2018/07/16 - 12:01 ص

من خفايا التاريخ “العلاقة بين الاسمين كوردي و سوري”

من خفايا التاريخ “العلاقة بين الاسمين كوردي و سوري”  

بعد البحث الذي اقوم به في تاريخ اللغة الكردية, وجدت تقارباً كلياً في الاسم والمعنى بين الكلمتين كوردي و سوري ,على أن الاسمين اصلهما واحد, هو هوري أي حوري أي خوري وبمعنى الشمس و الهوريون هم من اجداد الكرد القدماء

وقد جاءت تسميتهم من تقديسهم قبل ستة الاف سنة للخور اي للشمس فسميوا بالهوريين أو اهوريين ومثلهم فيما بعد أشوريين عندما كانوا يقدسون الشمس المجنحة على هيئة ملكي طاووس الذي مازال عند اخواننا الايزيديين عاش الحوريون (الهوريون ) منذ أكثر من ستة آلاف سنة في شمال بلاد الرافدين وأطرافها الشمالية الشرقية ,

ويحتمل هجرتهم قبل ذلك من الجانب الآخر لبحر قزوين ,وقد تركوا آثارهم في موزوبوتاميا أي في كردستان والعراق وإيران وسوريا وتركيا وغيرها,

وبسبب حركة الشعوب امتزجت ثقافتهم بالسومريين والبابليين والآكاديين وغيرهم من شعوب العراق وخارجه وهم أمتداد لشعب سوبرتو وقد اسسوا عاصمتهم الثانية (بعد الإولى Nisêbîs نسيبين-نصيبن) في روزافا Rojava (شمال سوريا) في كري موزان Girêmozan شرقي عامودا 7 كم باسم اوركيش orkêş في 2500 ق م

وكانت سوريا في عهدهم تسمى بلاد هورو أو بلاد سورو,وعند الدراسة لبعض آثارهم نقرأهم باسم خر (بضم الخاء قريباً من لفظ خور) أو خردي أي خوردي وهذا ما يشدنا إلى القول بأن اسم كردي kurdî مصدره خردي xurdî ويزيدنا ثقة بذلك قول الباحث الالماني جرنوت فيلهلم عندما قال في تفسير لاسم خوردي ان اسم خور يدل على اسم شعب وأن المقطع الصوتي (دي) في اللغة الهورية يلحق بأسماء العلم للدلالة على وصفها ,.

علماً أن اسم خر بضم الخاء أو خور مازال يطلق على الشمس في اللهجة الصورانية الكردية حتى الآن-

كما قلنا ذلك في مقالة سابقة – وإذا أمعنا النظر في الكثير من الأسماء الصورانية سنجد إضافة حرف الدال على حرف الراء فمثلاً اسم كر Gur أي الذئب يصبح في الصورانيةGurd (كرد) وكذلك كلمة مر(mir) أي مات تصبح مرد Mird,

لذا هكذا فإن الاسم هو خور أي الشمس من الممكن أن يصبح خورد بإضافة حرف الدال في الصورانية التي هي بقناعتي بدورها منبثقة من اسم الهورانية ,ولكن كيف تحول حرف الخاء في الخورية المتحولة في الهورية على غرار هانم وخانم إلى الكاف في الكوردية يكون ذلك بتقادم الزمن والتنقل في اللغة بين العرق الواحد وهذا ما حصل في اللغة الآرية منها الهندو أوربية فمثلأ اسم ميخائيل هو ذاته اسم ميكائيل خ=kh وما زال اسم ميرخان Mîrxan في الكردية يلفظ ميركان

مثلما هو في اسم الشهيدة العظيمة Arîn Mîrkan آرين ميركان ومثلها ميغل هو ميشيل ومايكل, ومثلها أيضاً في التاريخ الكردي أصبح اسم الكالتين خالتيين ,إذ أن الديمومة التاريخية للشعوب كفيلة بتلك التبدلات اللغوية وهي التي تعزز ثقتنا بقدرتها على الاستمرار والتناغم مع الألسنة التي بفضلها شعرنا -بناءً على رأينا- بمقاربة لغوية بين اسمي هوري وكردي عندما تحولت الهاء في اسم هوري إلى السين في اسم سوري مثلما هو في هامان وسامان وهند وسند و هودا وسودا في الكردية و الآرية و بما أن لفظة (كوردية)

جاءت من لفظة (هورية)وكذلك جاءت لفظة (سورية) من لفظة (هورية) إذاً فأن الصلة قوية وواحدة في الاصل بين اللفظتين (كوردية وسورية) أي أن التسميتين أصلهما واحد ,و يعنيان الشمس وخاصة نحن الكرد أصحاب ثقافة غنية ذات صلة قوية بالشمس وحسب قناعتي أن اسم الكرد في معناه مأخوذ من خور الذي أصبح كور كما اسلفنا بأن الخاء تتحول في الكردية إلى الكاف واصبح الكور الكورد وايضاً اوضحنا كيف يتسلل حرف الدال ويلتحق بالراء في الكلمات الآنفة الذكر .  

يتفق معظم المؤرخين على أن اسم الكرد معناه العلو أي كو (الجبل) أو كور وهنا يلتقي مع اسم الشمس خور التي هي في الاعالي و كذلك مع اسم خوردا أو خودا أي الله الذي في الاعالي وبالختام نقول: لا عجب أن يطلق على بلاد الكرد (كردستان ) بلاد الشمس والنار welatê agir û rojê ,

وأن يشغف الكرد بالشمس (roj =xor) منذ فجر التاريخ ويزين قلب علمهم القومي بصورة الشمس وأن نفرتيتي إبنة الامبراطورالميتاني الهوري تنجح في اقناع زوجها الفرعون إمنحوتب الرابع بأن يغير اسمه إلى أخناتون ( خادم آتون) واسم آتون هو أيضاً له علاقة باسم الشمس في الكردي بصيغة (êtûn) التي تعني الحرار علماً أن آتون وأوتو أيضاً كانت اسماء تطلق على الشمس لدى الكرد القدماء.  

 

برادوست ميتاني – كركي لكي –  كردي