أخبار دوليةخبر عاجلسياسة

إصابة أمراء داخل العائلة الحاكمة في السعودية بالفيروس .. والملك يعزل نفسه

لم يستثنِ فيروس كورونا المستجد الحكام وأسرهم، إذ كشف تقرير صحفي أمريكي عن إصابة أمراء داخل العائلة الحاكمة بالسعودية، ما أجبر الملك سلمان على عزل نفسه في قصر بعيد، وسط تخوّفات من انتشار مهول للفيروس في البلاد.

قالت الصحيفة الأمريكية إن الملك سلمان قام بعزل نفسه في قصر بجزيرة في البحر الأحمر قرب مدينة جدة، بينما انسحب ولي العهد رفقة عدد من وزرائه، إلى موقع آخر

كشفت صحيفة نيويورك تايمز الأمريكية أن حاكم الرياض فيصل بن بندر يوجد تحت العناية المركزة بسبب فيروس كورونا المستجد، فضلاً عن إصابة عشرات الأفراد من الأسرة المالكة للسعودية بالفيروس ذاته، فيما يجهز أطباء مستشفى الملك فيصل، أكثر المستشفيات تطوراً في البلاد، حوالي 500 سرير توقعاً لانتشار الفيروس بين أفراد آخرين من العائلة، وفقاً لتحذير مهم أرسله مسؤولو المستشفى، تحصلت نيويورك تايمز على نسخة منه.

ووفق مقرّب من العائلة المالكة للصحيفة، فهناك اعتقاد بإصابة 150 عضواً من العائلة المالكة بالفيروس. وقام الملك سلمان، بعزل نفسه في قصر بجزيرة في البحر الأحمر قرب مدينة جدة، بينما انسحب ولي العهد، محمد بن سلمان رفقة عدد من وزرائه، إلى موقع آخر على المكان نفسه.

ونشرت الصحيفة الأمريكية هذه المعطيات في تقرير تحت عنوان “فيروس كورونا يغزو الحرم الملكي“، جاء فيه وفق التحذير الصادر عن مستشفى فيصل، أن عدد الحالات “المميزة” التي يتوقع إصابتها داخل السعودية غير معروف، لكن الحالات التي تعاني من أمراض مزمنة “يجب نقلها بأسرع وقت”، وفقط “الحالات الحرجة هي التي سيتم قبولها”، كما أن أيّ حالة إصابة من الطاقم المرافق سيتم تحويلها إلى مستشفيات أخرى لتخصيص مستشفى الملك فيصل للعائلة المالكة فقط.

وتأكدت إصابة الأمير فيصل بن بندر من لدن أطباء مقربين من المستشفى الملكي والعائلة المالكة، حسب الصحيفة. ويبلغ حاكم الرياض، من العمر حاليا 77 سنة، ما يزيد من المخاوف بشأن صحته، خاصة أن الفيروس حسب أرقام منظمة الصحة العالمية يؤثر بشكل كبير على كبار السن.

وتتكون العائلة المالكة من آلاف الأمراء، منهم ما يسافرون بشكل دائم إلى أوروبا، ويتوقع أن بعضهم، حسب حديث مقربين من العائلة للصحيفة نفسها، قد جلبوا معهم العدوى إلى داخل البلد.

ومن المتوقع، حسب المصدر ذاته، أن يكون انتشار المرض بين العائلة الملكية أحد الأسباب التي دفعت السعودية إلى إجراءات عاجلة لمواجهة الجائحة، إذ قامت الرياض بوقف الرحلات الجوية وإغلاق مواقع العمرة مؤقتاً حتى قبل إعلان أول حالة في البلد، قبل تشديد الإجراءات لاحقاً، ومن ذلك فرض حظر تجوال، وسط تخوّفات من إلغاء موسم الحج لهذا العام.

ويوجد أكبر تفشي للمرض في السعودية بين العمال غير السعوديين القادمين من دول آسيوية فقيرة، خاصة أنهم يشكلون تقريباً ثلث عدد السكان. ويتجمع هؤلاء العمال في مخيمات مزدحمة خارج المدن الكبرى، حيث ينامون في غرف مشتركة، وليس لديهم ولوج دائم للرعاية الصحية، ما يوفر بيئة خصبة لانتقال الفيروس وفق الصحيفة، لا سيما مع بقائهم في السعودية حالياً إثر إغلاق المجال الجوي. ويتوقع أطباء أن يكون انتشار الفيروس أكثر في الأحياء الفقيرة حول مكة والمدينة.

وحسب آخر البيانات المسجلة من جامعة جون هوبكنز الأمريكية، يقترب عدد المصابين في السعودية من 3 آلاف مصاب، وهو أعلى رقم بين كل الدول العربية، وتصل عدد الوفيات إلى 41. وقد توقعت وزارة الصحة السعودية أن يتراوح عدد الإصابات في البلد خلال الأسابيع القادمة ما بين 10 آلاف و200 ألفاً.

المصدر : DW

Rumaf – وجه الحق – 09-04-2020

اظهر المزيد
زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق