2017/08/22 - 7:39 م

دعوة إلى الحب

دعوة إلى الحب

دعوة إلى الحب

دعوة إلى الحب

 

من منا لا يقضُّ مضجعه أن يمر الزمن ويفوته قطار الحب. شقيٌّ من لا يعرف الحب، والأكثر شقاءً من عرفه وأشقاه. تمرُ الأيام وتضيق مساحات الحب من حياتنا لغياب ركنيه الأساسيين وهما قليل من الجنون وكثير من الحرية يجعلان المرء يكسر قيوده ويحطم أغلاله، فتمتلئ روحه عندئذ بالجمال ويستعيد شيئاً من حبه.

ولكن ما قيمة الحب مع كائن لا يشبه بياض قلبك وصفاء روحك وبراءة طفولتك ودقة مواعيدك واحترامك لكلمتك ونبل أخلاقك؟

ما قيمة الحب إذا لم تمسك بقبضة من تحب وتسابق غيم السماء وتراقص أمواج البحر، وتداعب رذاذ مطر بكر خريفي منتقب، وتسند الرأس إلى جدار كي تتنفس أنت والحبيب عبير لهاثكما، وتغازلا عشباً أخضر اتخذتماه وسادة ليهمس كل واحد منكما بأذن الآخر بكلمة أحبك، وترحلا في عيني أحدكما إلى عيني الآخر فتريا بحاراً ومرافئ وسفناً ومنارات. تتابعان المسير وتغنيان أناشيد للحب، عندئذ تنهض الروحان من تعبهما لأن الحب هو نهضة الأرواح المتعبة. هو معادل الحياة، بالحب تستوقفك ابتسامة طفل ونسمة عابرة وزقزقة عصفور.
لتخرج أيها الحب من عزلتك وتهميشك وسفرك. أنت منسيٌّ وضعوك في قفص وسجنوك.
سنحررك أيها الحب، لتحررنا كي نتكئ عليك لتصبح حياتنا أقل قسوة وبشاعة.
سنحررك أيها الحب ليصبح ليلنا أقل ظلمة وثقلاً وشدة.
سنحررك أيها الحب من المتلاعبين بك من الذين زيفوك واختبؤوا خلفك.
لا تحزن أيها الحب، يكفيك أن تترفع عنهم فأنت أسمى من الصغار. لن تكتمل إنسانيتنا إلا بك. بالحب تفوح الورود، تنشد الحقول، يغني المطر، ترقص الساحات ويزغرد النسوة من على سطوح البيوت، وينثر الأطفال الياسمين المعرش من على أسوار البيوت للقادمين من بعيد. من لا يسكنه حلم الحب لا يكتب نصاً جميلاً ولا ينتج فكراً رحباً ولا يمتهن سياسة منفتحة. لأن الحب هو الإنسانية، والإنسانية هي رافع الإبداع والفكر والسياسة. لنستقلْ برهة من الاستراتيجيات والتكتيك والنظريات ولعبة الأرقام، ولنأخذ استراحة حب طويلة تعيدنا إلى زمن جميل يطلق الفراشات من صدورنا بعدما أتلفت أرواحنا وتراجع الحب من حياتنا. لا نريد أن ننتشي لأنه بالحب وحده يحيا الإنسان، وبالحب تصنع رغيفاً لذيذاً، وقلماً جميلاً وتبني بيتاً جميلاً. لأن الأيدي العاشقة الصادقة لا تصنع وتبني إلا الجمال والطيبة. فلنعمل للحب، ولننتصر لثقافته ليعود فيخيم على حياتنا من جديد. اتركوه لنا وخذوا كل شيء، اتركوه لنا مع القصائد، والأحلام والكتب والبراري وخذوا

من منا لا يقضُّ مضجعه أن يمر الزمن ويفوته قطار الحب. شقيٌّ من لا يعرف الحب، والأكثر شقاءً من عرفه وأشقاه. تمرُ الأيام وتضيق مساحات الحب من حياتنا لغياب ركنيه الأساسيين وهما قليل من الجنون وكثير من الحرية يجعلان المرء يكسر قيوده ويحطم أغلاله، فتمتلئ روحه عندئذ بالجمال ويستعيد شيئاً من حبه.

ولكن ما قيمة الحب مع كائن لا يشبه بياض قلبك وصفاء روحك وبراءة طفولتك ودقة مواعيدك واحترامك لكلمتك ونبل أخلاقك؟

ما قيمة الحب إذا لم تمسك بقبضة من تحب وتسابق غيم السماء وتراقص أمواج البحر، وتداعب رذاذ مطر بكر خريفي منتقب، وتسند الرأس إلى جدار كي تتنفس أنت والحبيب عبير لهاثكما، وتغازلا عشباً أخضر اتخذتماه وسادة ليهمس كل واحد منكما بأذن الآخر بكلمة أحبك، وترحلا في عيني أحدكما إلى عيني الآخر فتريا بحاراً ومرافئ وسفناً ومنارات. تتابعان المسير وتغنيان أناشيد للحب، عندئذ تنهض الروحان من تعبهما لأن الحب هو نهضة الأرواح المتعبة. هو معادل الحياة، بالحب تستوقفك ابتسامة طفل ونسمة عابرة وزقزقة عصفور.
لتخرج أيها الحب من عزلتك وتهميشك وسفرك. أنت منسيٌّ وضعوك في قفص وسجنوك.
سنحررك أيها الحب، لتحررنا كي نتكئ عليك لتصبح حياتنا أقل قسوة وبشاعة.
سنحررك أيها الحب ليصبح ليلنا أقل ظلمة وثقلاً وشدة.
سنحررك أيها الحب من المتلاعبين بك من الذين زيفوك واختبؤوا خلفك.
لا تحزن أيها الحب، يكفيك أن تترفع عنهم فأنت أسمى من الصغار. لن تكتمل إنسانيتنا إلا بك. بالحب تفوح الورود، تنشد الحقول، يغني المطر، ترقص الساحات ويزغرد النسوة من على سطوح البيوت، وينثر الأطفال الياسمين المعرش من على أسوار البيوت للقادمين من بعيد. من لا يسكنه حلم الحب لا يكتب نصاً جميلاً ولا ينتج فكراً رحباً ولا يمتهن سياسة منفتحة. لأن الحب هو الإنسانية، والإنسانية هي رافع الإبداع والفكر والسياسة. لنستقلْ برهة من الاستراتيجيات والتكتيك والنظريات ولعبة الأرقام، ولنأخذ استراحة حب طويلة تعيدنا إلى زمن جميل يطلق الفراشات من صدورنا بعدما أتلفت أرواحنا وتراجع الحب من حياتنا. لا نريد أن ننتشي لأنه بالحب وحده يحيا الإنسان، وبالحب تصنع رغيفاً لذيذاً، وقلماً جميلاً وتبني بيتاً جميلاً. لأن الأيدي العاشقة الصادقة لا تصنع وتبني إلا الجمال والطيبة. فلنعمل للحب، ولننتصر لثقافته ليعود فيخيم على حياتنا من جديد. اتركوه لنا وخذوا كل شيء، اتركوه لنا مع القصائد، والأحلام والكتب والبراري وخذوا

 

8\2\2015                                                                                                             بقلم: هيفاء أحمد الجندي