الرئيسية / أخبار دولية / أردوغان ومستنقع ليبيا.. عقبة “الجوار” أمامه والبحر من خلفه

أردوغان ومستنقع ليبيا.. عقبة “الجوار” أمامه والبحر من خلفه

أردوغان ومستنقع ليبيا.. عقبة “الجوار” أمامه والبحر من خلفه

لم يعد هناك أي دولة في جوار ليبيا تؤيد مخطط الرئيس التركي، رجب طيب أردوغان، في التدخل العسكري في هذه الدولة العربية، دعما لحكومة تعتمد على الميليشيات، وهو ما يضع خططه العسكرية أمام عقبة كبيرة ومنفذ وحيد وخطير عبر البحر.

وجاء أحدث رد على محاولة أردوغان تمهيد الطريق للتدخل العسكري في ليبيا من الجزائر، الذي بدأت تستعيد عافيتها الدبلوماسية وتهتم بالشؤون الخارجية بعد ترتيب أوضاعها الداخلية.

وجاء موقف الجزائر الرافض للتدخل “أيا كان نوعه” على لسان الرئيس الجزائري، عبد المجيد تبون، الذي قال هذا الكلام خلال استقباله وزير الخارجية التركي، مولود شاويش أوغلو.

ونقلت وكالة الأنباء الجزائرية الرسمية عن تبون قوله إنه “بعد تحليل معمق للوضع من كل جوانبه, بما فيها التدخلات العسكرية الأجنبية في التراب الليبي, اتفق الطرفان على تجنب أي إجراء عملي يزيد في تعكير الأجواء”.

وفي اليوم التالي، أي الأربعاء، استقبل تبون، رئيس حكومة طرابلس الليبية، فايز السراج، وبحث معه سبل الحل السياسي في ليبيا، “بعيدا عن أي تدخل أجنبي”، بحسب الوكالة الجزائرية.

والخميس، أكدت الجزائر على لسان وزير خارجيتها، صبري بوقادوم رفضها للتدخل العسكري في ليبيا، وطالبت باحترام حظر دخول الأسلحة إلى البلاد.

الحاجة الماسة
ويعني ذلك ضمنيا أن الجزائر لن توافق على استعمال أراضيها كجسر للتدخل العسكري التركي في ليبيا، خاصة أن الجيش الوطني الليبي زاد من مساحة الحظر الجوي فوق العاصمة طرابلس.

وتركيا بحاجة إلى وجود مساعدة في جوار ليبيا، خاصة في ظل تسارع معركة تحرير قلب طرابلس، التي يشنها الجيش الوطني من أجل استردادها من قبضة الميليشيات الموالية لحكومة السراج.

وإلى جانب الجزائر، أعلنت تونس حيادها في الأزمة الليبية، وقال الرئيس التونسي قيس سعيد، إن بلاده لم ولن تدخل في أي تحالف مع أي طرف فيما يتعلق بالأزمة الليبية، مكذبا ما تردد حول اتفاقه مع الرئيس التركي.

وهذا يعني أن لا طريق لأردوغان إلى الجزائر سوى البحر والجو، وهو طريق محفوف بالمخاطر، وقد يغلق بفعل التطورات الميدانية.

المصدر سكاي نيوز