مقالات الكتاب

صحف عربية: تقدم الجيش الليبي يحبط صفقة “بيع ليبيا” للأتراك

صحف عربية: تقدم الجيش الليبي يحبط صفقة “بيع ليبيا” للأتراك

السبت 14 ديسمبر 2019 / 10:1424. إعداد: معتز أحمد إبراهيم
أشارت تقارير صحافية إلى تسارع وتيرة التطورات الميدانية في محيط العاصمة الليبية، طرابلس، منذ إعلان قائد الجيش الليبي، المشير خليفة حفتر بدء معركة الحسم لتحرير طرابلس من سطوة الميليشيات وعبث التنظيمات الإرهابية، ويأتي ذلك وسط تقديرات غربية وأمريكية بأن دخول الجيش الليبي إلى وسط العاصمة والسيطرة عليها بات وشيكاً.

ووفقاً لصحف عربية، اليوم السبت، تصاعدت حدة القتال حول العاصمة طرابلس مع تزايد الحديث حول اقتراب الاتفاقية العسكرية والأمنية التي وقّعتها رئيس حكومة الوفاق مع تركيا من مربع الاختبار الصعب.
اختبار صعب

رصدت صحيفة “العرب” اللندنية تداعيات التطورات العسكرية والاستراتيجية الحاصلة في ليبيا الآن، وسط أنباء مُتضاربة بشأن حصول انهيارات لبعض من التشكيلات الخاصة بالقوات الموالية لحكومة الوفاق.

ونقلت الصحيفة عن مصادر إعلامية تأكيدها مغادرة أفراد العديد من البعثات الدبلوماسية الأجنبية العاصمة طرابلس، مشيرة إلى اقتراب ساعات الحسم الآن.

واعتبر مصدر أمريكي طلب عدم الكشف عن هويته، أن الساعات والأيام المقبلة ستكشف مسار اتجاهات الأمور في ليبيا، في ظل التطورات الميدانية الحاصلة بها الآن.

ووصف مراقبون إعلان المشير حفتر عن بدء معركة الحسم، بالجديّ، وجاء في توقيت مُهم يعكسه اهتزاز الحزام السياسي والدبلوماسي لحكومة الوفاق بسبب الاتفاقية التي وقعتها مع تركيا التي مازالت تُثير المزيد من ردود الفعل الرافضة لها، وسط غضب وسخط غالبية الليبيين الذين رأوا فيها إذعاناً لتركيا.

وأعرب النائب في البرلمان الليبي، إبراهيم الدرسي في تصريحات خاصة للصحيفة عن ثقته في “انتصار الجيش الليبي، ودخوله العاصمة طرابلس، وتطهيرها من الميليشيات المُجرمة”.

صفقة بيع ليبيا
إلى ذلك، رصدت صحيفة “البيان” الإماراتية، واقع التقدم الميداني لقوات الجيش الليبي في عمق ليبيا، مشيرةً إلى تمكن قوات الجيش الوطني الليبي، من فرض سيطرتها على أحد أكبر معسكرات حكومة الميليشيات جنوب العاصمة طرابلس ودمر طائرة مسيرة ومدرعة تركيّة، كما سيطر على منطقة التوغار.

وقالت الصحيفة، إن “كل هذا التقدم يأتي وسط انتصارات تحققها الوحدات العسكرية في كافة محاور العاصمة طرابلس، تنفيذاً لأوامر قائد الجيش المشير خليفة حفتر، باقتحام مواقع الميليشيات في طرابلس، وذلك في عملية عسكرية واسعة النطاق تهدف إلى منع “بيع ليبيا” إلى تركيا”.

ونقلت الصحيفة عن مصدر عسكري، قوله إن “قوات الجيش الليبي تتقدم في محاور عدة بالعاصمة طرابلس، وسيطرت على عدة مواقع وأحياء جديدة تحت غطاء من سلاح الجو”، كما تواصل قوات الجيش تقدمها في محور عين زارة جنوب شرق العاصمة طرابلس.

انتصارات متوالية
ومن ناحية أخرى، باتت المؤشرات الفعلية تؤكد أن قوات الجيش الوطني الليبي بقيادة المشير خليفة حفتر باتت بالفعل على أبواب العاصمة طرابلس مع احتدام معركة السيطرة على كل محاورها.
وقال مسؤول بارز في الجيش الوطني إن وحدات الجيش “بدأت فعلياً في اقتحام العاصمة طرابلس”، قائلاً وفي تصريح خاص لصحيفة “الشرق الأوسط” إن “جميع محاور القتال بالنسبة للجيش متحركة، وقد تم الإعلان عن ساعة الصفر والقوات المسلحة ستنفذ التعليمات التي صدرت من القائد العام”.

وأضاف هذا المسؤول إن “وحدات الجيش بدأت فعلياً في اقتحام العاصمة طرابلس، تنفيذاً لتعليمات المشير خليفة حفتر القائد العام”، بينما تحدث فائز السراج، رئيس حكومة “الوفاق”، المدعومة من بعثة الأمم المتحدة، عن صمود قواته، التي نفت تراجعها في معارك القتال المستمر للشهر التاسع على التوالي.

وأشار هذا المسؤول أن “جميع محاور القتال بالنسبة للجيش متحركة، وقد تم الإعلان عن ساعة الصفر، والقوات المسلحة ستنفذ التعليمات التي صدرت من القائد العام”.

تحديات اقتصادية
غير أن التطورات الاستراتيجية والعسكرية الحاصلة في ليبيا الآن تزامنت معها أيضاً تطورات اقتصادية، حيث قال الخبير الاقتصادي الدكتور بوبكر دلعاب إن “تحرير طرابلس من المليشيات التي تعيث فيها منذ ٢٠١١ هو تطهير لمؤسسات الدولة”.

وقال دلعاب في حديث لبوابة “أفريقيا الإخبارية” أن حكومة الوفاق والميليشيات الحليفة لها أوقعوا ليبيا في ديون بلغت ما يقرب من 150 مليار دينار، موضحاً إن الواجب الآن هو ضرورة اعتقال قيادات حكومة الوفاق والميليشيات التي عاشت في طرابلس تحت رعايتها.

وأشار دلعاب إلى أن المرحلة القادمة تتطلب من المؤسسة العسكرية وضع خارطة طريق سياسية واقتصادية واجتماعية، بحيث ترسم جميع معالم الدولة السياسية و الاقتصادية.

بالإضافة إلى أن هذه الخريطة سيحدد فيها ايضا الجهات التشريعية و التنفيذية وإلغاء كافة الأجسام السياسية الموازية للسلطات التشريعية والتنفيذية وتمكين السلطات الشرعية من أدارة موارد البلاد الاقتصادية والتي من أهمها المؤسسة النفطية والمصرف المركزي.

اظهر المزيد
زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق