الرئيسية / أخبار دولية / بوتين لم يُصدر أيّ أوامر، موسكو: لا توجد قوات روسية في ليبيا

بوتين لم يُصدر أيّ أوامر، موسكو: لا توجد قوات روسية في ليبيا

بوتين لم يُصدر أيّ أوامر، موسكو: لا توجد قوات روسية في ليبيا

موسكو – مع تصاعد الاتهامات التركية في هذا الصدد وسط توتر كبير بين أنقرة وموسكو في كلّ من سوريا وليبيا، أعلن دميتري بيسكوف السكرتير الصحفي للرئيس الروسي اليوم الاثنين أن الرئيس فلاديمير بوتين بصفته القائد الأعلى للقوات المسلحة الروسية لم يرسل قوات روسية إلى ليبيا، ولم يصدر أي أوامر في هذا الصدد.

وردّا على سؤال عما تردد عن كيفية تفسير وجود قتلى روس، قال بيسكوف في تصريحات نقلتها وكالة سبوتنيك إنه لا يعرف ذلك، وإنه لا يستطيع تفسير ذلك. واختتم حديثه قائلاً: “لا توجد قوات روسية في ليبيا”.

وفي وقت سابق نفى نائب وزير الخارجية الروسي، ميخائيل بوجدانوف، ما ذكره الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، حول وجود شركات عسكرية روسية خاصة تعمل في ليبيا بإشراف من مسؤولين عسكريين روس.

تجدر الإشارة إلى أن العاصمة الليبية طرابلس ومحيطها تشهد، منذ الرابع من أبريل من العام الماضي، معارك متواصلة بين قوات “الجيش الوطني الليبي” وقوات تابعة لحكومة الوفاق، خلفت مئات القتلى وآلاف الجرحى، حسب منظمة الصحة العالمية، فيما تقدر المنظمة الدولية للهجرة أعداد النازحين بعشرات الآلاف، والذين يفرّون من ديارهم بسبب الاشتباكات المسلحة.

واستضافت العاصمة الألمانية برلين، في 19 يناير الماضي، مؤتمرا دوليا حول ليبيا بمشاركة دولية رفيعة المستوى.

وأصدر المشاركون بيانًا ختاميًا دعوا فيه إلى تعزيز الهدنة في ليبيا، ووقف الهجمات على منشآت النفط، وتشكيل قوات عسكرية ليبية موحدة، وحظر توريد السلاح إلى ليبيا، بحسب سبوتنيك.

وفيما هاجم الرئيس التركي روسيا مُعتبراً أنّها تدير النزاع في ليبيا “على أعلى مستوى”، انتقد وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان آل سعود التدخل الخارجي في الصراع الليبي وخصّ تركيا بالذكر.

وقال المسؤول السعودي، على هامش مؤتمر ميونخ الأمني، لوكالة الأنباء الألمانية (د.ب.أ): “هناك الآن قوات قادمة من سورية يتم إرسالها من تركيا إلى هناك”.

وأضاف “بالطبع، لا شيء من هذا يساعد على الإطلاق بل يؤدي فقط إلى مزيد من عدم الاستقرار”، مؤكدا أن هذا ينطبق أيضا على عمليات إرسال الأسلحة الجارية.

ويوجد في البلاد إدارتان متنافستان: حكومة الوفاق الوطني، ومقرها طرابلس، والجيش الوطني الليبي، بقيادة خليفة حفتر ومقره مدينة طبرق شرقي البلاد.

يشار إلى أنه في أبريل، أطلق حفتر حملة للاستيلاء على طرابلس من حكومة الوفاق الوطني وطرد ميليشياتها الإرهابية، مما أدى إلى تصعيد الأزمة بشكل كبير.

من جهته، اتّهم أردوغان السبت روسيا بأنها تدير النزاع الدائر في ليبيا “على أعلى مستوى”، وفق ما أوردت صحيفة “حرييت” التركية في خضم توتر متصاعد بين أنقرة وموسكو في سوريا.

وتتبادل روسيا وتركيا الاتهامات بتحمّل مسؤولية تدهور الأوضاع في سوريا حيث تدعمان جهات متحاربة.

وكذلك الأمر في ليبيا حيث تدعم أنقرة حكومة الوفاق التي يرأسها فايز السراج، فيما تدعم روسيا الرجل القوي في الشرق الليبي خليفة حفتر.

وكرّر أردوغان اتهامه لشركة الأمن الروسية الخاصة “فاغنر” بدعم حفتر، وهو ما تنفيه موسكو.

وقال الرئيس التركي للصحافيين على متن الطائرة عائدا من باكستان التي زارها منذ أيّام “إنهم حاليا يديرون +فاغنر+”.

وتابع أنهم (الروس) لا يزالون “ينفون وجود أي رابط”.

و”فاغنر” مجموعة أمنية خاصة أنشطتها غامضة يعتقد أن الآلاف من متعاقديها يشاركون في نزاعات من سوريا إلى أوكرانيا وصولا إلى جمهورية إفريقيا الوسطى.

وأكد أردوغان أن تركيا ستواصل دعم حكومة الوفاق في إطار اتفاق أمني أبرمته معها أواخر العام الماضي