الرئيسية » أخبار » رابطة المستقلّين أم رابطة القوروجيين؟
جاش عملاء العدو ضد امتهم

رابطة المستقلّين أم رابطة القوروجيين؟

رابطة المستقلّين

أم رابطة القوروجيين؟

أحمد الخليل

——————–

في 11 – 6 – 2016، عقد بعض الكُرد مؤتمرهم التأسيسي الأول في فندق ” نافلي” بمدينة أورفا ” رُها ” بشمال كردستان، وأتحفوا الأمّة الكردية بـمعجزة اسمها ” رابطة المستقلّين الكرد السوريين ”. ومن حقّي كفرد من الشعب الكردي أن أتساءل:

تُرى لماذا لم يَعقد المستقلّون الكُرد السوريون مؤتمرهم في هولير أو سليمانية؟ ولماذا لم يعقدوه في دولة أوربية؟ أما كان ذلك أنسب لأن يُقنعوا الناس بأنهم (مستقلّون حقاً)؟ تُرى هل يريدون أن يوحوا من وراء عقد مؤتمرهم في مدينة (أُورفا) الكردستانية بأنهم كردواريون من الطراز الأوّل؟ وهل يجهل أحد أن أورفا ومن فيها هي في قبضة المحتل التركي؟ وهل من الممكن أن يعقد فيها (مستقلّون كُرد سوريون) مؤتمرهم إلا بمباركة الميت التركي قبل كل شيء؟

المضحك المبكي:

أليست كلمة (مستقلّين) تُبكي وتُضحك؟ وأيّ استقلال لمجموعة قدّمت لهم الدولة التركية المال والمكان لعقد مؤتمرهم؟ ومتى كانت الدول المحتلّة لكُردستان توافق على تأسيس رابطة كُردية مخلصة للقضية الكردية؟ وسبق أن أعلن الرئيس التركي سليمان ديميريل أن تركيا لن تقبل بقيام دولة كردية ولو في إفريقيا، فهل الدولة التركية الآن غبية إلى درجة أن ترحّب بـتأسيس رابطة كردية تدافع عن حقوق الكرد؟

هذه الألاعيب الساذجة لم تعد تَخفى حتى على صِبية الكرد، وما رابطة (المستقلّين الكرد السوريين) سوى رابطة فوج من القوروجيين الجدد، أجل، نحن نشهد ولادة فوج جديد من القوروجيين، إن الأهريمانية متجذّرة في التاريخ الكردي، وفي كل مرحلة من مراحل نضال شعبنا تتجلّى الأهريمانية بهذه أو تلك من الصيغ المراوغة الماكرة.

وثمّة سؤال آخر: تُرى، ما هي المهمّة الموكولة إلى القوروجيين الجدد؟

كانت مهمّة (الجاش) في جنوب كردستان هي الوقوف بجانب الجيش العراقي الفاشي المحتلّ لمحاربة الپيشمرگة، والقضاء على الثورة هناك، بل كانت فظائع الجاش بحق الكرد أسوأ وأبشع من فظائع الجيش العراقي نفسه، وحسناً فعل قائد الثورة المرحوم مَلا مصطفى بارزاني حينما ابتكر هذا اللقب التاريخي الأبدي (جاش).

وكانت مهمّة القوروجيين في شمالي كردستان- وما تزال- هي الوقوف بجانب الجيش التركي الفاشي المحتلّ، لمحاربة حزب العمّال الكردستاني، والقضاء على الثورة هناك، كي يبقى شمالي كردستان في قبضة الطورانيين إلى الأبد.

والمؤكَّد أن مهمّة القوروجيين الجدد في غرب كردستان هي محاربة أيّة قوّة كردية سياسية أو قتالية، تطالب بحكم ذاتي، أو بإدارة ذاتية، أو بالفيدرالية، سواء أكانت تلك القوة هي PYD، أم ENKS، أم أيّة حركة كردية أخرى.

وسبق أن حذّرت مراراً من المكر الطوراني، وكتبت أكثر من مقال بشأن (الصيّاد التركي .. والطرائد الكُرد)، لكن يبدو أن حقد الكُردي على الكُردي داءٌ لا دواء له، وها هم فوج (الطرائد الكرد) قد وقعوا في الفخّ الطوراني، وتحوّلوا بقدرة (الميت التركي) إلى قوروجيين جدد متخفّين تحت عنوان (المستلقين الكرد السوريين).

شعار رابعة الطوران إخواني- الإسلامي:

ودعونا ندقّق في شعار رابطة القوروجيين الجدد ومبادئهم.

الملاحَظة الأولى: وضع أعضاء رابطة القوروجيين الجدد في شعارهم علم كردستان بجانب علم البعث إسلاميين، فبأيّ حق يغتصب القوروجيون الجدد علمَ كردستان القومي/الوطني؟ أيها القوروجيون، هذا العلم ليس علم شخص، ولا علم حزب، ولا علم منظّمة، ولا علم جماعة من الصعاليك والمرتزقة، إنه علم الأمّة الكردية، إنه شرف الأمّة الكردية، والمؤلم أنه أصبح من (الموضه) أن يتخفّى كل مرتزق (قوروجي) وراء علمنا القومي الوطني، لكي يظهَر بمظهر الكردي القومي الأصيل.

الملاحَظة الثانية: تتألّف مبادئ رابطة القوروجيين الجدد من أربع كلمات (حرّية –عدالة- تعدّدية- تنمية)، وهل (يخفى القمر) أيها القوروجيون الجدد؟ هل تخفى تبعيّتكم لتركيا الطوران إسلامية؟ إنكم ما اكتفيتم بعقد مؤتمركم في حضن الميت التركي، بل تبنّيتم شعار رابعة الإخوان- إسلامي أيضاً، وزخرفتموه باسم حزب (العدالة والتنمية) التركي الإسلامي، وأضفتم إليه كلمة (تعدّدية) التي يرفعها البعث إسلاميون السوريون في وجه الكرد حينما يطالبون بـ (الفديرالية) في غرب كردستان، بلى، إن شعاركم هو شعار (رابعة) الإخوان إسلامي الطوراني قلباً وقالباً.

وعلى أيّة حال، يبدو أن ثمّة تحضيرات تركية خطيرة لإشعال نار الاقتتال الكُردي- الكُردي في غرب كردستان، ستكون ناراً مدمّرة، وقودها الكُرد، وإن رابطة القوروجيين الجدد هي الغطاء السياسي لإشعال تلك الحرب، أجل، فشل الداعش الأصيل، وجاء دور الداعش البديل، والأفضل بالنسبة للمحتلين أن يكون الداعش البديل كردياً.

إن التاريخ لن يسامح قادة الأحزاب الكردستانية الكبرى  (PDK وYNK و PKK)، فهم المسؤولون عن هذه الانشطارات الكُردية التي لا تنتهي، وهم المسؤولون عن تعميق الصراعات الكُردية- الكُردية، وهم المسؤولون عن هذا الانفلات المخيف في الساحة السياسة الكردية، إن خلافات الأحزاب الكردية الكبرى هي التي تفسح المجال لأن يظهر فوج بعد فوج من القوروجيين بلا خوف ولا خجل.

الهزيمة للمحتلّين!

والعار للقوروجيين!

ومهما يكن فلا بدّ من تحرير كردستان!

12 – 6 – 2016

 

جاش عملاء العدو ضد امتهم

شاهد أيضاً

لتحالف الدولي وQSD يتوصلان الى بنود إتفاق لعامي 2019 /2020 وإنشاء برنامج جديد لشرق الفرات

التحالف الدولي وQSD يتوصلان الى بنود إتفاق لعامي 2019 /2020 وإنشاء برنامج جديد لشرق الفرات …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *