مقالات الكتاب

الربيع العربي : تعترضني جملة من الأسئلة التي تثير جلبة في الشارع الشرقي عامةً تنتظر الأجابة من ذوي الـأهتمام ومنها

الثورات العربية التي تحدث الآن هي خير دليل على سعي الناس للسلام والعدل والحرية. فجميع الناس لديهم تفهّم لأسباب  هذه الثورات حيث ضاقت صدور الشعوب بهموم العبودية والظلم والفقر، وتسعى إلى الحرية والانتخابات الحرة ومكافحة الفساد وسيادة القانون فوق الجميع والتوزيع العادل للثروات وانتاج فرص العمل والرفع من المستوى المعيشي والخدمات، لتحقيق التوازن.

مما لا شك فيه أن الديمقراطية أفضل بكثير من الديكتاتورية،

– هل تستطيع الديمقراطية أن تخلق مجتمعاً أخوياً متحابّاً؟

 

وغير منقسم على أساس الأغلبية والأقلية؟ ثم إذا نظرنا إلى الأغلبية بحد ذاتها،

– هل يعيش أفرادها في مقاسمة وخدمة متبادلة فيما بينهم ويسهرون على مصلحة الآخرين بالدرجة التي يتمناها الإنسان؟

فما هو التوجّه الصحيح إذن؟ – ثم ماذا عن  التيار الديني الاسلامي كما نرى اليوم و عن الخط المضاد  العلماني؟ أهي المرجعية الدينية مع الانخراط السياسي أم بدونها ؟ وإذا لم ننخرط سياسياً، كيف سيتمكن الآخرون من الاستفادة من الإصلاحات التي نقدمها؟ وكيف سنؤثر إيجابياً في الآخرين؟ وكيف نقدر على تغيير الآخرين بدون إكراه وبدون قوة القانون؟ ولاسيما تغييرهم خُلُقيّاً؟ وإذا رفضوا التغيير، فما هو رد فعلنا نحوهم؟ وكيف سنغيّر المجتمع حولنا؟ ونجمل وطننا؟ وما هو موقف الاحزاب و الحركات الاسلامية من الأقليات والأديان الأخرى؟ وما هو موقفنا من الذين يقترفون الشرور والآثام؟ وكيف يسعنا القيام بثورة بيضاء خالية من الدماء في مجتمعنا؟

أسئلة كثيرة تحتاج إلى جواب رصين ذو أساس قوي نبني عليه وطننا وإلا ترانا نعوم في الهواء وتأخذنا الرياح حيثما تشاء.

وبسبب المعاناة التي مررتُ أنا بها في وطني، والتي ما يزال الكثير من الناس يعانون منها،  كالحروب , واستعباد البشر وذُل ومهانة وطبقية وعشائرية ومطامع استعمارية وما تفرزه ويلات الحروب من موت ودمار  وتشرّد وتَرَمُّل وتيتُّم وهروب وتشتُّت وتهجُّر وجفاء وفقدان العلاقات الأجتماعية  وحروب بين الاحزاب وترسيخ الطائفية وانحراف خُلُقي وفقدان القيم،

أنا شخصيّاً خلال كل ذلك أحمل في قرارة مخيلتي سؤالاً دفيناً لم أعلم به ولكنه كان منسوجاً في  كياني، وأنا متأكد بأنه منسوج في كيان كل إنسان ألا وهو:

أين أجد حياة السلام والإخاء؟ –

ما هي الدولة؟ – ما هي العائلة –

ما هو الفرد؟ –

 

مَنْ هو العدو الحقيقي للإنسان؟ – وما هي الحرية؟ – وما هي العدالة؟

– وما هي الأخوّة؟

ما الذي يحرّك الحكومة ؟

كيف تنظر الى الدولة و بناء مؤسساتها و كيفية بناء المجتمع على اسس  قيم و اخلاق جديدة انتظر الأجابة

 

 

اظهر المزيد
زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق