الرئيسية » تاريخ » مجزرة حلبجة
مجزرة حلبجة
مجزرة حلبجة

مجزرة حلبجة

حلبجة 

مدينة حلبجة
مدينة حلبجة

هي إحدى محافظات إقليم كردستان العراق وتبعد عن الحدود الإيرانية 8 – 10 أميال وتقع شمال شرق بغداد وتبعد عنها 150 ميل على خط طول ٤٦ شرقاً وبين خطي عرض ٣٥-٣٦ شمالاً. تقع في الجنوب الشرقي لمدينة السليمانية. يحدها من الشمال جبل هورامان ويحدها من الشمال الشرقي سهل شارزور ومن الشرق جبل شتروى ومن الشمال الغربي بحيرة دربندي خان كنصف دائرة لتجعل من هذه المدينة شبه جزيره بين الماء والجبال. تبعد عن مركز مدينة السليمانية ٨٣/كم وتبعد عن بغداد عاصمة العراق ٢٦٨/كم. ترتفع مدينة حلبجة عن مستوى سطح الماء ٧٢٦ م، مما يعطيها مناخاً منساسباً ولطيفاً.

و كون مدن الاقليم كردستان اكثرها ذات تاريخ قديم حيث من الثابت تاريخياً ان اقليم كردستان كان موطن حضارات متوالية ابتداءا من عصر العبيد الاول و العصور التي تلته الى وقتنا الحاضر مرورا بجميع فترات التاريخ ,و ذلك لاسباب عديدة منها ان البيئة كانت مواتية في اكثر الفترات فالأراضي التي يقع فيها الان اقليم كردستان من اقدم الاراضي من ناحية التكوين الجيلوجي فجبالها الانكسارية قديمة التكوين يرجعها الجيولوجيين الى ماقبل العصر الحجري الاول ,وكذلك اعتدال مناخها ساعد على الاستيطان بها ,هذا فضلا عن التنوع في النشاط الاقتصادي الملائم للنماذج الاقتصادية السائدة في الصور القديمة (رعوي , زراعي ,تجاري ,حرفي) ولذلك نرى ان كردستان هي عبارة عن مدن كان من الممكن ان تكون متاحف.
الا ان مدينة حلبجة لم يكن لها هذا العمق التاريخي فاقدم الاشارات، هي انها كانت موطن احد قادة الحروب الاسلامية المعروفين وهو ابو عبيدة الجراح وبالرغم من ان سيرة هذا القائد لا توضح بصورة دقيقة استيطانه بها، الا ان الدراسة لتاريخ حلبجة يرى تلك الاشارات القوية لاستقراره في تلك المنطقة و لعل تسمية احد قصبات حلبجة وهي ( عبابيلي) و التي بيدُ ان هناك اجماعا على ان سبب التسمية هو نسبة لذلك القائد تم تصريفها بتصريف شائع في اللغة الكردية , وبما ان وفاة القائد كانت سنة (18) هجرية المصادف 639 ميلادي وهذا ردٌ و دليل واضح لمن يقول ان عمر مدينة حلبجة لا يتجاوز 300 ثلاث مائة عام .
هذا فضلا عن ان مدينة حلبجة كانت من المحطات المهمة في طريق القوافل من جنوب و وسط العراق الى الشمال و منها الى تركيا فاوربا خاصة مادة التمر فاحد نواحي حلبجة هي مدينة (خورمال ) و التي تعني بالعربية ( مخزن التمر) حيث كانت هذه التجارة سائدة منذ عصور قديمة و لحد الان حيث ان استواء الطريق و ظروفه الاقتصادية لم تتأثر الى يومنا هذا، و هنا أود الاشارة الى ان موقع مدينة حلبجة الحالي لايبعد كثيرا عن الخط الذي سارت به جيوش الاسكندر الاكبر نحو ايران او الامبراطورية الفارسية في ذلك الوقت و لربما كانت هي الطريق الاخر على اقل تقدير الذي ارتأى الاسكندر ان لا يسير به لوعورته و صعوبة امرار جيشه الكبير من خلاله كونه يمر بجبال عالية تصعب مهمة الجيش في المرور الا اننا و بطبيعة الحال لايمكن من خلال هذه الاشارة البسيطة ان نعتمد على ان مدينة حلبجة كانت موجودة في ذلك الوقت .

الهجوم الكيماوي على حلبجة: 

 أطفال حلبجة
أطفال حلبجة

بالكردي کیمیابارانی هو هجوم حدث في الأيام الأخيرة للحرب العراقية ـ الإيرانية، حيث كانت مدينة حلبجة محتلة من قبل الجيش الإيراني، وعندما تقدم إليها الجيش العراقي تراجع الإيرانيون إلى الخلف وقام الجيش العراقي قبل دخولها بقصفها بغاز السيانيد، مما أدى إلى مقتل أكثر من 5500 من الأكراد العراقيين من أهالي المدينة. ادعى العراق أن الهجوم قامت به القوات الإيرانية على السكان الأكراد ببلدة حلبجة الكردية.

قامت القوات بالهجوم الكيميائي في آخر أيام حرب الخليج الأولى بين العراق و إيران ، من 16-17 مارس 1988. قُتل من سكان البلدة فوراً 3200-5000 وأصيب منهم 7000-10000 كان أغلبهم مدنيين، وقد مات آلاف من سكان البلدة في السنة التي تلت من المضاعفات الصحية والأمراض و العيوب الخلقية . كانت الهجمة، التي تعرّف أحيانا ب الإبادة الجماعية ، أكبر هجمة كيماوية وُجّهت ضد سكان مدنيين وهم الأكراد حتى اليوم. وهو أمر يتفق مع وصف الإبادة الجماعية في القانون الدولي التي يجب أن تكون موجهة ضد جماعة أو عرق بعينه بقصد الانتقام أو العقوبة.

16-3-2015

شاهد أيضاً

لماذا تستميت تركيا بمحاربة الكورد وتضغط على جميع الدول لعدم التدخل بالملف الكوردي وتلصق تهمة الإرهاب على كل كوردي يطالب بحقوقه ان كان في أو سورية أو ايران

لماذا تستميت تركيا بمحاربة الكورد وتضغط على جميع الدول لعدم التدخل بالملف الكوردي وتلصق تهمة …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *