الرئيسية / أخبار / انتقادات دولية وعربية للعملية التركية

انتقادات دولية وعربية للعملية التركية

انتقادات دولية وعربية للعملية التركية

مباشرة بعد شروع تركيا في عمليتها العسكرية شمالي سوريا، كانت السعودية أو دولة خليجية تدين العملية التي وصفتها بـ “العدوان”. وحذرت الرياض على لسان مسؤول في وزارة الخارجية من أن الهجوم “يهدّد أمن المنطقة ويقوّض جهود محاربة تنظيم الدولة الإسلامية” (داعش). وفي حديث مع DW عربية قال حسن ظافر الشهري، الخبير الاستراتيجي والعسكري السعودي، بأن الرياض “حريصة منذ البداية على وحدة التراب السوري ولهذا من الطبيعي أن تدين كل تدخل في الأراضي السورية سواء من تركيا أو إيران. الملاحظ الآن أن الإيديولوجية التركية تنافس الإيديولوجية الإيرانية في سوريا”.

وفي رد فعل له على الانتقادات السعودية اتهم أردوغان الرياض بقتل المدنيين في اليمن، بينما وصف الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي بـ”القاتل”. وبدورها أدانت مصر العملية العسكرية التركية على الأراضي السورية بأشد العبارات. وفي بيان لها قالت وزارة الخارجية المصرية؛ “إن تلك الخطوة تُمثل اعتداءً صارخاً غير مقبول على سيادة دولة عربية شقيقة استغلالاً للظروف التي تمر بها والتطورات الجارية، وبما يتنافى مع قواعد القانون الدولي”.
ومن المقرر أن تعقد جامعة الدول العربية بعد غد السبت اجتماعا طارئا، بناء على طلب من مصر “لبحث العدوان التركي على الأراضي السورية”. 

إدانات عربية للهجوم التركي والسعودية تصفه بـ”العدوان”

وبينما نددت السعودية ومصر والإمارات بـ”العدوان” التركي، أجرى  أمير قطر، تميم بن حمد  بن خليفة، أمس الأربعاء اتصالا هاتفيا بالرئيس التركي. ووفقا لوكالة الأنباء القطرية (قنا)؛ ناقش تميم مع أردوغان، آخر التطورات الإقليمية والدولية لاسيما مستجدات الأحداث في سوريا. ويرى البعض في توقيت الاتصال ووقته دعما من الدوحة لأنقرة في عمليتها.

بعد تخليها عن الأكراد هل تفقد واشنطن مصداقيتها كحليف؟

وفي تحول سياسي كبير، رأى فيه البعض تمهيدا للهجوم العسكري التركي على شمال سوريا، بدأت الولايات المتحدة الاثنين المنصرم بسحب بعض قواتها من المنطقة. ووصفت قوات سوريا الديمقراطية، التي يقودها المقاتلون الأكراد، الخطوة بأنها تمثل “طعنا بالظهر”. وقال مصطفى بالي، المسؤول في هذه القوات، إن القوات الأمريكية تركت المنطقة لتتحول إلى منطقة حرب.
وسواء تعلق الأمر بالحرب في سوريا، العراق أو اليمن أو الأزمة الإيرانية السعودية/ الخليجية، أو في السياسة الداخلية، تعتمد الأنظمة العربية على واشنطن كحليف استراتيجي. رغم الدعم الذي تتلقاه الأنظمة الحاكمة من واشنطن إلا أن مواقف الإدارة الأمريكية تحت قيادة ترامب غير مستقرة وأحيانا متناقضة.
وبالنسبة للخبير العسكري نزار عبد القادر فإن “تخلي واشنطن عن حلفائها ليس جديدا. نفس الشيء حدث مع الإدارات السابقة من بوش مرورا بأوباما فترامب. فأوباما رسم خطوطا حمراء للنظام السوري في حال استعمل الأسلحة الكيماوية لكنه تراجع. وتخلى أيضا عن أمن الدول الخليجية، والآن جاء دور ترامب وما يقوم به في سوريا”.
بيد أن حسن ظافر الشهري، الخبير الاستراتيجي والعسكري السعودي يقلل من هذه المخاوف بالقول: “علاقتنا مع البيت الأبيض طويلة وعميقة. صحيح أنها تمر بفترات تكون فيها العلاقات باردة شيئا ما، لكن سرعان ما تعود لحالتها الطبيعية. والرياض لا تخشى أن تتخلى عنها واشنطن لأن لديها بدائل كالتوجه إلى موسكو وبيكين والاتحاد الأوروبي”.
وفي الداخل الأمريكي اتهم القائد السابق للقوات الأميركية في الشرق الأوسط الجنرال جوزف فوتيل الرئيس الأميركي بالتخلي عن حلفاء كان لهم دور حاسم في محاربة تنظيم “الدولة الإسلامية”، في إشارة للمقاتلين الأكراد. وكتب فوتيل يقول: “سياسة التخلي هذه قد تقضي على معركة دامت خمس سنوات ضد تنظيم الدولة الإسلامية وستضر فعليا بمصداقية الأميركيين في كل المعارك المقبلة التي سنحتاج فيها إلى حلفاء أقوياء”. وأقام البعض مقارنة مع الحروب السابقة التي تخلى فيها الأميركيون عن حليف ليجد نفسه منفردا في مواجهة تحديات، منها حكومتا لاوس وجنوب فيتنام في السبعينيات.

أثار قرار ترامب سحب قواته من الحدود الشمالية السورية انتقادات ويراه البعض تمهيدا للعملية العسكرية التركية.

DW عربية

وكالة وجه الحق ١٠-١٠-٢٠١٩ rumaf