الرئيسية / أخبار / عوائل عفرينية بائسة تنتظر مصيرها المجهول في مناطق النزوح

عوائل عفرينية بائسة تنتظر مصيرها المجهول في مناطق النزوح

عوائل عفرينية بائسة تنتظر مصيرها المجهول في مناطق النزوح

العم مدوّر وعائلته من العوائل العفرينية النازحة في مناطق ريف حلب الشمالي (الشهباء) وكغيرهم من العوائل تجرعوا مرارة النزوح.
هُجر العم مدّور مع عائلته وأولاده من عفرين جراء العدوان التركي الغاشم على قريته ( بيلان كوي ) الواقعة في ناحية بلبل حيث يروي معاناته المريرة في منطقة الشهباء (ريف حلب الشمالي) حيث يعيش مع ابنه وحفيده الذي يحمل اسمه مدّور ، ومدّور الصغير يعاني من شلل في قدمييه ، ومن ضمن الحديث الذي يرويه العم مدّور ذكر جملة ربما تختصر كل عذاباته القاسية ( أنا إنسان مظلوم ، ماذا أفعل هنا ؟)
العم مدور الرجل الثمانيني لم يعد يمتلك الصحة الكافية لإعالة عائلته ويعاني من عدة أمراض وبسبب عدم توفر الرعاية الصحية اللازمة له يناشد المنظمات الإنسانية لمساعدته وتوفير العلاج اللازم له.
أكثر ما يؤلم العم مدّور هو بعده عن قريته وعن أشجار الزيتون التي زرعها بحبٍ كحبه لأولاده
وفكرة أن يقضي بقية عمره بعيداً عن وطنه أكثر شيء يهزُ كيانه، ربما يريد أن يصرخ بكل ما أوُتي من قوة ويصرخ (لا أريد أن أموت هنا، دعوني أعود إلى قريتي وأرقد بسلام في أرض أجدادي)

يقول العم مدور وتجاعيد النزوح خطت وجهه البائس: ” أحوالنا باتت معروفة، أنا إنسانٌ مظلوم، جئت إلى هنا والظلام يحيط بنا، عن ماذا نبحث لا أعلم، أريد الذهاب إلى موطني، إلى بيتي، لا أريد الموت هنا، ولكن سلبوا منا كل شيء، حتى منازلنا وأشجار الزيتون، سلبوا منا كل شيء.
والآن أعيش مع زوجتي هنا ونحن بحاجة لرعاية صحية، صحتي تدهورت كثيراً وأعاني من ضيق في التنفس ولا نملك المال لشراء الدواء “.
ومن ثم تابعت زوجة العم مدور حديثها قائلة: ” أين ما نذهب يلزمنا الدواء ويلزمنا أطباء ماذا بوسعي أن أقول، أردوغان هو السبب في معاناتنا، ليدّمر الله منزل (أردوغان) وليحرق قلبه وليعاني كما عانينا، أردوغان هو السبب في معاناة هذا الشعب المظلوم وهو سبب معاناة كل شخص نازح هنا.
عفرين هي عفرينتنا، نريد الموت بين جدران منزلنا، نريد الموت في عفرينتنا، عفرين وطننا وأرضنا وهي كل ما نملك “.
هذه هي أحوال المهجرين من مدينة عفرين المحتلة حيث المأساة الحقيقة للعجزة الذين هُجروا
من ديارهم وسُلبت بيوتهم وأراضيهم من قِبل المحتل التركي ومرتزقته.
فما عادت الكلمات تعبر وتصف آلامهم ومواجعهم، لقد ضاع تعب عمرهم بين أشجار الزيتون بلمح البصر، وضاعت الحيلة في قوت عيشهم اليومي، فما عاد لهم من إيرادٍ يقيهم قهر الأيام المرة في المهجر الذي فُرض عليهم.

وكالة وجه الحق ١١-١١-٢٠١٩ rumaf

رابط الفيديو