الرئيسية / أخبار / صحيفة بريطانية: تركيا تستخدم أسلحة محرمة دوليا في هجومها على شمال سوريا

صحيفة بريطانية: تركيا تستخدم أسلحة محرمة دوليا في هجومها على شمال سوريا

صحيفة بريطانية: تركيا تستخدم أسلحة محرمة دوليا في هجومها على شمال سوريا

سلطت صحيفة التايمز البريطانية الضوء على قصة الطفل محمد البالغ من العمر 13 عاماً، الذي احترق جسده بشدة بمادة الفسفور الأبيض، وبات يصارع الألم والموت، جراء قصف الاحتلال التركي الذي طال مدينة سري كانيه شمال سوريا قبل أيام.
وأكدت الصحيفة بأن إصابة محمد دليل واحد وقوي على العديد من الأدلة المتزايدة التي تؤكد استخدام تركيا لأسلحة محرمة ضد المدنيين السوريين.
وانتشرت مأساة الطفل محمد على مواقع التواصل الأجنبية، وارتفعت الأصوات مناشدة بضرورة محاكمة الرئيس التركي أردوغان على جرائم الحرب المرتكبة وعمليات التطهير العرقي ضد الكرد في شمال وشرق سوريا.
وفي التفاصيل، أفادت الصحيفة نقلا عن مراسلها الذي غطى القصة «كانت حروق الطفل المتألم الذي أُحضر إلى المستشفى في تل تمر كافية لجعل الطاقم الطبي يتصلب فزعًا مما شاهده حيث تعرض الطفل لحروق مروعة بعد غارة جوية تركية على بلدته فجر الخميس وفقًا لما قاله والده. لقد كانت الجروح الرهيبة التي أصابت محمد حميد البالغ من العمر 13 عامًا من أكتافه واخترقت بعمق جسده تشير إلى أن إصاباته نجمت عن شيء أسوأ بكثير من الانفجار وحده».
وأضافت الصحيفة «هذه الحالة تقدم دليلًا إضافيا على مجموعة من الأدلة التي تشير إلى أن تركيا، العضو في حلف الناتو، تستخدم الفسفور الأبيض ضد المدنيين الكرد في هجومها على شمال سوريا».
وتابعت «لقد كانت صيحات محمد لا توصف بين جرحى الحرب بسبب جسده المحترق من حلقه حتى وسطه، حتى إن أحد الرجال انفجر باكياً عند رؤية الطفل».
ولعل المشهد الأكثر تأثيراً بحسب الصحيفة كان حين راح محمد يصرخ «أبي ، أبي أوقفوا الحرق ، أتوسل إليكم ، أوقفوا الحرق!».
إلى ذلك، أشارت الصحيفة إلى أن محمد يصارع الموت، لا سيما وأنه لا توجد أي وسيلة لنقله إلى مكان آخر لتلقي العلاج.
وأضافت أنه «على الرغم من أن والد محمد نجح في إخراجه من سري كانيه ليلاً مع زوجته وثلاثة أطفال آخرين، إلا أن الأطباء يقولون إنه يعاني من حروق تزيد عن 70 في المائة من جسمه، ومن غير المرجح أن يعيش دون علاج متخصص».
وقال إبراهيم علي ، مساعد الجراح الذي عالج محمد: «ليس لدينا التسهيلات اللازمة لعلاج طفل يعاني من هذا المستوى من الحروق ما لم يتم نقله إلى مستشفى في دمشق، أو في أي مكان آخر في الخارج ، فإن فرصه في النجاة ضئيلة».
في حين قال والده لصحيفة التايمز «إذا كان لا يزال على قيد الحياة في الصباح، فسآخذه بعيدًا من هنا في سيارتي الخاصة وأجد مكانًا آخر لعلاجه».
من جهته، قال هاميش دي بريتون جوردون ، خبير الأسلحة الكيميائية البريطاني، بعد أن فحص صور لحروق الطفل محمد: «يبدو أن هذه الحروق العميقة سببها الفسفور الأبيض».
كما أشارت الصحيفة إلى أن العديد من الصور ظهرت في الأيام الأخيرة، كاشفة مثل هذا النوع من الحروق.
يذكر أن الفسفور الأبيض، سلاح يمكن استخدامه عن طريق القصف الجوي أو المدفعي ويتفاعل مع الرطوبة في الجلد بطريقة تزيد من احتراقه، بحيث لا يستطيع الماء إخماده.
ويشن جيش الاحتلال التركي ومرتزقته منذ التاسع من الشهر الجاري عدوانا على مناطق شمال وشرق سوريا تسبب في استشهاد مئات المدنيين وإصابة مئات آخرين بالإضافة إلى نزوح أكثر من 275 ألف شخص بينهم 70 ألف طفل.