الرئيسية / عفرين / عفرين تحت الاحتلال (66) : لم يعد للحياة من طعمٍ… اعتقالات، قطع الأشجار، استيلاء على الأراضي وزراعتها

عفرين تحت الاحتلال (66) : لم يعد للحياة من طعمٍ… اعتقالات، قطع الأشجار، استيلاء على الأراضي وزراعتها

عفرين تحت الاحتلال (66) : لم يعد للحياة من طعمٍ… اعتقالات، قطع الأشجار، استيلاء على الأراضي وزراعتها

يتضح يوماً بعد آخر أن ما تسمى بـ (المناطق الآمنة) التي يرسمها حكام أنقرة من حزب العدالة والتنمية- الإخواني في الشمال السوري ينبغي أن تكون خالية من سكانها الأصليين، وتسودها الفوضى والفلتان، ومرتعاً لمرتزقة تركيا من السوريين، حتى تَعَوَّدَ متزعمي الميليشيات والائتلاف السوري (المعارض) على الكذب عن أوضاع تلك المناطق ليل نهار، دون وازع ضمير أو أخلاق.

لسان حال أهالي عفرين المتبقين، أحد المسنين الكُـرد أرسل صوته إلينا من إحدى البلدات الحدودية البعيدة والتابعة لعفرين، يتحدث بأسى وحسرة وهو يقول: “لم يعد للحياة من طعمٍ، ولم يعد هناك قيمة للإنسان الكردي لدى المسلحين المجرمين، هؤلاء الكلاب لا يعرفون شيئاً… لا نقدر على الحركة والعمل بسبب الضغوط والغلاء؛ ماذا نفعل، لا ندري!”.

خلال الأسبوع الفائت وردنا ما يلي من الانتهاكات والجرائم:
– في بعض القرى بالإضافة إلى المواد الدينية التي تُدرس ضمن المناهج المعتمدة، يتم استدعاء تلاميذ الابتدائي إلى الجوامع أيضاً، وإعادة تلقينهم دروس غسل دماغ وتعليم ثقافة دينية- عثمانية جديدة، وإغرائهم ببعض الهدايا.

– ميليشيا “السلطان سليمان شاه” تُجبر كل عائلة في ناحية شيه (شيخ الحديد) على شراء كيس سكر/50/ كغ بسعر /21/ ألف ليرة سورية.

– ليلة الأحد 8 كانون الأول، تم استهداف قرى مرعناز وإم حوش- الشهباء، شمال حلب، بعدة قذائف من قبل قوات الاحتلال التركي ومرتزقته، أسفر عن أضرار مادية وإصابة مدنيين بجروح متفاوتة، إضافةً إلى قصف متفاوت خلال أيام لقرى شوارغة وصاغونك وآقيبة ومياس وبلدة تل رفعت.

– الثلاثاء 10 كانون الأول، اعتقال المواطن رشيد سيدو بن عبد الرحمن من قبل ميليشيا “فيلق الشام” بتهم ملفقة، علماً أن سيدو، أواسط شهر آب 2019، قد تعرض للتهديد وإطلاق الرصاص من قبل مسلح على المنزل الذي يسكنه بالاتفاق مع مالكه في بلدة ميدانكي، ليجبره على ترك المنزل ويتسنى للمسلح الاستيلاء عليه، ولكن سيدو رفض الإخلاء.

– الخميس 5 كانون الأول، تم اعتقال المواطن جوان جبر بن عبدو من بلدة ميدانكي أثناء ذهابه إلى عفرين، بغية قبض راتبه، وهو مُعلم في مدرسة البلدة، وكان قد تعرض للاعتقال في 25 آب 2019، مع تفتيش منزله والعبث بأثاثه، من قبل دورية تركية وشرطة محلية مشتركة، واعتقالٍ آخر سابقاً، فأُطلق سراحه في حينه بعد دفع فدية مالية.

– اعتقال المواطن محمد منان حسو في قرية كاخرة – معبطلي منذ 16/11/2019، ولا يزال مجهول المصير.

– سرقة ألواح الطاقة الشمسية من على سطح منزل المواطن خليل خوجة في قرية نازا- بلبل.

– بسبب نقص المحروقات وارتفاع أسعارها وهطول الأمطار حالياً لم يتم فلاحة معظم حقول الزيتون في المنطقة بَعْد، بينما تمت زراعة معظم الأراضي بالقمح وبعضها بالشعير، تلك الواقعة بين قرية “عَدَما” وبلدة “ميدان أكبس” – ناحية راجو وإلى مشارف ناحية بلبل، بمحاذاة الحدود التركية، من قبل عناصر الميليشيات المسلحة- أغلبهم من فيلق الشام، بعد استيلائهم عليها، وحتى في حقول بعض المواطنين الكُـرد المتواجدين في قراهم، لعدم تمكنهم من الزراعة بسبب ارتفاع التكاليف والسطو على المحاصيل أثناء المواسم.

– صباح الأحد 7 كانون الأول، تعرضت حقول الزيتون العائدة للمواطنين (أحمد بريمكو، محمد بريمكو، مصطفى ديان) المتواجدين في قريتهم داركير- ناحية معبطلي، إلى قطعٍ جائر لأشجارها التي تزيد أعمارها عن /100/ عام، من قبل ميليشيا “الحمزات”، حيث تم ترحيل الحطب إلى عفرين عبر الطرق الرئيسية، دون أن تُسأل الميليشيا من أين لكم هذا؟.

– يوم 10 كانون الأول، تم قطع كامل أشجار الزيتون في حقل عائد لعائلة “كوسا” من قرية بيليه في موقع “كوليلانك” بين قريتي “بيليه” و “درويش”- ناحية بلبل، من قبل ميليشيا مسلحة.

– يوم 11 كانون الأول، تم قطع أشجار الزيتون في حقلٍ عائد للمواطن مصطفى عرب من بلدة كوتانا، من قبل ميليشيا مسلحة.

– تم قطع معظم الأشجار الحراجية والسنديان المعمرة حول الطريق الواصل بين مركز ناحية راجو وبلدة ميدان أكبس الحدودية شمالاً، وإلى مركز ناحية بلبل شرقها، بمحاذاة الحدود التركية، ومن حول المزارات وفي الجبال هناك والتي أصبحت شبه جرداء، من أجل التحطيب وصناعة الفحم، من بينها شجرتي سنديان رومي أعمارهما أكثر من /200/ عام، بجانب الطريق المؤدي إلى قرية “بنيه ركا” ضمن حقلي المواطنين محمد ددو و حسين خلو، كانتا بمثابة استراحتين للمارة.

– لا يزال خمس عائلات في بلدة “ميدان أكبس”- ناحية راجو قاطنة لدى أقاربها في البلدة، بسبب امتناع عائلات المستقدمين ممن تم توطينهم عن إخلاء منازلهم، بدعم من ميليشا “فيلق الشام”، حيث تم توطين حوالي /375/ عائلة فيها منذ بداية الاحتلال، و /150/ عائلة فقط من أصل /500/ إجمالي أهالي البلدة الأصليين قد عادت.

مثلما قُلنا مراراً أن الحياة في منطقة عفرين المحتلة أصبحت جحيماً لا يطاق، ورغم ذلك المتبقون من أهاليها مصرّون على التشبث بأرضهم وتحدي الصعوبات، لأنهم على قناعةٍ تامة أن “الاحتلال التركي” زائل لا محال، ومصير المجرمين إلى مزبلة التاريخ، ولا مستقبل إلا لأصحاب الحق ومن يدافعون عنه بتفانٍ وإخلاص.
14/12/2019

المكتب الإعلامي-عفرين
حزب الوحـدة الديمقراطي الكردي في سوريا (يكيتي)
——————