطرة عليه داعش, واستشهد الآلاف في سبيل تحرير تلك المناطق, وتخليص الأهالي من جرائمهم, وداعش انتهى كلياً في سوريا على يد قوات سوريا الديمقراطية في اخر معاقله منذ عدة اشهر في بلدة الباغوز.

وتمنت أن ينتهي الإحتلال في مناطق عفرين, الباب, جرابلس, ادلب, اعزاز, ويعود اهلها إليها, وعلى وجه الخصوص مقاطعة عفرين المحتلة.
ويشار بأن سيطرة داعش الإرهابي على مدينة جرابلس في عام 16-1-2014, وعفرين في 18-3-2018 بعد مقاومة دامت لمدة 58يوماً.

وسقطت راية اكبر ارهاب في العالم في إقليم الفرات, واستسلم الآلاف من عناصر داعش مع عوائلهم لقوات سوريا الديمقراطية في اخر معاقله بلدة الباغو,ز التي تحررت في 23-3-2019 من رجس داعش.

وكالات