الرئيسية / مقالات الكتاب / أردوغان باشا السفاح: بقلم أحمد شيخو

أردوغان باشا السفاح: بقلم أحمد شيخو

أحمد شيخو يكتب: أردوغان باشا السفاح

لماذا يحاول أردوغان التمدد واحتلال المزيد من الأراضي في المنطقة؟

من سمح له؟!…كيف نمنعه ونقاومه؟

منذ أن مُهد للإسلام السياسي في تركيا من قبل النظام العالمي منذ أعوام الثمانينات وصولاً للمرحلة الحالية باسم حزب العدالة والتنمية كانت الغاية تحقيق هدفين :

1-حماية إسرائيل.
2-إضعاف الشعوب الإسلامية وشق صفها وتطويعها والحاق شعوب المنطقة بالنظام العالمي.
3-القضاء على تقاليد التحالفات الديمقراطية للمجتمعات والشعوب في الشرق الأوسط وخلق الفتن والأزمات.

ومنذ تأسيس إسرائيل وتركيا أول دولة إسلامية اعترفت بها وتقيم أفضل العلاقات معها من كافة النواحي العسكرية والأمنية والاقتصادية وزادت هذه العلاقات أيام العدالة والتنمية ورئيسه أردوغان على الرغم من بعض المسرحيات مثل بعض الخطابات الرنانة على الشاشات ومؤتمر دافوس وسفينة الحرية وغيرها.

ولعل مؤتمر كوالالمبور وتحالف قطر وإيران وأردوغان فيه خير دليل على سعي تركيا لإضعاف دور الدولة العربية الكبيرة مثل مصر والسعودية ومحاولة حصارها والالتفاف عليها وحتى تجاوزه إلى الاستهزاء بمواقف الدول العربية والجامعة العربية بقوله ” أنه لا يقيم وزناً لمواقفهم”.

ما قاله البرلمان الليبي مؤخراً بحق رئيس حكومة الوفاق فايز السراج بكونه ارتكب الخيانة العظمى بتوقيعه “اتفاقية أردوغان_سراج” التي تبيح للعثمانية الجديدة التمدد في ليبيا والمنطقة، قاله ايضاً الشعب السوري بعربه وكرده وسريان اشوريه بحق ما يسمى “الائتلاف الوطني السوري” الذي أصبح عناصره مرتزقة لأردوغان يقاتلون حسب رغبة سلطانهم المعتوه على حد وصف المشير خليفة حفتر.

من يقول إن الظروف والشروط الاقليمية والدولية غير مناسبة لتكرار العثمانية وإن بأساليب مختلفة، وأن ارتكاب المجازر كما فعله طلعت باشا، أنور باشا وجمال باشا السفاح بحق الشعوب العربية، الكردية، الأرمنية والسريانية صعبة أو مستحيلة، إنما لا يقرأ المشهد كاملاً وحال الأزمة للنظام العالمي. وليجعل نفسه كردياً يوماً واحداً فقط عندها سيعرف حقيقة الدول الاقليمية والنظام العالمي المستعد أن يفعل أي شيء لأجل تجاوز أزماته وتمديد عمره حتى لو كانت على حساب دماء الشعوب ومصير مجتمعاتها بغض النظر عن شرعية المتحكميّن بالمنطقة أو أحقيتهم.

إن المنطقة مقبلة على توترات كثيرة يصفها البعض بأنها فصل من فصول الحرب العالمية الثالثة التي بدأت مع حرب الخليج الثانية والتي اجتمعت حينها أغلب البلدان العربية ضد احتلال الكويت لكن ما نراه اليوم في العراق ولبنان وحتى حالة ليبيا غير ذلك، وحتى إن البعض أصبح والياً لدى السلطان يريد دعوة سلطانه ومساعدته على احتلالنا كما فعل والي حلب خير بك مع السلطان سليم أثناء احتلاله للمنطقة.

إن أردوغان الذي يصف قاسم سليماني بالشهيد ويرى نفسه فيه ولو بعد حين ويريد من تركيا أن تتبع خطى طهران في التمدد ويلتحم في خط جديد مع روسيا يُوهم نفسه واخوانه بأنهم أصبحوا معادلة في الإقليم مع العلم إنهم أدوات مازالوا قابلين للاستعمال في النظام العالمي، وعندما قال أردوغان شعراً لضياء غولقب “المآذن رماحنا، وقببنا خوذاتنا، والمساجد ثكناتنا” تم سجنه لتحريضه على العنف والتفرقة لذكره ولكنه قالها مرة ثانية بعد أن أصبح رئيسًا للوزراء لأن وقت ذلك القول وتطبيقه قد حان.

يعتقد أن نجاح تركيا بالقرب من إيران وروسيا بعيداً عن الناتو صعب إن لم يكن مستحيلاً وإنما هو لزيادة مشاكل المنطقة أكثر وتعقيدها وتسويفها كما حصل مع محور الآستانة بسوريا.

وكذلك لن يكون بمقدور إيران إلا الرجوع إلى القناة الدولية سلماً أو حرباً، والنظام القوموي الشيعي في إيران هو نفسه من إيجاد ذهنية ما بعد الثورة الفرنسية وإن بصيغة دينية شيعية.

لقد انتهت الإمبراطورية الأشورية الأكثر جبروتاً في التاريخ بفضل تحالف الشعوب من الميديين والبابليين وانتهت روما بفضل تكاتف شعوبها وأبنائها ضد الظلم، فالنظم الدكتاتورية لا تُسقط بعضها بل تُخضع بعضها البعض تحقيقاً لمصالح الهيمنة وليس للشعوب.

وخسر أردوغان باشا السفاح بلدية اسطنبول وغيرها بفضل تحالف الكرد والديمقراطيين في تركيا ويخسر حربه وقصفه للقرى والمدن الكردية والعربية في تركيا والعراق وسوريا بفضل مقاومة أبناء المنطقة بعربها وكردها وغيرهم وسينتهي خارجاً في سوريا وليبيا وغيرها بفضل مقاومة تحالف شعوب المنطقة ضد عثمانيته وداعشيته وعدم استنادها للمواقف الرسمية الضعيفة والخجولة التي لا ترتقي لمستوى التهديد الأردوغاني الإخواني.