الرئيسية / أخبار محلية / القوات الحكومية تقف على أبواب المعرة وتحرقها

القوات الحكومية تقف على أبواب المعرة وتحرقها

القوات الحكومية تقف على أبواب المعرة وتحرقها.

سيطرت قوات الجيش السوري ، السبت، على عدد من المواقع والبلدات في الضواحي الشرقية لمدينة معرة النعمان جنوب شرقي ادلب، وتواصل قصف الطائرات الحربية والمروحية لمواقع المعارضة المسلحة والبلدات المدنية في أرياف حلب وادلب.

تقدم بالنار؟
استأنفت قوات الجيش السوري معاركها في ريف المعرة جنوب شرقي ادلب، ليل الجمعة/السبت، وهاجمت مواقع المعارضة المسلحة الموالية لتركيا من أربعة محاور، وتركز الهجوم البري الأعنف في محورين رئيسيين في ضواحي المعرة الشرقية بهدف الاقتراب أكثر من طوق المدينة، وهاجمت قوات الجيش السوري في محورين آخرين للإشغال وتشتيت دفاعات المعارضة، نحو أبو جريف وكرسيان غربي منطقة أبو الظهور.

وشهدت بلدة الدير الشرقي معارك عنيفة بين الطرفين استمرت حتى ساعة متأخرة من فجر السبت، تمكنت خلالها قوات الجيش السوري من السيطرة على البلدة بعد أن أجبرت المعارضة المسلحة الموالية لتركيا على الانسحاب تحت ضغط النيران البرية والجوية الهائلة. واستمرت قوات الجيش السوري في عملياتها الهجومية نحو بلدة معر شمارين شمالاً، وتمت لها السيطرة بالفعل، بعد أن قصفتها الطائرات الحربية بأكثر من 20 غارة جوية.

مصدر عسكري في “هيئة تحرير الشام”، أكد، أن الجيش السوري استفادت بشكل كبير من التمهيد الناري، فالطائرات الحربية والمروحية لم تفارق سماء منطقة العمليات جنوب شرقي إدلب طوال ساعات الليل. وبحسب المصدر، استهدفت الطائرات بأكثر من 200 غارة جوية بلدات الدير الشرقي ومعر شمارين وتل منس وأطراف حيش وأبو جريف والشيخ إدريس وخربة داوود والغدفة وضهر الحداد ومعر شورين والدير الغربي وغيرها.

الناشط الإعلامي، محمد رشيد الموالي للمعارضة المسلحة قال ، إن “قوات الجيش السوري اتبعت في معاركها تكتيكات الأرض المحروقة، حرفياً، وهذه هي المرة الأولى التي يتواصل فيها القصف الجوي بوتيرة مرتفعة خلال ساعات الليل، ما أن ينتهي سرب من الطائرات من إفراغ حمولته من القنابل والبراميل المتفجرة حتى يأتي سرب آخر. الطائرات الحربية والمروحية كانت تقلع بكثافة من مطارات، حلب وحماة وجب رملة وحميميم وأبو الظهور وكويرس”.

معارك ليلية
برغم استعدادات المعارضة المسلحة الموالية لتركيا لمعركة ريف المعرة التي كانت تتوقع استئنافها في أي لحظة من جانب الجيش السوري إلا أنها لم تصمد طويلاً في المواجهات، ولم يكن في مقدورها استخدام الصواريخ المضادة للدروع التي تعول عليها كثيراً في عمليات الدفاع والهجوم، ولم تشتبك المعارضة المسلحة الموالية لتركيا مع قوات الجيش السوري من مسافات قريبة سوى في نقاط تماس معدودة. التقدم البري بدا سلساً للغاية بفضل التمهيد الناري.

وفرة الصواريخ المضادة للدروع من نوع “تاو” وأنواع أخرى لدى المعارضة دفع قوات الجيش ابسوري لاختيار تكتيك المعارك الليلية والتي تتيح لها حرية المناورة في أرض المعركة، واستخدام أكبر للمدرعات والدبابات في العمليات الهجومية دون الخوف من الصواريخ التي تبدو عمياء ليلاً.

وإلى جانب الكثافة النارية التي تمتعت بها قوات الجيش السوري فقد اشتركت تشكيلات عسكرية جديدة في الهجوم الجديد من “الفرقة 25 مهام خاصة” و”الحرس الجمهوري” و”القوات الخاصة” و”الفيلق الخامس”، وهي تعزيزات عسكرية أرسلها الجيش السوري الجمعة، لدعم محاور العمليات المتوجهة نحو مدينة المعرة من الجهة الشرقية.

وتهدف القوات الحكومية للوصول إلى قلب المدينة وفصل ريفها الشرقي إلى قسمين، شمالي وجنوبي، والتمركز على الطريق الدولي إم5 شمالي نقطة المراقبة التركية في معر حطاط كمرحلة أولى.

الجيش السوري على أبواب المعرة؟

باتت قوات الجيش السوري على مسافة 2.5 كيلو متر تقريباً من مركز مدينة المعرة، ولكنها لا تستطيع التقدم نحو مركز المدينة انطلاقاً من مواقعها الجديدة في معر شمارين في الجنوب الشرقي، لأن رأس الحربة المفترض تقدمه نحو الهدف الكبير سيكون صيداً سهلاً للمعارضة المتمركز في تل منس شمالاً، ومعر شمشة.

وصول القوات الحكومية إلى مركز مدينة المعرة سينهي المرحلة الأولى من العملية العسكرية جنوب شرقي ادلب، والتي بدأت فعلياً منتصف كانون الثاني/ديسمبر 2019، وتفتح خسارة المعرة لصالح القوات الحكومية، الباب للمرحلة الثانية من العمليات العسكرية والتي تهدف إلى السيطرة على الريف الغربي لمنطقة أبو الظهور، وريف سراقب الشرقي وصولاً إلى الطريق الدولي إم-5.

المرحلة الثانية من العمليات العسكرية من المفترض أن تؤمن للجيش السوري السيطرة الكاملة على منطقة “خفض التصعيد” الواقعة في ريف ادلب الشرقي بشكل كامل، وتأتي بعدها مراحل لاحقة من العمليات العسكرية التي سيكون مركزها أرياف حلب الغربية والجنوبية ومنطقة الضواحي لاستكمال السيطرة على ما تبقى من طريق حلب-دمشق الدولي