تاريخسياسة

عائلة بدر خان

عائلة بدرخان

ساهمت عائلة بدرخان وهي عائلة كوردية في اللغة والادب الكوردي والثقافة والتاليف ونشرها بلغات العالم وخاصة جلادت بدرخان وكاميران بدرخان وروشن برخان وثريا بدرخان وهم مؤسسي اول جمعيات ومنظمات سياسية كوردية في تركيا وسورية والعراق ومصر واصدروا العديد من الصحف والمجلات.

بدرخان وإمارة بوطان

امتدت الامارة البدرخانية على رقعة جغرافية بين الموصل وسنجار وويران شهر وسيور هك وامد وسعرد ووان وشنو واورمية. إشتهرت تلك الامارة بالعدل و الأمن و النظام حتى قيل عن بدرخان “العدالة هي بدرخان وبدرخان هو العدالة” وقاد بدرخان ثورته ضد الحكم العثماني عام 1947 وقاوم في قلعته أورخ\هورخ ثمانية أشهر ولم يستسلم حتى حوصر وقيد إلى إسطنبول ثم تم نفيه إلى جزيرة كريت وبدأت محاولات تفتيت عائلته وغير الأتراك إسم عائلة بدرخان إلي جنار. وتم القضاء على أخر إمارة كوردية. توفي بدرخان عام 1868 في دمشق ويقال أنه قبل أن يتوفى قال “من منكم ينسى لغة بوطان فهو ليس بولدي”
وبحسب كتاب(الكورد في الوثائق العثمانية)
فإن بدرخان كانت علاقته وثيقة مع صفوق الفارس والذي يعود نسبه إلى أعرق القبائل العربية في نجد والحجاز وعلي بك مللي زاده من آل خضر المللي الكبير زعيم اعرق القبائل الكوردية في برية ماردين آنذاك وشاركوه ثورته ضد السلطات العثمانية وجاء في الكتاب بالنص” الوضع القائم الذي يصوره أهل الخبرة والمطلعون على الأمور فيما يتعلق بالعملية المتصورة تجاه بدرخان بك, والتدابير الواجب اتخاذها في حالة الشروع بتلك المصلحة. فالأمير المذكور يقيم حالياً في جهات وان والعمادية وماردين منذ خمس سنوات او ست سنوات سعياً منه لتوسيع دائرة نفوذه, يقيم علاقات وتحالفات مبطنة بالتهديد مع مجموعة من العصاة الأكراد وبعض أصحاب النفوذ المحليين من ذوي الأفكار الفاسدة والمتمردة على السلطنة السنية, ويخادع عموم الأهالي في المناطق المذكورة بقوله “آخذ منكم خمسة قروش في كل عام بالإضافة إلى العشر من المحاصيل الزراعية ولا أريد غير ذلك” وبذلك يجمع كثيراً من الأسر حوله وأسكنهم في جزيرةابن عمر التي يسيطر عليها وألحقهم به, كما جاء بصفوق الفارس وهو من عرب بغداد وشيخ شمر الأسبق مع أكثر من ألف أسرة من العصاة العرب سعيا منه لاستمالة قبائل ماردين وضمان الوقوف في وجه القوات التي يحتمل سوقها من قبل الدولة, فخصص لهم مراعي ومشاتي بجهات البادية على بعد حوالي عشر ساعات من الجزيرة المذكورة ليزيد من قوته وتحكمه بالمنطقة, كما عمل على تقوية علاقاته مع المدعو علي بك (علي بك مللي زاده)، وهو أصلاً من سكان ماردين الذي عارض الولاة في وقت من الأوقات وتحصن مرتين بقلعة ماردين ومرة أخرى في عام ثمانية وخمسين بقلعة العمادية وأعلن تمرده فيها ثم اخرج من قلعة العمادية بإعطائه الأمان من قبل والي الموصل المتوفى محمد باشا, فجاء الأمير المذكور وهو يقيم منذ سنوات ببلدة الجزيرة المذكورة, كما تمكن الأمير المذكور من تحسين صلاته بالمتوفى طيار باشا, وكان شيخ قبيلة شمر يعين من جانب بغداد قديماً ففر سالف الذكر صفوق الفارس ومن معه من بيوت العرب من والي بغداد, ثم استطاع إقناع المتوفى المشار إليه ان شيخ القبائل المذكورة الموجودة بأطراف الموصل يعين من قبل والي الموصل, وبذلك نجح في تعيين علي بك المذكور كبيراً لقبائل الموصل وماردين وتعيين صفوق الفارس شيخاً على القبائل الموجودة لديه, سعيا منه لربط بيوت شمر وقبائل ماردين به.” وكان ذلك في عام 1847وجاء في دفتردار ولاية ارضروم.
وقال جلادت بدرخان عن بدرخان في مذكراته:” أراد الأمير بدرخان أن يتأكد من سيادة الأمن في مملكته، فأمر بوضع زكيبة من المال في عرض طريق عمومية ممهدة السبيل. ما ان رأها العابرون حتى فزعوا وغيروا طريقهم مضطرين لسلوك طرقات صعبة المسالك ابتعاداً عن الزكيبة الملقاة على قارعة الطريق. بقيت الطريق مهجورة من العبور والناس يتعذبون في ذهابهم وايابهم حتى حضر عالم من العلماء المبجلين لحضرة الأمير وقال له: -ألا تخاف من الله يا سمو الأمير فتحرم الناس من الطريق السهلة المعبدة؟ تساءل الأمير بدهشة عن السبب فأجابه العالم: -ان زكيبة المال التي القيتها في طريق الناس أخافتهم وجعلتهم يفضلون عبور الطرقات الصعبة، هاجرين الطريق السهلة لوجود المال فيها. سّر الأمير من فرط أمانة رعيته وأمر للحال برفع الزكيبة وتوزيع المال على طلبة العلم في المدارس.”

اظهر المزيد
زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق