الرئيسية / أخبار محلية / بعد تجريفها.. الاحتلال التركي يحوّل مقبرة إلى سوق للمواشي في عفرين

بعد تجريفها.. الاحتلال التركي يحوّل مقبرة إلى سوق للمواشي في عفرين

بعد تجريفها.. الاحتلال التركي يحوّل مقبرة إلى سوق للمواشي في عفرين

حصلت “عفرين بوست” على صور خاصة، تظهر إقدام الاحتلال التركي وميليشياته الإسلامية المعروفة باسم “الجيش الوطني السوري” التابعة لتنظيم الإخوان المسلمين، على تحويل أرض “مقبرة الشهيدة أفيستا خابور” إلى سوق أسبوعية لبيع المواشي، وذلك بعد تجريفها بالكامل بالآليات الثقيلة وإزالة كافة القبور وشواهدها، في انتقام وحشي من المدنيين والمقاتلين الذين استشهدوا دفاعاً عن إقليم عفرين الكُردي التابع للإدارة الذاتية سابقاً، في وجه القوات الغازية من 20 يناير إلى 18 مارس 2018.

وأكد مراسل “عفرين بوست” في مركز الإقليم، أن المستوطنين يعقدون أسبوعياً في يوم الثلاثاء، سوقاً لبيع وشراء المواشي على أرض المقبرة، دون أي اعتبار للقيم الإنسانية والدينية الداعية لحفظ حرمة المقابر والموتى.

وتقع “مقبرة الشهيدة أفيستا” في مفرق قرية “كفرشيل” التابعة لمركز عفرين، والتي أقيمت إبان العدوان التركي على الإقليم، مع صعوبة نقل الشهداء إلى مقبرتي الشهيد سيدو في جنديرس ومقبرة الشهيد رفيق في ماتينى التابعة لناحية “شرا\شران”، حيث تحتضن “مقبرة الشهيدة أفيستا” جثامين الشهداء المدنيين والعسكريين على حداً سواء.

وكان جيش الاحتلال التركي ومسلحو الميليشيات الإسلامية التابعة لتنظيم الإخوان المسلمين، قد أقدموا على تدمير مقابر الشهداء سواء بالقصف الجوي أو بواسطة الدبابات والمجنزرات، إضافة إلى تدنيس مقابر الشهداء.

كما لم تسلم المقابر العادية والأثرية من الأعمال الانتقامية الحاقدة، حيث تم تدمير شاهدة قبر والدة شاعر كردي في قرية ممالا التابعة لناحية راجو لمجرد تدوين عبارات باللغة الكُردية عليها، علاوة على تدمير شواهد مرقد المثقف الكردي نوري ديرسمي وزوجته في مقبرة حنان، وكذلك مرقد الشهيد كمال حنان في قرية تلف/جنديرس، الذي قضى جراء عملية قنص في حلب.

وتناقلت مواقع إعلامية تابعة للاحتلال التركي وتنظيم الإخوان المسلمين ممن يعرفون أنفسهم بالمعارضة، في الثامن من فبراير الجاري، خبراً عن تدمير مجموعة من قوات النظام لمقبرة في بلدة خان السبل بريف سراقب، تضم جثث مسلحي تنظيم الإخوان المسلمين ممن يعرفون بـ (الجيش الحر).

وظهرت تلك الوسائل في حالة تباكي على تلك الجريمة، التي تبدو بعيدةً كل البعد عن الأخلاق ولا تمت للإنسانية بصلة، لكن وعلى النقيض، فمن المؤكد أن تنظيم الإخوان المسلمين ومسلحيه هم آخر من يحق لهم التباكي في هذه القضية وغيرها من الانتهاكات، كونهم تخطوا النظام بمراحل في الوحشية والتنكيل بالأهالي الذين يخضعون لاحتلالهم، خاصة في عفرين.

ووضعت التنظيمات المسلحة والسياسية والإعلامية التابعة للإخوان المسلمين كامل ثقلها مع المحتل التركي، لمنع الكُرد في سوريا من استحواذ حقوقهم، دون أن يجنوا من ذلك سوى العار والخيبة والخذلان، فبعد نشوة نصر قصيرة مغموسة بدماء 4 آلاف شهيدٍ في عفرين من أبنائها، ممن أختاروا الشهادة على العيش في ذل الاحتلال وأذنابه، إستطاع النظام أن يسيطر على مناطقهم، التي تتساقط الواحدة تلو الاخرى.

ومنذ إطباق الاحتلال العسكري التركي المرافق بمسلحي الإخوان المسلمين، سجل ناشطون عفرينيون تخريب وتدمير شواهد القبور في العديد من القرى في مختلف نواحي الإقليم الكُردي، ومنها تدمير مقبرة قرية قوربه Qurbê التابعة لناحية جنديرس، إضافة لجرف مقابر مدنيين في قرية كفرصفرة، وقصف مقبرة ومزار “عبد الرحمن بن عوف” في قرية كأني كاوركي بالسلاح الثقيل اثناء الغزو التركي على إقليم عفرين.

ودمر الاحتلال التركي ومسلحو الإخوان المسلمين العديد من المقابر في عفرين، ففي شيه\شيخ الحديد، قامت قوات الاحتلال التركي بتدمير قبر تاريخي يعود إلى العام 1636م، والمسمى بـ “المقبرة الفوقانية” في قرية “سنارة”، ما تسبب بتدمير ما يزيد عن 500 قبر من أصل 1000 من مقابر أهالي القرية.

وفي ميدانكي التابعة ايضاً لـ “شرا\شران”، قال نشطاء محليون أن الميليشيات الاسلامية التابعة للاحتلال التركي أقدمت على تدمير شواهد القبور في مقبرة البلدة، وقامت أيضا بقطع الأشجار الحرجية المحيطة بالمقبرة والتي تكتسب صفة القدسية لدى سكان البلدة.

وفي قرية آدما\ادمانلي التابعة لناحية راجو، تناقل ناشطون كُرد صوراً لتدمير مقبرة القرية، حيث أكد هؤلاء أن ميلشيا “فيلق الشام” المعروفة بتبعيتها لجماعة الإخوان المسلمين السورية، هي من حطمت شواهد القبور في المقبرة.

ويرجح ناشطون كُرد من عفرين أن يكون التخريب قد طال العشرات من المقابر في قرىً أخرى، خاصة وأن عشرات القرى الكُردية لا تزال خالية من سكانها الأصليين، مع منع الاحتلال لأصحابها الحقيقيين من العودة إلى ارضهم ودورهم.

المصدر عفرين بوست