تاريخ

الميديين بعد إنهيار إمبراطوريتهم

الميديين بعد إنهيار إمبراطوريتهم

بعد إنهيار الإمبراطورية الميدية، حدثت إنتفاضات عديدة من قِبل الميديين لتحرير بلدهم من الإحتلال. قامت إنتفاضة “كؤماتا” سنة 522 قبل الميلاد و التي كانت بقيادة “كؤماتا” التي كانت موجهة ضد الملك الأخميني “دارا الأول” و التي كانت تتمتع بتأييد و مشاركة الشعب الميدي، إلا أن هذه الإنتفاضة فشلت بسبب إفشاء خطة الإنتفاضة من قِبل إحدى النساء الميديات التي قامت بإخبار الملك الأخميني بها. بالرغم من فشل الإنتفاضة، إلا أنها أجبرت الملك دارا الأول على القيام ببعض الإصلاحات التي أدت الى تحسين أوضاع الناس.

إنتفاضة “خشريتا” و كان قائد هذه الإنتفاضة ينتمي إلى عائلة الملك الميدي “كياخسار” و كانت تهدف الى إعادة تأسيس الإمبراطورية الميدية، إلا أن هذه الإنتفاضة باءت بالفشل كسابقتها. إنهزم “خشريتا” في آخر معركة له و التي كانت تحمل إسم معركة “كوندورا”، حيث إضطر الى الفرار الى مدينة “ري” الحالية، إلا أن الجيش الأخميني طارده و إستطاع إلقاء القبض عليه. بعد إلقاء القبض عليه، قام الملك الأخميني بقتله بطريقة بشعة، حيث قام بقطع أُذنيه وجدع أنفه وفقأ عينيه وقطع لسانه و من ثم ربطه بشجرة في مدينة “آكباتان” و تم بعد ذلك تصويب السهام عليه الى أن فارق الحياة. قام الملك دارا بتدوين هذا القتل الوحشي على نقوش ” بهيستون”، كأحد إنتصاراته، للإفتخار به و الذي باقٍ لحد الآن و يمكن للمرء الإطلاع عليه و مشاهدته هناك.

إنتفاضة “جتران تخوما” التي قادها “جتران تخوما”، إلا أن إنتفاضته باءت بالفشل. كان سبب فشله هو خيانة بعض الميديين له، حيث قبضوا عليه وسلّموه إلى الملك دارا في مدينة هولير ( أربيل )، و كان مصيره كمصير سلفه “خشريتا”، حيث تم تعذيبه وقطع أنفه و لسانه و أذنيه و من ثم تم قتله.

ميديا تحت حكم إسكندر المقدوني
بعد انتصار الاسكندر المقدوني وجيشه المؤلف من المقدونيين و الأغريق على الملك الأخميني، وقعت كوردستان تحت السيطرة المقدونية – الأغريقة.

بعد وفاة الاسكندر سنة 323 قبل الميلاد، كانت كوردستان و العراق وسوريا وايران من حصة احد قادته المدعو سلوقس.

يمكن القول بأن إسكندر المقدوني لم يكن عنصرياً، حيث كان مرناً في تعامله مع الشعوب التي قام بإحتلال بلدانها و لم يلجأ الى القضاء على ثقافة ولغة وحضارة شعوب منطقة الشرق الأوسط عندما وصل إليها، بل خلق حضارة ممزوجة كانت تحمل إسم ال”هلنستية” (“هلنستية” متكونة من كلمتي “هيلين” و “ايست”، حيث أن “هيلين” هي إسم جدة اليونانيين و كلمة “إيست” تعني “الشرق” باللغة اليونانية).

فيما يتعلق بأرض ميديا، عيّن الأسكندر المقدوني حاكماً ميدياً لها في سنة 350 قبل الملاد، كان يُدعى “اكسودات” ومن بعده، في سنة 348 ق.م، تم تعيين شخصاً ميدياً آخراً كحاكم جديد لمملكة ميديا، والذي كان إسمه “أتروبات”.

في هذا العهد أُقيم حفل زفاف كبير ومشهور في التاريخ، إذ أقام الإسكندر المقدوني حفلة زواج كبرى له و لمائة من قواد جيشه، حيث تم زواجهم لفتيات شرقيات.

تزوج الإسكندر المقدوني الفتاة الميدية “روكسانا” وتزوج قائده المقرب إليه “سلوقس” الفتاة الفارسية “أباما” وهكذا تم زواج القادة العسكريين لفتيات شرقيات آخريات.

أرض ميديا أو المملكة التي كان يحكمها “أتروبات” أخذت تحمل اسم “أذربيجان” بمرور الوقت.

اظهر المزيد
زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق