2017/08/22 - 7:40 م

بطاقة معايدة لسوريا

وطني مبلل بدموع الملائكة , والأزقة الضيقة خرساء صامتة ,يخيم الموت في كل زاوية فيه ,يضحك مستهتراً من الحياة ,

يرقص الصمت ملتحفاً الظلام على كتفيه ,متبختراً ساخراً من ضجيج الأصوات ,

ضائعون

ضائعون

يتناقل الفراغ في جنبات أحياءه ويشق صراخ المدائن نبض السماء,
تزداد الملائكة بكاء ً,

جدران مهترئة دمرها الحقد ,حجارة تبعثرت على الطرقات مضرجة بدماء من كانوا هنا أحياء ,
تهمس الريح في مسمعي أصوات هتافاتهم وأنفاسهم الأخيرة ….

يتقاتلون يدمرون بعضهم البعض برصاصٍ من رصاص
,في حين ذبلت في قلوبهم الوردة الحمراء,فاحت رائحة البارود ,

وضاع أريج الوردة هباء ,بقايا مآذن …أجراس الكنائس سُرقت ,

جذوع الأشجار قُطعت فلم يتركوا للعصافير اعشاشاً تستدل عليها,
استبيحت المحرمات ,هاجر الربيع وطني مع ابتسامات الأطفال ,

مع ممشى طرق الذكريات ,بقيت خلفنا أحلامنا ومناطيد الأمل الممزقة ,

تركنا بيوتاً كي نبني خياماً تصطك عظامنا من البرد فيها ,ونلبس كل الأقنعة وننتحل كل الشخصيات ,
فلم يعد لنا ملامحٌ نفقهها ,

فجميعنا ياوطني ممزقون مشوهون,نمتلك أجنحة فراشاتٍ ملونةٍ في رحابك ,اغراها بُعد الأضواء لتقترب وترقص …

ترقص وتتحول فجأةً الأنوار لألسنةٍ من نار يلفح وهجها أجنحتناالمثقلة ,

أعوامٌ ترحل مللنا من الرقص …من الحرق فيها مللنا طرق الغربة و نفاياتها .
أيحق لنا أن نرفع أصواتنا بالعودة نحمل أوزار العار ونصمت صمتاً مؤلماً لمزيدٍ من السنوات …………

معذرة فبطاقة المعايدة هذه تستحقها سوريا..
وطنٌ يعود من جديد دار شوقٍ وياسمين

 

بقلم : أ.روان محمد