أخبار محليةسياسة

بخبز التنور والصاج تحلم إيمان ومريم بتحقيق أمنياتهما ومساعدة المجتمع في تل تمر بالحسكة

بخبز التنور والصاج تحلم إيمان ومريم بتحقيق أمنياتهما ومساعدة المجتمع في تل تمر بالحسكة

تل تمر _الحسكة / ديار أحمد

إيمان ومريم زميلتان تتبادلان الآلام سوياً بين تلبية حاجيات عوائلهم وتحقيق أمنياتهم.

.
في ظل الظروف الصعبة التي يعيشها الأهالي في مناطق شمال وشرق سوريا على جميع الأصعدة، وبعد الإعلان عن حظر التجوال في شمال وشرق سوريا ، وذلك لحماية المنطقة وشعبها من وباء كورونا الذي بات يهدد العالم بأجمعه

تعمل ” إيمان سليمان ” برفقة زميلتها “مريم حسين” في فرن خاص بهما في ناحية تل تمر التابعة لمحافظة الحسكة وذلك لمساعدة أبنائهما وعائلتهما ولتأمين حاجاتهم اليومية والمعيشية.

تقوم ” إيمان وزميلتها مريم ” بخبز كمية غير محدودة من “خبز التنور والصاج” وبيعها إلى أهالي المدينة بأسعار لا تزيد عن الخمسين ليرة سورية لكل رغيف.
و صنعن الأفران المتواجدة لديهن يدوياً وذلك بواسطة (البرميل وربطه على البابور) الذي يعمل على مادة المازوت.
ولمعرفة أسباب عمل كلٍ من إيمان ومريم وهدفهما من الفرن، توجه مراسل وكالة (وجه الحق _RUMAF) إلى الفرن لتسليط الضوء على معاناتهما والدوافع التي أجبرتهما على العمل في ظل حظر التجوال الذي فُرض على المنطقة.
و تحدثت “إيمان ” بدايةً بالقول: بأنهما قامتا بافتتاح هذا الفرن منذ ما يقارب الشهر ، وذلك بمساعدة اقتصاد المرأة التابع المتواجد في في ناحية تل تمر، شاكرةٍ للدعم الذي قدمته اقتصاد المرأة لهما لأنهما كانتا بحاجة إلى العمل.
ونوّهت إيمان البالغة من العمر خمس وثلاثين عاماً إلى أن زوجها لا يستطيع العمل، كما أن لديها ستة أطفال صغار في السن، وكما أن لديها طفلة قد احترقت منذ ثلاث أعوام وأنها تعمل الآن من أجل مساعدتها وإجراء عملية الجراحية لها. وتحدثت أيضاً عن زميلتها مريم البالغة أربعون عاماً ، وكيف تعيل والدتها الطاعنة في السن والتي ليس لها معين سوى مريم ، مما أجبرها على العمل في الفرن.

وحدثتنا مريم عن عملها والمصاعب التي تواجهها،كانت تخجل في البداية من بيعها للخبز ولكن عندما تعلق الأمر بعائلتها وطفلتها التي تحتاج إلى عملية جراحية، قررت العمل من أجلهم.
ومع هذه المصاعب تقومان بتقديم يد العون لأبناء المنطقة أيضاً، وذلك بعد حظر التجوال الذي فُرض في المنطقة مما أدى إلى ظهور أزمة في الحصول على مادة الخبز من الأفران، وذلك من خلال بيعهما لرغيف الخبز بسعر خمسين ليرة سورية (50 ل.س).
وأوضحت إيمان بأن ليس لديها الإمكانية لشراء مادة الغاز للفرن، لذلك تضطر للاعماد على مادة المازوت ذو الرائحة الكريهة التي قد تسبب لهما مشاكل صحية صحية .
وفي نهاية حديثها قالت إيمان بأن حلم زميلتها مريم هو الحصول على فرن غاز للمنزل ومساعدة والدتها التي لم يبقى لها سواها في هذا العالم ، أما عن أمنية إيمان، فهي تتمنى أن يتطور عملها في الفرن بشكل أكبر وأن تقوم بإنتاج الفطائر وما شابه.
https://youtu.be/1RdcK5Hi2wo

اظهر المزيد
زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق