الرئيسية / أخبار / بيان من مجلس الشهباء إلى الرأي العام في الذكرى الثانية لاحتلال عفرين

بيان من مجلس الشهباء إلى الرأي العام في الذكرى الثانية لاحتلال عفرين

 


مر عامان على الاحتلال التركي لمدينة عفرين، هذه المدنية التي احتضنت عشرات الآلاف من السوريين الذين هربوا من آتون الحرب التي فرضت على الشعب السوري، حيث دافع أبناء عفرين عن مدينتهم متمثلةً بقواتهم الذاتية “وحدات حماية المرأة وحماية الشعب” ضد هجمات المرتزقة المدعومة من تركيا .
وبنت مؤسساتها الإدارية والتي شملت كافة مجالاتها الاقتصادية والتعليمية والإدارية متبنياً الخط الثالث والتي أصبحت نموذجاً مثالياً لمستقبل سوريا التعددية الديمقراطية.
لكن هذه الإنجازات وهذا الاستقرار أصبح يشكل هاجساً لدى أردوغان وحكومته الإرهابية مما دفعه بإعلان الحرب عليها في 20 كانون الثاني 2018 بالتعاون مع روسيا ومقايضة الغوطة مقابل عفرين .
لقد استخدمت تركيا كافة الأسلحة الحديثة وفي يوميها الأول حيث قصفت 73 طائرة حربية كل مكان في عفرين وزجت عشرات الآلاف من المرتزقة إرهابي داعش والنصرة في هذا الغزو بعد أن تلقت الضوء الأخضر من أمريكا وروسيا هادفةً بذلك هدم ودمار ما تم بناء من مكتسبات عادلة للشعب الكردي والذي يتحقق لأول مرة في تاريخ سوريا.
لقد استمرت هذه الحرب شهرين حيث دافع أبناء هذه المدينة الصغيرة عن ممتلكاتهم وأرضهم وعرضهم وسطرت المقاومة البطولية بطليعة وحدات حماية الشعب والمرأة أروع البطولات في شخص البطلة “أفيستا خابور” و” بارين كوباني” و”كاركار” والمئات من الأبطال الذين دافعو بكل بطولة حتى ارتقائهم للشهادة.
إن عدم تكافئ القوى ولتجنب وقوع مجازر بحق المدنيين انسحبت وحدات حماية الشعب من المدينة مما أدى إلى احتلالها من قبل تركيا ومرتزقتها، وقد مارسوا أبشع الأساليب ضد أهلها وفتح المجال أمام نزوح أكثر من 300 ألف شخص من شعبنا الكردي إلى مناطق الشهباء.
لقد تعرض شعبنا في عفرين خلال الاحتلال لأبشع الأساليب التعذيب والخطف والاغتصاب وهناك مئات المدنيين مصيرهم مجهول، كما تعرضت آثارها للسرقة وقطع الآلاف من أشجار الزيتون، وتهجير ما تبقى من أهلها، وتم توطين مئات الآلاف من نازحي الغوطة وإدلب وأُجري تغيير ديمغرافي بحق أبناها الأصليين، وكما تعرضت مناطق الشهباء أيضاً للتهجير حيث تم بناء مستوطنات عنصرية وفرض سياسة التتريك ورفع العلم التركي فوق مدارس هذه المناطق، كل هذه الجرائم تحصل وحصلت أمام أنظار العالم دون أن تحرك ساكناً.
إننا باسم مقاطعة الشهباء ندين هذا الاحتلال التركي العثماني لمدينة عفرين في ذكراها الثانية، وندعو كل من روسيا وأمريكا لطرد هذا المحتل التركي، كما ندعو المنظمات والمؤسسات الدولية وعلى رأسها الأمم المتحدة ومنظمة حقوق الإنسان العمل على إنهاء هذا الاحتلال وإعادة أنباء عفرين إلى مدينتهم، كما ندعو الحكومة السورية وروسيا العمل على تحرير الشمال السوري وفتح حوار مع الإدارة الذاتية والوصول إلى حل سياسي يضمن حقوق شعبنا وبناء وطن ديمقراطي ينعم فيه كل مكونات الشعب السوري بحقوقهم.

عاشت عفرين حرة
الموت للاحتلال التركي ومرتزقته
عاشت سوريا ديمقراطية تعددية

 

وجه الحق _17_3_2020_Rumaf