أخبار محليةسياسة

أوضاع معيشية صعبة في مدينة حلب في ظل ارتفاع الدولار وغلاء الأسعار

أوضاع معيشية صعبة في مدينة حلب في ظل ارتفاع الدولار وغلاء الأسعار

حلب -مهند الأحمد /وجه الحق rûmaf

من خلال جولة ميدانية في أسواق مدينة حلب والإطّلاع على أوضاع السكان الذين يعيشون معاناة يومية من تقلّب الأسعار وندرة المواد الأساسية والغلاء الفاحش بفعل تذبذب سعر صرف الدولار الذي بات الشغل الشاغل للشعب الذي أنهكته الحرب القاسية منذ ما يقارب عقد من الزمن.
ونتيجة الحصار المفروض على سوريا تدنّى المستوى المعيشي لأغلب السوريين لأدنى مستوى من الفقر والذي أثّر سلباً على الحياة المعيشيّة للمواطنين وخاصّة النازحين.
وخلال الجولة الميدانية في الأسواق على أرض الواقع، تم اللقاء مع عدد من المواطنين المهجّرين قسراً من منطقة عفرين، حيث عبّروا عن استيائهم من الغلاء الفاحش للأسعار وعن ظروفهم القاسية التي يعيشونها بعد تهجيرهم قسراً من عفرين نتيجة الغزو التركي الذي قصف المدن والقرى ونكّل بأهلها الآمنين، مما اضطرّهم للبحث عن الأمان بعيداً عن الهمج الذين جلبهم المحتل التركي، فوجدوا في حي الشيخ مقصود الملاذ الآمن لهم.
كما عبّر المواطنون عن غلاء أسعار المواد الغذائية بالإضافة لمادّتي الغاز والمازوت وذلك نتيجة ارتفاع سعر الدولار والحصار الاقتصادي المفروض على سوريا والشعب السوري.

حيث حدثتنا المواطنة (ن،م )من سكان مدينة هنانو عن وضعها المزري وعن معاناتها في تأمين جرّة غاز قائلة ً
“بالرغم من توفر مادة الغاز في مدينة حلب إلا أننا لا نستطيع شرائها إلا إذا وردتنا رسالة على هاتفنا الجوال ،وفي حال عدم توفر الرسالة يمتنع البائع عن بيعها لنا ”
وقال مواطن في ذات السياق “عرضت على بائع الغاز مبلغ مالي قُدّر بثمانون ألف ليرة سوريا لقاء تعبئة جرة غاز واحدة إلا أنه رفض ذلك ،هكذا نعيش هنا في حلب ”

 

و كما تحدث أحد المواطنين (أ. ح) من منطقة عفرين عن معاناته المريرة قائلاً بأنه قبل العدوان التركي الغاشم على منطقة عفرين، كان يعمل في كسح وحراثة أشجار الزيتون، ولكن عندما قام الاحتلال التركي بقصف قرى ونواحي منطقة عفرين واحتلالها هجّرنا إلى مدينة حلب بحي الشيخ مقصود.
وتابع المواطن (أ. ح) في سرد معاناته قائلاً: “ونتيجةً لظروف الهجرة القاسية، اضطررت للعمل ولو بنصف القيمة بـ(500) أو( 1000) ليرة سورية لأعيل عائلتي المكونة منّ (3) بنات و(4) صبيان، فالعائلة بطبيعة الحال بحاجة لإحتياجات كثيرة يومياً من مادة الخبز وغيرها من المواد الأساسية ، هذا ماعدا عن جمع الحطب من الأراضي نتيجة عدم قدرتنا على شراء مادة المازوت والذي لا يتوفر إلا بأسعار غالية رغم الشتاء والبرد القارس وذلك لتأمين التدفئة لعائلتي”.

 


وتحدث المواطن أيضاً عن ابنته البالغة من العمر عشر سنوات ،المصابة بشظية في خدّها، قائلاً: “هي بحاجة لعملية جراحية ولكن للأسف لا أملك شيئاً من المال لإجراء العملية”. وقال أيضاً بأن لديّه طفل عاجز بحاجة لعلاج وأدوية، هذا ماعدا بقية الأطفال الذين هم بحاجة لأدوات مدرسية وغيرها الكثير من الحاجيات.
وأضاف أيضاً بأنه نتيجة عدم توفر مادة الغاز: “نقوم بطبخ الطعام والشاي على الحطب، وبسبب ارتفاع سعر الدولار ارتفعت أسعار الخضرة بشكل جنوني، على سبيل المثال كيلو (البندورة بـ ٣٥٠) والبصل (٩٠٠) وكيلو الباذنجان (٧٠٠) وكيلو الخيار بـ (٤٠٠) والليمون بـ (٧٠٠).. وغيرها من المواد التي لم تعد لنا القدرة على شرائها”.

وتزداد معاناة السوريين في مدنهم في ظل الحروب والحصار اللذان استهدفا الشعب السوري بشكلٍ خاص .

اظهر المزيد
زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق