الرئيسية / تاريخ / مدينة حماة
مدينة حماة
مدينة حماة

مدينة حماة

مدينة حماة: مدينة سورية تحتل المرتبة الرابعة من حيث السكان بعد دمشق وحلب وحمص، تقع في وسط الجمهورية العربية السورية، وهي مركز محافظة حماة، تقع على نهر العاصي ، وترتفع عن سطح البحر حوالي مائتين وسبعين مترا، وتقع عند خط عرض 35 وخط الطول 62، هواءها معتدل جيد، رطوبته قليلة وتتعاقب عليها الفصول الأربع كبقية البلاد السورية وأجمل هذه الفصول فيها فصل الربيع حيث يعتدل المناخ والهواء وتنتعش النفوس وتزهو المناظر بالزهور والورود وتفترش الخضرة السهول والجبال. ويبلغ عدد سكانها حوالي (854.000) نسمة إحصائيات 2010, وتبعد عن العاصمة دمشق (210 كم) وعن مدينة حلب (135 كم

تاريخ حماة:مدينة حماة مدينة قديمة كان اسمها إيماتا وتعود تسميتها إلى كلمة حَمَثَ في الكنعانية والآرامية وتعني الحصن، ومن أسمائها أبيفانيا في العصر الهلنستي نسبة إلى الملك السلوقي أنطيوخوس أبيفانيوس وعرفت بهذا الاسم حتى العصر الروماني حين عاد اسمها القديم. ولُقِّبَت بمدينة أبي الفداء يرجع تاريخها إلى ما قبل الميلاد. وتعتبر من أقدم المدن في العالم كما أن مدينة دمشق أقدم عاصمة ومدينة في التاريخ، وكانت حماة مملكة من الممالك السورية في العصور القديمة، تعتبر من المدن الكنعانية، سيطر عليها الآراميون ووقعت تحت نفوذ الحيثيون فترة من الزمن وفي عام 1700 قبل الميلاد. تكررت الحروب بين الممالك السورية الحيثية والفراعنة ونشبت حرب عظيمة في شمال سوريا وآسيا الصغرى استمرت لمدة 15 سنة قتل في أثنائها ملك الحيثيين وخلفه أخوه كيتا وتم عقد صلح أخيرا بين الحيثيين والمصريين وتزوج رعمسيس ملك المصريين بنت كيتا مار (أحد ملوك الحيثين) تأكيدا للمودة.

كما قامت إحدى القبائل الآرامية بتأسيس مملكة حماة الآرامية وشملت مناطق واسعة فوصلت حدودها الشمالية إلى سراقب والجنوبية إلى منابع نهر العاصي، أما حدودها الغربية فكانت حتى الجبال الساحلية التي كانت جزءا منها.
واجهت ممكلة حماة الآشوريين الذين نجحوا بالقضاء عليها في عهد سرجون الثانيٍ 722- 705 ق.م. كما ورد ذكر مملكة حماة في التناخ حيث تحدث عن عداء بين مملكة حماة ومملكة أرام صوبة
ولما قدم الإسكندر الأكبر إلى بلاد الشام (بلاد سوريا) كانت حماة إحدى المدن التي دخلت في سلطانه وكانت من ضمن ما استولى عليه وبقيت من سنة 332 قبل الميلاد إلى سنة 62 قبل الميلاد يتعاقب عليها حكام الإمبراطورية اليونانية ولم تنج من الحروب الطائلة في تلك الأزمنة. وفي حوالي عام 312 قبل الميلاد ملك البلاد السورية لوقس فبنى مدينة أنطاكية على الساحل السوري وأقام بها وسماها باسم أبيه أنطوكيوس، وبنى مدينة سلوقية وتسمى الآن السويدية على ضفة نهر العاصي في سوريا، وبنى أفاميا وبدلها الآن قلعة المضيق وسماها أفاميا باسم امرأته، وبنى باسم أمه لوزيقة مدينة اسمها الآن اللاذقية، وبنى قلعة حلب، وجاء إلى حماة فأمر بتسوية جبل القلعة على الاستدارة فسوى وأمر ببناء قلعة على صورة قلعة حلب ثم ما زال بعده الملوك يزيدون بها ويحسنون بناءها حتى أصبحت في الأزمنة الغابرة من أدهش القلاع في العالم.
وفي حوالي عام 64 م استولى الرومان على حماة فيما استولوا عليه من بلاد سوريا وامتدت مدة ملكهم وعظمت شوكتهم ودخلت عليهم الحضارة فازدهرت البلاد وكثر السكان فقد كان المكان المسمى بلعاس في مدتهم كورة عظيمة ذات قرى كثيرة وأشجار مثمرة من زيتون وغيره وهم الذين أنشؤوا النواعير على نهر العاصي ليستفيدوا من الماء فيجري في الأمكنة المرتفعة ومما عملوه أقنية الماء مثل قناة المياه الرومانية من مصياف إلى حماة مغطاة بالحجارة يجري الماء بداخلها لتحيى به القرى المجاورة له وليشرب منه أهل المدينة وقناة أخرى من شرقي سلمية مارة بشمال حماة حتى قلعة المضيق لتعمر القرى المجاورة لها أيضا.
وكانت لهم عناية كبرى في زرعة أشجار الزيتون واستثماره فلا تكاد توجد قرية من قرى حماة إلا وبها آثار مطاحن الزيت (معاصر زيت الزيتون) وآثار مخازنه ومستودعاته حيث تعد سوريا الموطن الأول لشجرة الزيتون، وقد زادوا في بنيان القلعة وحسنوا ما شاؤوا، وعملوا بعض الجسور على نهر العاصي داخل مدينة حماة وخارجها وقد ظلت المدينة بأيدي الرومان حتى فتحها المسلمون.

أبواب حماة القديمة

يذكر القلقشندي أن سور حماة الكبير بني في عهد الإمبراطور الروماني تيتوس ويقال أيضاً في عهد الإمبراطور أناستاسيوس الأول في أول سنتين من حكمه. ولكنه تهدم بفعل الزلزال الكبير عام 552 هـ وقام نور الدين زنكي بتجديده.
الباب الغربي: يقع في القسم الغربي من السور في أرض العشر وذكره أبي الفداء في تاريخه في حوادث سنة 957-958 هـ.
باب المغار: يقع في الجراجمة وذكره أبو الفداء في تاريخه لحوادث سنة 626 هـ وذكرته سجلات المحكمة الشرعية في حماة عام 929 هـ.
باب النهر: وسمي بهذا الاسم للخروج منه إلى نهر العاصي في حي المدينة.
باب القبلي: يقع في جنوبي سور المدينة ذكره أبو الفداء في تاريخه حوادث عام 697 هـ.
باب العميان: وسمي بهذا الاسم لكثرة خروج العميان منه إلى سوق الطويل لشراء حاجياتهم.
باب العدة: يقع جنوب قلعة حماة قرب مقام النبي حام و سمي بذلك لإدخال عدة القتال منه إلى القلعة وقد ورد ذكره في سجلات المحكمة الشرعية في حماة سنة 969 هـ
باب الجسر: يقع في الجهة الشمالية الغربية.
باب حمص: يقع في شرقي حي الباشورة وسمي بذلك لخروج المسافرين منه إلى حمص.
باب النصر: مجهول موقعه إلا أن أبو الفداء ذكره في تاريخه لحوادث سنة 626 هـ.
النقفي: يقع شرقي قبو الطيارة الحمراء عند قبو بين الحيرين وورد اسمه في تاريخ أبي الفداء أيضا في كتابته عن احداث سنة 691 هـ.
وحين امتد عمران المدينة من جهة السوق إلى خارج السور أقيمت أربعة أبواب جديدة هي:
باب العرس و هو أحد أبواب سوق الطويل التي تؤدي إلى فروع السوق الخاصة بمتطابات الأعراس.
باب طرابلس: سمي بذلك لأن من يود السفر إلى طرابلس يخرج منه ويقع في الجهة الجنوبية الغربية من المدينة في حي المحالبة.
باب دمشق: سمي بدلك لأن من كان يود السفر إلى دمشق يخرج منه يقع قرب سوق الطويل.
باب البلد: ويقع في جنوب سوق الطويل في الطريق المؤدية إلى ساحة الشهداء قرب جامع الملكي. وكان آخر الأبواب المتبقية حيث زالت معالمه في عام 1960 م
جميع هذه الأبواب قد اندثرت بفعل عوادي الزمن والبشر ولم يبقى منها إلا جدار واحد قائم بالقرب من الباب القبلي طوله 25 م.
السكان
غالبية سكان حماة من المسلمين السنّة كما تسكنها أقلية مسيحية من الروم الأرثوذكس في حيي المدينة والشيخ عنبر.
السنة         السكان
1905         38,000
1932         56,000
1943         78,200
1957       118,000
1970       200,700
1981       380,000
1994       533,130
2010       854,000
السياحة في حماة
لا يختلف اثنان حول أهمية سوريا من الناحية التاريخية والسياحية. وحول غنى جميع المناطق والمدن السورية بالأوابد الأثرية والجبال والمصايف والشواطئ والطبيعة الجميلة والغابات الرائعة والأوابد التاريخية التي قل أن يوجد لها نظير في مكان آخر من العالم:
نواعير حماة: من هذه الأوابد الأثرية يمكن أن نذكر النواعير القائمة على نهر العاصي وسط سوريا والتي تعد أكبر سواقي في العالم وأقدمها في التاريخ وما زال العديد منها يدور على نهر العاصي ليشكل لوحة فنية أخاذة مميزة. إن جمال وضخامة وتفرد هذة النواعير جعل المؤرخين يطلقون على مدينة حماة اسم مدينة النواعير بالإضافة لاسمها الآخر وهو مدينة أبي الفداء نسبة لأحد ملوكها قديماً

أثار وقلاع وطبيعة ساحرة: من الأماكن السياحية في حماة قلعة حماة وقصر العظم وهو الآن متحف الفنون الشعبية ويقع وسط مدينة حماة القديمة في حي الطوافرة وكان سابقا قصرا لأحد وجهاء المدينة ويحوي العديد من الآثار والتحف التي وجدت في وادي العاصي وقلعة حماة القديمة. ويوجد في حماة عدة جوامع قديمة مثل الجامع الكبير وجامع النوري وجامع أبي الفداءومباني أثرية كثيرة وقناطر المياه الشهيرة على نهر العاصي. أما إذا اتجهت خارج المدينة فهناك الكثير من القلاع مثل مدينة أفاميا الأثرية والمناظر الطبيعية والجبال والغابات كما في وادي العيون ومصياف وأبو قبيس واللقبة حيث الطبيعة والجو المعتدل.

حماة و نواعيرها
حماة و نواعيرها
حماة في الربيع
حماة في الربيع
النواعير
النواعير
حماة 1
حماة 1